مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : سيناء في عيدها.. بين الإنتصار والإزدهار

2026-04-24 06:35 PM  - 
هبه حرب تكتب : سيناء في عيدها.. بين الإنتصار والإزدهار
هبه حرب

سيناء أرض الفيروز البقعة المقدسة التي تجلي عليها الله جل جلاله، وبذلك فقد بوركت بما لم يتشرف به أي أرض غيرها، كما كانت سيناء حاضنة للرسل والأنبياء، وعلى إثر ذلك فـ لها مكانة عظيمة في الأديان السماوية. 

بجانب ذلك، فإن سيناء تتمتع بـ مكانة خاصة في قلب كل المصريين، فـ هي الأرض المروية بـ دماء شهدائنا العظام، و في عيد تحريرها الـ 44 نسلط الضوء على تاريخ سيناء بين الإنتصار والتنمية والإزدهار. 

وبعدما شهدت أرض الفيروز نضال جنودنا البواسل في حرب أكتوبر 1973، إستردت بـ قوة السلام ورفرف عليها العلم المصري منذ 25 أبريل 1982، وستبقي بمشيئة الله سيناء مصرية لـ يوم الدين. 

ولم يكن الإنتصار سهلاً بل كلف دماء الآلاف من أبنائنا المخلصين، وقد كان الدافع تحرير الأرض من كل محتل، وذلك خلال أكثر من عدوان غاشم سواء في 1956، و مروراً بـ 1967 وصولاً إلى حرب الكرامة أكتوبر المجيدة    1973 التي إستردينا عبرها سيناء الغالية. 

وعند الحديث عن الدماء الذكية والبطولات، لا ننسى دماء شهدائنا الأبرار التي روت رمال سيناء خلال الحرب على الإرهاب، منذ 2011 وحتى تطهرت أرض الفيروز من الإرهابيين بعد سنوات من المعارك الدرامية. 

ومن الإنتصار، إنتقلت سيناء لـ معركة أخرى وهي معركة التنمية والتعمير والإزدهار، وذلك من أجل دعم خطط الإستقرار والتوطين في سيناء الحبيبة، فقد دبت شرايين التنمية في جميع المجالات وكل أنحاء أرض الفيروز. 

ولما لا وسيناء ملتقى القارات، وحلقة الإتصال بين قلب العالم، لذا فإن تحويلها إلى مركز لوجستي عالمي عبر موانيء بحرية ترتبط بـ موانئ جافة وممرات، تجعل من أرض الفيروز شريان رئيسياً في مسار النقل العالمي. 

وذلك بالإضافة إلى تسليط الضوء على التنمية السياحية التي تتمتع بها سيناء، سواء من خلال المدن السياحية الخلابة، أو الشواطئ الساحرة التي تمتلكها أرض الفيروز، والبقعة المباركة في طور سيناء وجبل موسى من خلال مشروع التجلي الأعظم الذي تتبناه الدولة المصرية. 

وهذا بجانب رفع كفاءة وتحسين البنية التحتية في شبه جزيرة سيناء، وتوثيق الروابط بينها وبين الدلتا ووادي النيل، لمد العمران إليها، خلق فرص عمل جديدة بها، وأيضاً جعلها قبلة للإستثمار والمستثمرين. 

وتشمل المشروعات التنموية في سيناء أيضاً، إنشاء بؤر زراعية في أرض الفيروز، حيث وصلت مساحة الأراضي المستصلحة في سيناء لـ 285 ألف فدان، بجانب إقامة مجتمعات صناعية، منها على سبيل المثال مجمع الصناعات الصغيرة بجنوب الرسوة، ومصنع أسمنت العريش، ومجمع الرخام في الجفجافة، وغيرها من المصانع الكبرى في شبه جزيرة سيناء. 

ويشار إلى أن تنمية وتعمير سيناء، تعتبر قضية أمن قومي للدولة المصرية، فـ إمتداد العمران بـ شبة جزيرة سيناء هدفاً رئيسياً للقيادة المصرية، وجعل أرض الفيروز الإستراتيجية مركز مستقر كـ باقي مراكز ومناطق الدولة المصرية. 

حيث أن شبه جزيرة سيناء تمثل البوابة الشرقية لـ مصر، وأمنها وإستقرارها يعد محور أساسياً في أمن و إستقرار الإقليم المصري كاملاً.

مساحة إعلانية