مساحة إعلانية
لم أعد أحتمل الصمت،
أغنية تصدح من نافذة الجيران،
كأنها نداء منك.
تتسل إلى روحي كنسيم لا يُرى،
فتجعل أكسير الحياة يترنح،
لست خائفة من الموت ،
توق إلى رؤياك،إالى صوتك ، وهو يأمرني، يأسرني ،
يلهو بأروقة القلب ،
اعذر جهلي بغيرتك التى ظننتها قيودا تكبلنى،
لم أك أعرف أنها أجنحة تحميني إلا بعد غيابك،
يا جرح العمر المفتوح منذ الأزل،
يا لون البساتين، وروح المسك العابث بجدائلي،
لماذا تحرمني الكتابة ؟!
هي ليست مجرد نقلا للكلمات ،
الكتابة فتحا لباب الروح ،حيث برزخ المتعبين ،
انقضى عمرى بين رشفة قهوة وزخة مطر,
وكتابة رسائل لا تصل إلى صاحبها،
وصباح يطل عليّ ببطء،
يرقبني من خلف النوافذ الضبابية ،
ينسج خيوط الضوء على طاولتي المبعثرة،
على كتبي القديمة التى لم تُلمس منذ زمن،
كل شىء حولي يحمل سرا،
مزهرية الورد الجافة ،
الإطار الفارغ المعلق على جدارن متربة،
الزاوية المعتمة بفعل العنكبوت،
صمت الغرفة يحمل رسالة بداخلة ,تنتظر أن تُقرأ.