مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

نبوءة انزياح الكابوس ..قراءة في ديوان " نقوش على جدران الكرنك " لحسين القباحي

2026-05-09 11:23 AM  - 
نبوءة انزياح الكابوس ..قراءة في ديوان " نقوش على جدران الكرنك " لحسين القباحي
الشاعر الدكتور مصطفي رجب

بقلم الشاعر الدكتور مصطفى رجب 

تفوح في هذا الديوان رائحة توابيت الفراعين وتماثيل الأجداد  وحنوط المومياوات فمن الحضارة وعن الحضارة ينسج حسين القباحي خيوط قصائده التي تبدو كصدى لحضارة ضاربة في عمق التاريخ. ففي المفتتح يصور الشاعر شموخ التماثيل التي ترادف الوطن فهي مهد الحضارة وسر التكوين في حضارة عظيمة قد أقلت منذ زمن بعيد. فالتماثيل شامخة لها ثرثرات محشوة بالصراخ بينما الحال الآن:" التجاعيد في وجنة الوقت لا تستتر لحظة". ونحيا الآن بعد أن كانت التماثيل تصرخ في زمن (الضحكة المطفأة). ويحاور الشاعر وطنه ويسأله:" هل تعلمت سر القرون المفازات/ أم غالك الوقت / ذلك الذي يشعل النهر شيبا" فالشاعر حائر لا يدري إن كانت وطنه تعلم سر الزمن وقاوم الزمن ونافحه أم أنه سقط صريعا كما سقط النهر في فخاخ الزمن.
ويختزل الشاعر تاريخ بلاده في عدة لفظات موحية: عمامتان في رمز للهوية والعصر الإسلامي، الكاتب الجالس القرفصاء في إشارة للهوية والعصر الفرعونيين. ويري الشاعر حال بلاده التي أفلت منها شمس الحضارة فالكاتب الجالس القرفصاء / جف حبره .. فقام" ويزيد من أفول شمس الحضارة التغريب واعتناق الفكر الغربي وحضارة الغرب فالكاتب الفرعوني يجلس في شرفه الونتربالاس مشدوها بحضارة الغرب مهملا أسرار الكتابة التي علمها للبشر من قديم الأزل، وينتقل (القباحي) في خفة ليرسم صورة تختزل الواقع بكل تراكيبه وتضاداته و اخفاقاته 
تسقط جمجمة من وادي الكلمات
فيصفق كل المارة
هذي رأس نفرتاري .....
أن الشعب المصري صبور جداً
يرسل كل صباح برقيات التأييد
فالشعب المصري غائب لا يهمه شئ ولا يحس بأي شئ حتى عندما يفقد قيمه وقيمته فإنه يصفق ويهلل ويبارك حكامه برغم ما تعمله أيديهم من هدم وتبديد" الناس الموتى/ ما بين الشاطئ والكرنك محتشدون".
ثم يرثى الشاعر حال بلاده التي كانت تحيا في عرس منذ خمسة آلاف عام لكنها الآن تحيا في أتراح حتى أن النيل ضل فيها وجهته بعد أن كان جنوبياً.
وفي قصيدة "عندما قال المغني "يتخذ الشاعر من المغني رمزاً للثورة وروح التحرير فالناس في مصر قد ألفوا الذل والهوان لدرجة أنهم يرفضون كل محاولات المغنى لبث روح التحرر فيهم، فالمغني / الشاعر الذي يريد أن يفتح نافذة الحرية يجابهه الشعب المتلبد الإحساس بقولهم:" أيها الرجل الذي ما عاد يطربنا / ستشنق إن أقمت .. وإن رحلت" ويتآمر الخانعون على المغنى فيقتلونه لكنهم كلما ازدادوا فيه قتلا ازدادوا سيلان دماءه وزاد صوت غنائه ولكن بلا طائل فالبلاد "بليدة" لكن هناك مسحة من أمل غائر تبقي:" لكن نافذة هناك يهزها وجع المغني" وفي توحد واضح مع مظاهر الطبيعة يتشارك النخل مع الوطن في فجيعته فيمرض لمرضه والصحراء تبكي ويمشى النهر صوب العاصفة وربما تنذر كل البدايات بنهايات أليمة موحشة؛ لكن يبقى بعض أمل :
بيد أن الصوت يعلو
والمغني يملأ الأرض اشتغالا
حين يحرقه التعب
وفي قصيدة "لحظات  قصيرة للموت" ينفصل الشاعر عن نفسه شيئا فشيئا فيرى نفسه ينسل من بعضه ويقرر أن انفصاله هو نتيجة للقهر والضغط والعذابات التي يحياها في عالمه:" لا يسجد النخل إلا ... وقد عذبته الرمال" .فهوان هو حال الوطن وسمائه تسلل إليها الخوف والقهر متحدين مع السلطة القاهرة فتأمر الناس أن يلهجوا بالثناء عليها وعلى أفعالها القبيحة وتتمادى في غيها:
تأمر حراسها في الهزيع الأخير
أن يحزوا الرؤوس التي لم تعرف الحلم.
