مساحة إعلانية
دعوني أخاتلُ عين الوجودْ
وأفرغُ كلّ سلال الشرودْ
وأُلقي سؤالاً لذاتي النحيلةْ
لماذا كبرتُ بعمر الطفولةْ
وأمّي تحضّر خبز الرحيلْ
ووالد عشقي سراباً
يجيء ويمضي
كخطفة حلم
بضوءٍ ضئيل
وأرسمُ حولي أناساً بظلّ
وصوت الظلام ثقيل ثقيلْ
وأُسكتُ قلبي
وطعم الفراق بنكهة خوفٍ ووحدة جرح
يقضّ دروبي
ويخمد ثورة قلبي العليلْ
وهذي الصغيرة تبكي بعينٍ
تكاد تلامس عين السحابْ
وما من مداخل تحنو وتغزل مقبض بابْ
فتمضي لجنح الغياب الطويلْ
وتكبو ... ويطغي عليها الوسنْ
ويحرس مخدع هذي الفراشة كلّ الوحوش...
وجور الزمنْ...
فتصحو
وتأمل لمسة شمس
تغذّي الفؤاد ببعض اللهبْ
فيغفو السديم بهذا الأصيلْ
وتدنو وتدنو فصول العجبْ
فتكسو أديم الهلال لصفحة بدر
بحزن جميل
ويُختم كلّ عبورٍ لديها
بسطرٍ تآخى وموت نبيلْ
فألقي جواباً لذاتي النحيلة
لهذا كبرتُ بعمر الطفولة....
لهذا كبرتُ بعمر الطفولة