مساحة إعلانية
يا وجع القلوب حين تنبض بما لا نفهمه... يا توأم الروح في جسدٍ واحدٍ لا يعرف إلا عشق الليل... يا نغمًا يسري كنبضٍ جديدٍ على أوتار الناي الحزين...
يا ساكن الحروف حين تكون ملاذًا من سهد الأيام... يا ضميرًا يفيض عشقًا للعطاء... يا تاجر السعادة في قلوب المبدعين حين يقاوم الإبداع بضياء الحروف.
يا أيها البولاقي، يا ساكن الديار، قد سبقتنا، وها نحن نتنفس شرف الإبداع... يا أشرف الحروف حين يغزوها البولاقي، فيكتمل الإبداع شعرًا وقصًا ونقدًا وبحثًا في حضرة حروف أشرف البولاقي.
أيها الأديب الذي قص الشعر حين كاد أبو نواس أن يستيقظ، وعنترة أن يتكلم، حتى تغدو الحروف البولاقية توقظ ضمير الأمة على رمحٍ من قلم.
ها هو المتنبي يتوارى من سنابل حروفك حين تغدو شعرًا في عشق الفصحى.
كم من فارسٍ للشعر حارس، لكنك نسجت من الشعر غذاءً للروح.
يا طائر الإبداع على جناح المواهب، كيف كنت تنسج من الحروف شعرًا يُكتب بنبض الروح قبل الحبر.
لم يبقَ في الإبداع نبضٌ حتى تسكن الروح في عالم البولاقي، ذلك العالم الذي يشدو الخلود فيه نغمًا.
ومن حروفه يسكن نغمُ الإبداع على جسر الروح، فلا كلام بعد البولاقي.
مهما رثيت المفكر والأديب المبدع الكبير أشرف البولاقي، فيظل الرثاء حرفًا على شراع سفينة إبداعه بمجداف نهره.