مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

حاتم عبدالحكيم يكتب:كدواني..مدرسة العمل الميداني التي أعادت لعروس الصعيد بريقها

2026-04-18 12:40 PM  - 
حاتم عبدالحكيم يكتب:كدواني..مدرسة العمل الميداني التي أعادت لعروس الصعيد بريقها
اللواء عماد كدواني

​عندما نتحدث عن الإدارة التنفيذية بمفهومها "الجسور"، فنحن نتحدث عن نمط من القادة لا تجدهم خلف المكاتب المكيفة، بل تجدهم في الأزقة، بين الباعة، وفي قلب المشروعات المتعثرة ليحولوها إلى واقع ينبض بالحياة. هكذا هو اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الذي لم يكن تجديد الثقة فيه في حركة محافظي 2026 مجرد إجراء إداري، بل كان "استفتاءً شعبيًا" قبل أن يكون قرارًا سياسيًا.

​من "تفتيش الداخلية" إلى "تفتيش الميادين"

​ابن أسيوط البار، الذي صقلته سنوات العمل الأمني في قطاع التفتيش والرقابة ومباحث أمن الدولة، جاء إلى المنيا وهو يدرك تمامًا أن "الأمن" الحقيقي يبدأ من "الرضا الشعبي". اللواء كدواني، خريج دفعة 1985، نقل انضباطه العسكري إلى مرونة في العمل الميداني، فاستطاع خلال فترة وجيزة أن يكون "قريبًا من الناس"، يسمع الشكوى ويأمر بالحل في لحظتها.

​أرقام تتحدث.. وخزانة تنتعش

​لم تكن إنجازات "كدواني" مجرد وعود، بل هي لغة أرقام لا تكذب. فقد استطاع هذا الرجل بلغة "الاستثمار الذكي" أن يغذي خزانة الدولة بأكثر  عبر استغلال أصول غير مستغلة لسنوات، مثل أرض "أبو فليو" و"استراحة المحافظ القديمة". ولم يكتفِ بذلك، بل أنعش خزينة المحافظة  من خلال إعادة هيكلة تأجير الأسواق والحدائق، ليثبت أن الإدارة الناجحة هي التي تخلق الموارد ولا تنتظرها.

​معارك الحسم: الحبشي وشوشة

​خمسة عشر عامًا وسوق "الحبشي" يمثل أزمة مرورية وإنسانية، حتى جاء "كدواني" ليحسم الملف بنقله إلى "ماقوسة" وإنشاء أسواق حضارية تليق بكرامة المواطن المنياوي في سمالوط وبني مزار. وعلى الجانب الإنتاجي، أعاد الروح لمشروع "دواجن شوشة" المتوقف، ليرتفع الإنتاج  سنويًا، محققًا توازنًا في الأسعار واكتفاءً ذاتيًا، في خطوة تعكس وعيًا عميقًا بملف "الأمن الغذائي".

اقتحام الملفات الشائكة: "نعم للحياة.. لا لصناديق الموت"

لقد قرر كدواني الدخول في "الملفات الشائكة"، وعلى رأسها استبدال سيارات "البيك أب" (صناديق الموت المتحركة) بسيارات ميكروباص حديثة. هو قرار لحماية الأرواح والفتيات والأسرة المنياوية، اتخذه وهو يعلم أن هناك أيادٍ قد تمتد لوقف الإصلاح بالعبث في عقول البسطاء، لكنه لم يأبه، معلناً بشموخ: "لستُ عدواً لأحد ولا قاطع أرزاق"، بل هو حارس للأرواح التي كانت تحصدها تلك المركبات غير الآدمية كل يوم.

​وفي أحدث تحركاته (أبريل 2026)، قرر المحافظ مد فترة إنهاء إجراءات تراخيص سيارات الأجرة حتى 10 مايو المقبل، لإتاحة الفرصة للسائقين للانضمام لمنظومة النقل الحديثة التي شملت حتى الآن إحلال 1528 ميكروباصًا حديثًا. هذا التحول نحو "النقل الآمن" لم يغفل البعد الاجتماعي، حيث قدمت المحافظة تسهيلات كبرى بالتعاون مع البنوك لدعم السائقين في التحول للنظام الجديد دون الإضرار بمصادر رزقهم.

​99% استجابة.. المواطن أولًا

​ليست الأبنية وحدها ما شيدها المحافظ، بل شيد جسرًا من الثقة مع المواطنين؛ بنسبة إنجاز في منظومة الشكاوى وصلت إلى 99.8%، وهو رقم يعكس جهازًا تنفيذيًا يعمل كخلية نحل تحت قيادة لا تقبل التهاون. فالمواطن الذي يجد محافظه بينه في 19 لقاءً جماهيريًا مفتوحًا، يدرك أن صوته مسموع وفعلًا ملموس.

ريادة إنسانية: تكريم وزاري مستحق

​ولأن العمل التنفيذي لدى اللواء كدواني يمتزج بالبعد الإنساني، فقد تُوجت جهود المحافظة بتكريم رفيع المستوى في احتفالية كبرى بحضور 4 وزراء، حيث تم اختيار محافظة المنيا ضمن المحافظات الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعام. هذا التكريم ليس مجرد درع، بل هو شهادة نجاح للمحافظة في الوصول إلى الأسر الأولى بالرعاية، وترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي الذي تتبناه القيادة السياسية.

​تجديد الثقة.. استكمال للمسيرة

​إن الفرحة التي ملأت ديوان عام المحافظة والشارع المنياوي عقب تجديد الثقة في اللواء عماد كدواني لعام 2026، لم تكن مجرد احتفال بموظف، بل كانت رسالة حب لقائد استطاع مضاعفة خدمات مياه الشرب لتغطي 98% من المحافظة، وأحدث طفرة في الملاعب الرياضية، وقنن أوضاع آلاف الأسر في ملف التصالح.

​اللواء عماد كدواني ليس مجرد محافظ للمنيا، بل هو مهندس في "الجمهورية الجديدة" في قلب الصعيد، الذي يؤمن بأن العمل الميداني هو أقصر الطرق لقلوب الناس، وأن الإنجاز هو أبلغ رد على التحديات. المنيا اليوم، في ظل قيادته، لا ترتدي ثوب التاريخ فحسب، بل تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل يليق بعروس الصعيد.

مساحة إعلانية