مساحة إعلانية
بلا أُفُقٍ طريقى
المُنْسدلُ على قارعةِ الأرق
وحيــــــــــــــدة .. ذات فجواتٍ و غيوم
لا أملِكُ سوى أناملى
التى صارت نخلةً
ترنو إلى السماءِ
و يشاكسها أفقٌ بعيد .
.. .. .. ..
لم أستطعْ أن أدوِّنَ تاريخا
لوطنٍ مدججٍ بالسدم
يتجرع كأسَ الفسادِ
المعبَّإ بدمِ الفقراءِ
و بنبيذ أجسادهم المعتَّقِ بالوجل
و يروحُ فى صمتٍ سحيق .
.. .. .. .. ..
كنتُ أودُّ أن أكتبَ عن الخيانة
التى تجوبُ الأزقةَ الباردة
و تنهشُ أثواب الفتياتِ
الحالمات بفجرٍ جديد .
و تمحقُ أهازيجَهنَّ العالقةَ فى الحناجر .
.. .. .. ..
أن يصرخَ حرفى
فى وجهِ الشجن القابعِ
خلفَ الحاناتِ القديمةِ
كى تستفيقَ من سكرةِ الصمتِ
و ترتدىَ شيئا مبهجا .
.. .. .. .. ..
كيف أكتبُ
و قلمى مضرجٌ بالوهن ؟
فالخوفُ يخنق المسافةَ
بينى و بين ركام الأشياء
فتنزلق أناملى صوبَ العدم
و أعودُ
لا أكتبُ شيئا .
.. .. .. .. ..
لم تؤب النوارسُ لأكتبَها
بل استسلمتْ لذاكرةِ موج الحقيقةِ المهترئ
فى بحارِ غربتى
كلُّها صارت أشيائى الهاربة
و أنا
أنا لم أكتبْ شيئا
يعيد خارطة النبضِ إلى ساحة الملحمة .