ويصنع الشاعر ها هنا عالماً موازياً تتحد فيه الملذات من طعم البيوت القديمة واشتهاء النساء لتصنع الاستكانة والهوان في مرادفات مثل: التسهيد والقهوة الباردة. ثم يطرح الشاعر حلا وقتيا لأزمة الوطن واغترابه فيه فيقرر الرحيل لبلاد الخليج حيث يرى النفط حلا لتلك المشكلة لكنه يكتشف زيف هذا الحل فالنفط: يبيدهم في غير حشرجة ولا هذيان. ثم يبكي الشاعر حال الوطن الذي تماهت خرائطه ومدنه أصبحت تبكي على جدران معبدها القديم. وتمتد الصورة أكثر فكل الموجودات تجثو في الوطن لرموز السلطة في خنوع واضح ويتبدى الحضور الأنثوي في صورة السيدة / المحبوبة/ البلاد التي نسيت من هو لما هي فيه تقبيل الشاعر ويوازي بينها الشارع وبين صورة أن الوطن أصبح محرم عليه كمعبد يحول دون دخوله فيه رتاج وحراس وريح وألق قديم حتى يفجئه الحراس بأن يمنعوه من الدخول قائلين:
ها هنا باب الأجانب
وفي قصيدة جميلة يعنونها (القباحي) "نيليات" يخبرنا الشاعر أن النيل الذي هو شريان الحياة في مصر يتلون بتلون رؤي الناس وأحلامهم فهو له أنياب كأنياب الذئب يغدر بمن يثق به، لكن العشاق يرونه قمراً ويراه الحاكم رمزاً لسطوته ومنبعا لأي تمرد على الحال السيئ لذلك يأمر الحراس بكبح الفيضان فالحاكم:
يخشى سمرة الطمي المسافر في عيون الناس
فالنيل هو أساس الثورة في نظر الحاكم حتى عندما تشتغل النكات ولابد للاستمرار في الحكم العضوض من كبح شبق النيل وثورته. ثم يرسل الشاعر نبوءة جديدة تخبر أنه مهما استمر الظلم والإظلام فلسوف يثور الشعب يوما ما ولسوف يكون النيل محركا لهذه الثورة وملهماً للتجديد وفي لغة سلسة تطالعنا الصورة الجميلة : "يخرج طفل على ساعديه الشموس الصقور" ويعلم هذا الطفل الناس الثورة والنزق المحمود حتى يخرج شعب آخر ويحدث بعث جديد: " يبدل أسماء من حنطوه ويرسل أشلائهم للتراب" وأخيراً يخبرنا الشاعر أن ملهم الثورة النيل لا يتحرك من نفسه فلابد له من أحد كي يثيره فهو  بطبيعته يؤثر الدعة والراحة ويسأل من يقبعون على ضفتيه ألا يثيروا العواطف ويسرف في السكون دون رغبة في الفيضان.
