مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

محمود رمضان الطهطاوي يكتب : قراءات نقدية لإبداعات عصرية للقاص نبيل بقطر

2026-05-12 12:36 PM  - 
محمود رمضان الطهطاوي يكتب : قراءات نقدية لإبداعات عصرية للقاص نبيل بقطر
قراءات نقدية لإبداعات عصرية

بين الأدب والصحافة، يقبض بزمام روحه، ومداد قلبه على الحرف، ليخرج ممزوجا بروحه وقلبه، بكل هذا الدفء ، وهذا الصدق، ينساب على الورق كضوء ينير الطريق، ويطرب القلب ، ويبهح الروح، هكذا(نبيل بقطر) الكاتب والإنسان ، المهموم دائما بقضايا وطنه، قضايا الإنسان ، فجاءت حروفه معجونة بروحه ، نابعة من لب قلبه الذي ينحاز للإنسانية ، هذا الدين الكوني الكبير ، وكما يقولون" الدين المعاملة" والمعاملة سلوك ومنهج وهذا ماترمي إليه الإنسانية وتطمح ، أن نتعامل بمحبة ، أن نعمل من أجل رقي الإنسان، وهل يوجد أقوى وأشد من الكلمة النظيفة، الغير مغرضة لترشدنا لطريق الجمال والمحبة لنتحول للإنسانية التي خلقنا من أجلها رغم اختلافنا ، وهي التعرف والتلاقي والتعاون المثمر من أجل إعمار الكون.
الكلمة أمانة ثقيلة لا يعرف قيمتها وخطورتها إلا المسكون بالإنسانية ، وهكذا صديقي الصدوق ، الكاتب والأديب والصحفي المبدع ابن مدينة فرشوط " نبيل بقطر" يعشق الحرف ويعجنه بماء المحبة من أجل الإنسانية .
يكتب عموده الأسبوعي " منبر الحرية" بجريدة " منبر التحرير" والذي يرأس بها القسم الثقافي ، فحوله لحديقة يانعة الثمار ، غزيرة الإبداع والثقافة بعلاقته الإنسانية التي تفيض جمالا ومحبة.
ورغم كثرة كتاباته التي تتنوع بين القصة والمقال والدراسات الأدبية والحوارات الصحفية .. الخ.
إلا إنه حريص وربما كسول على نشر كل نتاجه المكدس لديه ، فلم يصدر إلا القليل من الكتب بالقياس بما يكتب .
فصدر مجموعته القصصية الأولى "سبعة أيام سفر" عام 2011م عن ثقافة قنا ، تبعها كتابه الهام " حوارات أدبية" عن جريدة " منبر التحرير" بالتعاون مع دار " وعد" عام 2012م، وشارك في الجزء الثالث من كتاب " مائة كاتب وروائي في مئوية محفوظ" الصادر عم دار روافد 2012م ، ثم أصدر كتابه " المتجولون في عقولنا " عن " منبر التحرير" بالتعاون مع دار " وعد" 2018م ، وبعد (7) سنوات يصدر كتابه الجديد "قراءات نقدية لإبداعات عصرية ، والصادر عن الدار " المصرية المغربية للنشر والتوزيع" 2026م, والذي يضم دراسات سردية في الرواية والقصة القصيرة ، فضم قراءة لرواية " رائحة الطين " للكاتب الطيب أديب " ورواية " للعشق أوجاع وهذه منها " لكاتب هذه السطور، ورواية " أرض الخرابة" للروائي والكاتب الراحل عبد الجواد خفاجي, والمجموعة القصصية" بيت المغاربة" للكاتبة نهال اليماني، وقراءة للمجموعة القصصية" صباح يشرق كالأمس" للكاتب والمبدع القدير ناصر كمال .
هذه القراءة والرؤية النقدية التي توقفت أمام الأعمال وقامت بتشريحها بمبضع العاشق للحرف ، فكشفت لنا الكثير عن روح الإبداع ، وشوقت القارئ الذي أخذ فكرة عن الأعمال والذي طرح الناقد جوهرها بقدرته المبدعة على العرض قبل النقد . فجاءت الدراسات في الكتاب تضيء وتكشف وتلامس الحروف بعين الناقد المبدع ، والقارئ المثقف ، لذا جاءت الدراسات كمعزوفة موسيقية كما عنوان الكتاب الراقص كما القصيدة .
وهكذا نبيل بقطر في كل كتاباته ، ينقد ولا يجرح ، ينساب حرفه وإن كان ناقدا بروحه العذبة وقلبه الأبيض النقي فيخرج نابضا بالجمال والرقي والإنسانية .
كشفت لنا الدراسات قيمة المكان وأهميته وتأثيره على الكاتب فظهرت البيئة الصعيدية في رواية " رائحة الطين " و" وللعشق أوجاع وهذه منها " و " أرض الخرابة " كما رأينا ترحال البيئة في مجموعة " صباح يشرق بالأمس " والواضح كما يبين لنا النقد إنها تحمل فلسفة خاصة ، وتمزج بين الماضي والحاضر ، وتحدث ارتباكا ملحوظا لأبطال قصصها الذين يتنقلون بين البيئات .
أما مجموعة " بيت المغاربة " رغم رفض الكثير من الكاتبات مصطلح " الكتابة النسوية " إلا أن المجموعة تبرز هذه الكتابة لدى الكاتبة والتي لم تخرج عن نطاق حياة الأنثي من زواج وطلاق وصراع بين المرأة والرجل ، وقد أجادت الكاتبة في الطرح كما بين الناقد بأسلوبه في الطرح والنقد والتوضيح .
هذه الدراسة الماتعة لنبيل بقطر تستحق أن نتوقف أمامها ، ونحن في انتظار الكتب التالية لكاتبنا المبدع والإنسان .

مساحة إعلانية