مساحة إعلانية
مُـفْـتَـتَـحٌ:
شَعْرُهَا حَبِيبَتِي
حِصَانٌ يَجْرِي فِي حَلَبَهْ
فَمُهَا شُرُوعٌ فِي بَسْمَهْ
مَشْرُوعٌ دَائِمٌ لِلْقُبْلَهْ
يَجُوبُ الْحُسْنُ أَرْجَاءَ الْوَجْهِ،
عُنْوَانُ جَمَالٍ.. وَالْقِبْلَهْ
قِنِّينَةُ عِطْرٍ قَدْ خَرَجَتْ
تَضَوَّعَ مِسْكًا مِنْ عُلْبَهْ
صَوْتُ حَبِيبَتِي
رَنَّةُ خَلْخَالٍ
يَصْنَعُ لِلْخِذْلَانِ جَلَبَهْ
اتَّخَذَتْنِي لُعْبَهْ،
وَدَفَعْتُ حَيَاتِي ثَمَنًا لِلْعُبَهْ
مَـتْـنٌ:
النَّائِمَةُ.. النَّاعِمَةُ.. الدَّائِمَةُ.. الْقَاتِلَةُ
وَيْحَهُ قَلْبِي!
صَمْتٌ.. وَلَا صَوْتْ
وَأَنَا أَتَمَسْجَدُ.. أَتَهَجَّدُ
أَطْلُبُ مِنَ اللهِ قَلْبِي
الْمُلْقَى عَلَى أَعْتَابِ الْوَهْمِ
الْجَالِسَ عَلَى أَطْنَانٍ مِنْ حُزْنٍ
الشَّاخِصَ إِلَى سَمَاءٍ مِنْ ضَيْمٍ
الشَّارِبَ لِجَمَالٍ مِنْ سُمٍّ
التَّبْغُ الْقَادِمُ مِنْ فَمِهَا كَانَ يُحَذِّرُنِي
عَبَثُ ضِحْكَتِهَا يُنَاوِرُنِي
وَالْجَسَدُ الْفَائِرُ يَصْرُخُ فِيَّ،
يَقُولُ: "أَنَا شَرَكٌ، فَلَا تَقْرَبْنِي"
رِجَالٌ كُثُرٌ هَاهُنَا سَقَطُوا
فَارْحَلْ.. وَلَا تُعَانِقْنِي
وَهَا أَنَا أَعُودُ مِنْهَا.. أُجَرْجِرُنِي
فَلَا سَيْفِي يَقْطَعُ
وَلَا خَيْلِي يَرْتَعُ
وَالْكَثِيرُ مِنِّي لَيْسَ مَعِي
جُلُّ أَبْعَاضِي فَقَدْتُهَا فِي طَرِيقِ أَدْمُعِي
عُدْتُ مِنْهَا.. لَا عَلَيَّ وَلَا مَعِي
الْجَمِيلَةُ الْقَبِيحَةُ.... الشِّرِّيرَةُ الشَّهِيرَةُ
الْبَعِيدَةُ الْقَرِيبَةُ... الْغَادِرَةُ
صَانِعَةُ الْوَجَعِ... وَقَاتِلَةُ الْحُلْمِ
وَآخِرُ لَيْلَةٍ فِي عُمْرِ الْفَرَحِ
الصَّارِخَةُ فِي وَجْهِ الطُّهْرِ
النَّائِمَةُ عَلَى جَمْرِ الرَّغْبَةِ
الْمُكَدَّسَةُ بِالْعَتْمَةِ
الْقَاتِلَةُ بِلَا رَحْمَة
اللَّيْلُ هَاهُنَا عَلَى صَدْرِي يَبْكِي سَوَادَهُ الَّذِي سَرَقَتْهُ
وَالْمَوْتُ يَحْكِي -رَيْثَمَا يُدَجِّنُ عُمْرِي- عَنْكِ
عَنْ امْرَأَةٍ أَرْسَلَتْ لَهُ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَوْتَى الْأَحْيَاءِ
وَهُوَ حَائِرٌ
أَيَدْفِنُهُمْ..؟ أَمْ يَطْرُدُهُمْ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّمْتِ..؟
وَيَخْلَعُ عَنْهُمْ أَكْفَانَ الْبُكَاءِ؟
