مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر الدكتور مصطفي رجب يكتب : مع حفني بك ناصف

2026-05-27 03:08 AM  - 
الشاعر الدكتور مصطفي رجب يكتب : مع حفني بك ناصف
الشاعر الدكتور مصطفي رجب

لم يكن أحد يماثل المرحوم حفني ناصف في الحفاظ على سلامة اللغة  العربية ، لكنه كان يترخص  في شعر المداعبات ويستخدم أحيانا لفظا دخيلا  ، فمن مداعباته الشعرية أنه كان ذات ليلة يسهر في أحد الأندية فجاء إليه رجل يعرفه ودفع إليه رقعة من الورق فيها بيتان من الشعر يستدر فيهما عطف حفني بك عليه وهما:
         جارت عليّ الليالي في تصرفها  .... وأغرقتني في لُجٍّ من المحن //
         فيا عميد القوافي أنت معتصمي ..... أَقِلْ عِثاري وأنقذني من الزمن //
فكتب حفني ناصف على الورقة ارتجالاً وقدمها للرجل:
      يكاد شعرك يُبكيني ويُضحكني.....ولم أزلْ ساخراً من ظنك الحَسَنِ //
فاقبل عطائي بلا شكرٍ ولا غضبٍ..... فليس– والله –في جيبي سوى "شِلنِ" //
فهو في هذين البيتين المرتجلين استخدم لفظاً أجنبياً وهو (الشلن) ويطلق في مصر على العملة المعدنية - أو الورقية -  ذات القروش الخمسة ، لكن الكلمة بنفسها ( شلن ) وحدة عملة أوربية.
وفي مناسبة أخرى استخدم حفني ناصف مفردة أوربية هي كلمة ( مرسي mercy ) التي تعني شكراً باللغة الفرنسية وهي لفظة كانت وما تزال شائعة على ألسنة العوام في مصر، فقال حفني ناصف يحض على العمل الجاد، وعدم بخس الناس حقوقهم:
       بربك هل ترى في الكسب عارا.... وكيف وفي التكسب طيب نفسِ؟ //
        فلا تكثر بشكرك لي، فخير  ...... لديَّ: دريهمٌ من قول " مِرْسِي"! ///

مساحة إعلانية