مساحة إعلانية
بقلم: سيد البالوي
وسط ركام التحديات العالمية، وفي ظل أمواج عاتية من الأزمات والصراعات التي تعصف بالمنطقة، يبرز السؤال الأهم في دولة بحجم وثقل مصر ، أين يقف المواطن البسيط من كل هذه المتغيرات؟
إن الإجابة تكمن في "المنهجية" التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي لم تكتفِ ببناء المشروعات والقواعد العسكرية فقط ، بل جعلت من حق المواطن وكرامته حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.
لقد نقل الرئيس ملف العدالة الاجتماعية من أروقة البيروقراطية وممرات المكاتب التي قد يشوبها الفساد أو ازدواجية المعايير، إلى قمة هرم الاهتمام الشخصي المباشر.
تلك المنهجية لم تكن مجرد شعارات، بل قامت على خطين متوازيين أعادا صياغة العلاقة بين المواطن والدولة .
أولاً: من خلال بوابة الشكاوى الحكومية.. "صوت المواطن بكل حرية "
تمثل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة جسراً مباشراً يربط المواطن برأس السلطة ، لقد أصبحت هذه البوابة "وثيقة حفظ حق"، وأنهت عهد "الواسطة" أو الاحتياج لعضو برلمان لإيصال صوت المظلوم.
حيث يتمتع المواطن بحرية كاملة وحصانة فيما يدونه بكل الشفافية المطلقة ولا يملك أحد كائنًا من كان سلطة حذف شكوى، لتتحول هذه الشكاوى إلى ميزان دقيق لتقييم أداء المسؤولين والجهات الحكومية.
ثانياً: الرقابة الرقمية والاستجابة الفورية
لم تنتظر الدولة المواطن ليطرق أبوابها فحسب، بل ذهبت هي إليه ، من خلال تكليف فريق عمل رئاسي بمتابعة ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد تحول "البوست" أو الاستغاثة الرقمية إلى "أمر عمل" تتحرك بموجبه أجهزة الدولة.
وفور التحقق من جدية الاستغاثة تتحرك جميع الجهات وتتكامل في هذا المسار جهود النيابة العامة والإدارية، وأجهزة المعلومات، ووزارة الداخلية، لضمان سرعة الاستجابة.
الهدف هنا هو أن يشعر كل مصري، مهما كانت بساطته، بأنه محاط بأيادي العون والنجدة، وأن حقه ليس رهن صدفة أو انتظار.
و بهذه الفلسفة الإدارية والسياسية، نجح الرئيس السيسي في كسر الحواجز التقليدية بين الحاكم والمحكوم ، و استطاع أن يكون قريباً من نبض الشارع، فارضاً واقعاً جديداً.
حتى أصبحت مصر اليوم، لا يتمتع بالحصانة فيها أي مسؤول مقصر، وأصبحت الحصانة الوحيدة والمطلقة في هذا الوطن.. هي للمواطن المصري وحده صاحب الحق الأصيل.