أَيَنْزِعُ عَنْهُمْ حَنُوطَ الْوَحْدَةِ
وَيُخْرِجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ قُطْنَ السُّكَاتِ..؟
هُنَا يَرْقُدُ مَجْنُونٌ
هُنَا مَظْلُومٌ مَأْفُونٌ
هُنَا يَنَامُ مَخْذُولٌ.... مَحْزُونٌ
كُلُّهُمْ صُنْعُ يَدَيْهَا النَّاعِمَتَيْنِ الْغَادِرَتَيْنِ،
الْجَالِسَتَيْنِ فَوْقَ أَنْيَابِ الْخَدِيعَةِ
نَهْدُكِ الَّذِي رَبَّيْتُهُ فِي حَظَائِرِ يَدَيَّ
لَا تَبْحَثِي لَهُ خَارِجِي عَنْ حَيَاةٍ
أَعَدْتُ تَرْتِيبَ أَوْتَارِكِ
حَوَّلْتُكِ مِنِ امْرَأَةٍ إِلَى مُوسِيقَى
لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرِي يُجِيدُ الْعَزْفَ عَلَى جَسَدِكِ
أَبْجَدْتُ حُرُوفَكِ، وَوَثَّقْتُ قُطُوفَكِ
أَنَا كُنْتُ الْمَاءَ يَا جَدْبَاءُ،
كُنْتُ النَّجْمَ الْقُطْبِيَّ يَا صَحْرَاءُ
عُودِي.. سَوْفَ تَعُودِينَ،
لَكِنْ لَنْ أَكُونَ هُنَا
ابْقَيْ هُنَاكَ، فِي أَوْدِيَةِ الْخَوْفِ... خَلْفَ جِبَالِ الْأَمَانِ
يَعَضُّكِ النَّدَمُ، وَيَشْرَبُكِ الْحِرْمَانُ
وَلَنْ أُلْقِيَ لَكِ حِبَالَ الْعَوْدَةِ
فَأَنْتِ رَفَضْتِ أَنْ يَكُونَ بِدَاخِلِكِ جُزْءٌ مِنِّي
فَكَيْفَ أَحِنُّ لِامْرَأَةٍ مِثْلِكِ؟!
كَثِيرَةٌ هِيَ الْأَشْيَاءُ الْمُغْلَقَةُ،
وَعَزِيزَةٌ جِدًّا امْرَأَةٌ صَادِقَةٌ
ابْكِ يَا أَيُّهَا الْمَأْفُونُ،
بَعْثِرْ نَفْسَكَ فِي مَحْفَلِ الرِّيحِ
ابْذُلْ نَفْسَكَ لِلْمَارَّةِ وَالْأَنْذَالِ
تَصَدَّقْ بِآلَافِ الْقَصَائِدِ لِلْعُيُونِ الْخَائِنَاتِ
وَاحْكُمْ بِبَرَاءَةِ أَزْهَارِ الْخَشْخَاشِ السَّافِرَاتِ
وَاكْتُبْ شِعْرًا أَسْوَدًا لِلْحَسْنَاوَاتِ الشَّرِسَاتِ
أَعْتِقْ كُلَّ لَيْلَةٍ مَلَايِينَ مِنَ الْكَلِمَاتِ
بِعْ عَرْشَ الشِّعْرِ لِلْجَائِعِينَ عَلَى مَوَائِدِ الْحِكَايَاتِ
ازْرَعْ أَلْفَ قَمَرٍ فِي عَتْمَةِ رُوحِهَا
عَلَّهَا تُضِيءُ، فَلَا تَقْتُلَ أَحَدًا بَعْدَكَ
(اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَى أَحَدٍ بَعْدِي)
تَمَوْضَعْ.. تَقَوْقَعْ.. تَمَوْثَقْ
وَاحْزَنْ.. احْزَنْ جِدًّا
عَلَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْكَ
وَارْجِعْ مَرَّةً أُخْرَى:
نِصْفَ صَقْرٍ.. وَنِصْفَ ذِئْبٍ
وَكُلُّكَ حُلْمُ فَرَاشَاتٍ.