مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي محمد سيد كيلاني المؤرخ المشاغب(2)

2026-04-24 09:24 PM  - 
دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي محمد سيد كيلاني المؤرخ المشاغب(2)
محمود رمضان الطهطاوي

ماذا كان سيحدث لو كان هذا الكاتب يعيش بيننا الآن، محمد سيد كيلاني حضوره علي ساحة الفضاء الأزرق، وما يطرحه من آراء وأثرها علي هذا علي مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعج بثلة لبس بالقليلة لم يعجبها العجب، وتتصيد في الماء بكل أنواع من عكر وراكد ومتحرك ونقي   بكل تأكيد كان سيكون لهذا الكاتب بما يطرحه من كتابات مشاغبة كثير من المؤيدين والمعارضين، وستدور حوله خلافات ونقاشات لا تنتهي ، فما يطرحه من آراء تثير الزوابع الأمشيرية .
فبعد أن سجن في مطلع حياته من أجل كتاب ، يخرج للحياة ويواصل الدراسة حتي يحصل علي الماجستير من كلية الآداب ، جامعة القاهرة في عمر الأربعين، وعين أستاذا في الجامعة، ولأن الماجستير حصل عليه بعد جهد جهيد نجده يصر بعد حصوله عليه أن يكتبه مع أسمه علي أغلفة كتبه» ماجستير من كلية الآداب جامعة القاهرة « ، ويواصل رحلة العطاء فيحقق ويشرح العديد من دواوين الشعر وكتب التراث ، ويكتب في التاريخ كتابات فارقة وتعد إضافة للمكتبة العربية ، ويكتب في مجلة « الرسالة « في فترة الخمسينيات سلسلة عن الشعر أثارت الكثير من النقاش كمعظم كتاباته .
إنه كاتب عشق القلم وفرغ له وقته للقلم والفكر ولم يتزوج ،  كما فعل من قبله المفكر الكبير عباس محمود العقاد ، والدكتور جمال حمدان  وغيرهما فعاش وحيدا في القاهرة بين كتبه وأوراقه وأفكاره متمسكا بها مدافعا عنها بضراوة وخشونة الصعيدي الذي لا يهاب أحدا.
ورحل عن عالمنا عام 1988م بعد أن خلد أسمه في سجل الإنسانية بما قدمه من نتاج فكري في مجال الأدب والتاريخ ، وما أثارته أفكار كتبه ومقالاته يستحق الدراسة والنظر ، فهو قارئ جيد للتاريخ ، ونباش مجتهد بأسلوب صادم أحيانا ولكن بأسانيد قوية وإن أثارت جدلا كما طرح كتابه «في ربوع الأزبكية « الذي يعد إضافة للمكتبة العربية بما طرحه من حكايات تاريخية جمعها من بطون الكتب وإن سكت عنها البعض لما فيها من حكايات عن شخصيات / رموز آنذاك .

مساحة إعلانية