مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر عبد الستار سليم يكتب : الصابرة العظمي السيدة هاجر أم إسماعيل

2026-05-24 02:03 AM  - 
الشاعر عبد الستار سليم يكتب : الصابرة العظمي السيدة هاجر أم إسماعيل
الشاعر والباحث عبد الستار سليم

" هاجر "  - هى مصرية  الأصل - كانت إحدى الأميرات المصريات ، ثم أُسرت ،   أُهديت إلى السيّدة سارّة زوجة إبراهيم عليه السلام ، ثم أصبحت  زوجة  لإبراهيم ،  وأنجبت منه ابنه الأول اسماعيل وصارت من جارية لسارة إلى زوجة النبىّ إبراهيم عليهم جميعا  السلام ،  وذلك بعد أن أهدتها له فتزوّجها ، و  ولدت له إسماعيل ،

السّيّدة هـاجـر عليها السلام ، امرأة صالحة ، وزوجة النبى إبراهيم عليه السلام ، وأم النبى إسماعيل عليه السلام ، الذى من نسله النبىّ محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) 
هى أول من أطالت ذيلها من النساء، وهى أول من ثقبت أذنها ، وعرفت بقوّة إيمانها وصبرها العظيم ، حيث تُعدّ قصّتها رمزا للتوكل على الله ، لا سيّما فى رحلتها التاريخية  لتأسيس مدينة مكة .. 
أخذ النبى ابراهيم هاجر وابنها الرضيع إلى وادٍ  غير ذى زرع فى مكة (امتثالا لأمر الله)  وتركهما هناك ، مع جراب فيه تمر ، و قربة فيها ماء ، فتوكّلت على الله ، ولم تجزع  ..
و عندما نفد والطعام و نفد الماء ، واشتدّ العطش على الرضيع إسماعيل ، أخذت أمه تسعى بين جبلىْ الصفا والمروة  بحثا عن الغوث سبع مرات ، فاستجاب الله لدعائها ، وتفجر الماء ، تفجّر "بئر زمزم " تحت قدمى ابنها ، قيل إن الله أرسل ملكا  ففجّر لهما  عين زمزم فأخذت تغرف من الماء حتى شربت ، وبعدها استقرت وولدها النبىّ إسماعيل فى مكة  مع قبيلة تسمى " جُر ْهُم"  جاءت إلى مكة بعد أن رأوْا الطير يدور على الماء ، فأدركوا وجود ماء فى هذا المكان ، واستقروا فيه
  ( أصبح سعي السيّدة هاجر عليها السلام  بين الصفا والمروة  ركنا أساسيّا من أركان مناسك الحج والعمرة فى الإسلام ، تخليدا لصبرها ويقينها بالله )
وبعد أن أنجبت هاجر طفلها و أوحى الله إلى النبىّ إبراهيم عليه السلام  أن ينتقل  بزوجته وابنه  إلى مكة المكرّمة حيث يوجد بيت الله المحرم  ، و تركهما فى مكان فوق زمزم ،  فى أعلى المسجد ،  وترك لهما بعض الزاد من التمر والماء  - كما أسلفنا - ، ثم عاد . . تاركا إياهما هناك ، ولما تبعته " السيدة هاجر"  وسألته لمَ تركها وابنها هنا، سألته : أ أمرك ربك بهذا ؟"  فقال لها. : " نعم "  فقالت : " إذًا فلن يضيّعنا الله "
وبعد أن سار النبىّ إبراهيم  قليلا ، دعا  لهما قائلا  ما أخبرنا به  الله  - عزّ و جلّ - فى كتابه  العزيز 
(( ربنا إنى أسكنت من ذريتى بوادٍ غير ذى زرع عند بيتك المحرّم  ربنا ليقيموا الصلاة  فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم  وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )) 
 وقد أنقذها الله وابنها بأن أخرج لهما ماء  زمزم 

مساحة إعلانية