مساحة إعلانية
الواحات المصرية بلاد جميلة راقية بها العديد من الشواهد الجمالية على تأثير جمال الواحة على ابداع الانسان المصرى العائش فيها ورحم الله عبد الرحمن الجبرتى حيث قال وما يمتاز به شعب مصر قوة التحمل وصلابة العزم والمراس وشدة الحيوية وكلام الجبرتى رحمه الله يمس قلب العمق حقا فواحات الوادى الجديد جمال مصرى خاص ومتميز وشديد القدم بالدليل الجمالى الدامغ على هضبة الجلف الكبير بواحة الداخلة وكهف القارة فى الفرافرة ومخربشات جبل الطير فى الخارجة انها الواحات المصرية الجميلة التى لا يشقها نهر ولا يضربها بحر فكانت أياد أهل بلادنا الخضراء وقلوبهم البيضاء تحفر الآبار والعيون فى سياق جماعى مصرى خالص مفعم بالاحاسيس والمشاعر الفياضة حال حفر الاهالى العين وانتظارهم الطويل حتى تخرج المياة حرة نافرة صافية وجميلة ثم يبدأ الأهالى فى الزراعة فكان النخيل الجميل لما له من قوة على احتمال العطش والطقس الحار صيفا وكانت صلابة العزم والمراس هنا بفعل المقاومة الشعبية المصرية الدائمة التى قام بها الانسان المصرى هناك فى أقصى أقاصيها حيث هجوم النهابة المتكرر على الواحة المصرية الجميلة المسالمة ومهاجمة الأهالى وسرقة أسلابهم وخيراتهم ومواشيهم وربما محاولة فرض ضريبة على أهل البلاد من المصريين من القادة الليبين الذى فشلوا على مر العصور فى احتلال الواحات المصرية أو حتى دخولها أصلا وهناك وعلى هذه الأرض المصرية استدفأ الانسان بأخيه الانسان وبنى الجميع بيوت متلاحمة متلاصقة حميمة وكانت الواحة جميعها مسقوفة ولها سور كبير من خشب السنط يحيطها وبوابات أربع تغلق على أهل الواحة كل مساء مما جعلهم على قلب رجل واحد ومن هنا بدأ العمار والخير يدب فى واحات مصر الطيبة الحبيبة

(الصورة من رسوم الانسان المصرى الأول فى الواحات المصرية بالداخلة من محمية الجلف الكبير على الحدود المصرية )