مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : كأس العالم ما بين السياسة والرياضة

2026-07-20 12:52 PM  - 
هبه حرب تكتب : كأس العالم ما بين السياسة والرياضة
هبة حرب

إنتهت نسخة كأس العالم 2026 بفوز مستحق لـ منتخب إسبانيا، بعد هزيمة مذلة لـ حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني بـ قيادة اللاعب المدلل لدى الفيفا ليونيل ميسي. 

وبالرغم من إنها مجرد مباراة كرة قدم، إلا إنها حملت في طياتها الكثير من الإسقاطات السياسية، لعل أبرزها القضية الفلسطينية ممثلاً في دعم إسبانيا الصريح لـ فلسطين، مقابل إرتماء الأرجنتين في أحضان الكيان. 

وبين هذا وذاك، شهدت بطولة كأس العالم 2026، تباين واضح في المواقف والقرارات، بل والكثير من الأمور التي تم إدارتها خلف الكواليس، كـ المراهنات و قرارات الحكام غير النزيهة وموالاة الفيفا، كل ذلك أطفي طابع سياسي علي الساحرة المستديرة معشوقة الجماهير. 

وقد كانت مباراة مصر والأرجنتين القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث فضحت التحيز الواضحة من الفيفا لـ الأرجنتين واللاعب المدلل لها ليونيل ميسي، فلا تطبيق لأحكام الفيفا من اللعب النظيف أو نزاهة وشرف، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل فضحت مصر أيضاً خلال هذه المباراة المنظومة السرية المتحكمة بـ المراهنات في اللعبة الأكثر شهرة في العالم. 

فقد شهد العالم أجمع التجاوزات التحكيمية خلال مباراة مصر والأرجنتين، حيث كان يلعب المنتخب المصري ضد نظيره الأرجنتيني والفيفا والحكام، ولكن مع الزخم المصري والعربي والعالمي بـ تشجيع منتخب مصر خلال بطولة كأس العالم 2026، فضحت مصر أساليب التحيز الواضحة من الفيفا لـ فتاها المدلل، فقد تحدث رياضيين وسياسيين وشعوب عن الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب المصري لصالح تصعيد حامل اللقب. 

فيما ذهب البعض بـ أن ما حدث مع منتخب مصر، كان بسبب الدعم الصريح للقضية الفلسطينية من الجماهير ومدرب المنتخب المصري حسام حسن من خلال رفع علم فلسطين خلال المباريات، بل والحديث بـ إستفاضة عن معاناة الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من اعتداءات غاشمة على يد قوات الإحتلال. 

كما ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو الدعم الصريح من الكيان الصهيوني للمنتخب الأرجنتيني، والذي ظهر من خلال دعم مسئولين الكيان وعلي رأسهم بيبي رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولما لا و رئيس الأرجنتين خافيير ميلي أكبر داعمي دولة الإحتلال، كما ترتبط بلاده بعلاقات قوية مع دولة الإحتلال، بل هو أيضاً صاحب مبادرة إتفاقيات إسحاق، وهي عبارة عن إقامة شراكة إستراتيجية لتوسيع التعاون الدبلوماسي والإقتصادي بين دولة الإحتلال ودول أمريكا اللاتينية. 

وكانت مباراة المنتخب المصري، من فجرت هذا الصراع وصعدت به إلى القمة، حيث جعلت العالم أجمع يتحدث، بل ويراقب موالاة الفيفا لـ الأرجنتين، ومن هنا سيطرة الصبغة السياسية على الساحرة المستديرة، حتى جاءت مباراة النهائي لتمثل تفاصيل الصراع الأبرز في العالم و الممثل في القضية الفلسطينية. 

فما بين إسبانيا التي دعمت فلسطين، وإعترفت بـ دولة فلسطين بقيادة رئيس وزارئها بيدرو سانشيز، بل وسحبت سفيرها من الكيان المحتل، و بين الأرجنتين الداعمة للكيان المحتل وسياساته الإجرامية، ذهبت مشاعر أغلب مشجعي العالم وخصوصاً العرب و الكثير من دول آسيا وأوروبا وأفريقيا لتشجيع المنتخب الإسباني الذي لعب بشرف، كما إتبعت بلاده السياسة الشريفة، فيما إنحصر تشجيع الأرجنتين لـ شعبها و الكيان وبعض من المهووسين بـ ميسي، ليكون نهائي كأس العالم 2026 سياسياً أكثر منه رياضياً، و يسدل الستار بـ فرحة جماهيرية من مشجعين حول العالم بـ فوز المنتخب الإسباني و هزيمة نظيره الأرجنتيني، و كانت دوافع الفرحة ومظاهرها الطاغية لأسباب سياسية أكثر من أن تكون رياضية.

مساحة إعلانية