ثم ينتقل الشاعر للحوار في قصيدة (احتاج خارطة لوجهك) فيحاور الشاعر وطنه ويقرر أنه يحتاج الكثير كي يقيم الوطن من موته. ويقرر أنه سيبدأ من الآن في محاولة الثورة وله أي الشاعر- أن يثور ويغير لكنه يحتاج مدداً من الوطن لكي يقوي على ما يفعل:
احتاج عكازين … أسمائك الأولى
وخارطة لوجهك
يحاول الشاعر بعث الفرحة مرة أخرى في وطن قد مات تماما لكن الشاعر في محاولته يتعب فكل الموجودات تعانده في فعله:
 فالأحرف سقطت و الشمس في مغيب و النار باردة والأسماء نائحة والكهوف موحشة حتى النيل لم يعد يهتم بشى شأنه شأن الوطن الميت. فينقسم الشاعر علي نفسه ويقرر أن يموت هو الآخر فليس من فائدة: فاخلع جبينك/ريثما ارتاح من وجعي/لنسير ثانية تجاه البحر.
وفي قصيدة بعنوان (صباح) يتخذ الشاعر من هذا الاسم النسائي رمزا نسويا ناعما يحوي قوة وناراً معا بين دفتيه ويختصر في دفتيه كل آثار الثورة من نور وصباحة وملاحة و مقاومة. ويتنبأ الشاعر في مطلع قصيدته بمجيء  "صباح "  تلك التي تشعل النار و تثور فيأوي إليها الشاعر كي تعلمه أسرار التمرد من بين أسارير العشق:       " أفضي إليك/وأرضع القلب الذي باركت". ويسأل صباح أن تخبره أسرار الصمت كي يدمر ذاك الصمت فيصنع ثورة تبارك فعله حتى يتخلص المشهد من رصد الكآبة وتراخي الزمن وأفول الكلام وهجير الصمت حتى ينجح في إقناع صباح/الرمز أن تساعده وتسلم المقاليد لنزقه:
ثم تأمر جيشها المأسور في رئتي
ليخرج حاملا أنفاسها
ويدق مشتعلا علي باب الوصول
ويواصل الشاعر استخدامه لصباح كرمز في قصيدة أخري نجمل نفس العنوان لكن تتحول صباح في هذه القصيدة لرمز لمصر وللثورة معا فهي الآن سابته ساجدة حتى ينادي عليها أبناؤها ويحيوها من سباتها. فصباح في ثورتها تغازل الشاعر وتريد منه أن يعانق فكرة الثور:.
لا يزال حريق ما بدأته عند مجيئها
يرنو إلى كغيمة مدت مفاتنها.
ويمتد إلحاح صباح/ الوطن / الثورة حتى تحاور الشاعر وتخبره بأنها تشد من أزره وتقف بجواره لأن "السماء ستحفظ العهد الذي قد كان" . ويتسائل الشاعر هل سيكون مقدر للثورة  الاستمرار والتألق أم أنها سحابه وقتية ما تلبث أن تنتهي وتعاود صباح سجودها وتترك الجموع تصبح في صخب لها أم أن صباح ستقوم وتقاوم.
وفي قصيدة "سؤال بغداد" يكتنف الشاعر من كل مكان صورة الموتي والهزيمة العربية التي يظهر فيها الرمز الديني / كهان المعبد الذين يجعلون الشاعر ينسى القضية الرئيسية وهموم وطنه لينشغل بالتوافه ويتحول لساه وحوله أناس ساهون مثله. ثم ينسج الشاعر تناقضا جميلا في صورة "عالم  الأموات من حولي يقهقه" . وبغداد تتحول لشخص يسأل والناس/ العرب بما فيهم الشاعر قد تحولوا لجمهور فقط ينصتون للرقص ولا يطربهم حتى يكونوا أموتا: " نلتف في أكفاننا لنعيش". ثم يحاول الشاعر أن يبث روح المقاومة في الأموات الأحياء ويعاتبهم لأنهم لا يتحركون بل يلومونه على فعله بينما تتوالى أسئلة بغداد على رأس الكاتب: "لماذا تيبس الأنهار/ والقتلى على الطرقات يبتهجون" فهم قتلى أموات لا إحساس لهم أو بإحساس متبلد. وتبلغ المأساة قمتها في التساؤل المحبط:
كيف أطلب وجهة أخرى
وفوق أصابعي تبدو حكايتنا
 كأخر خطوة في التيه
 ويبلغ الجمال مبلغه في الصورة :" واشتهي الحكماء أن يجدوا/ النبوءات التي خبأت مطفأة" ويتبرم الشاعر من أسئلة بغداد التي تنهال عليه فتؤرقه ويرجوها ألا تسأله عن شئ فما عاد شعب يبكي ومن بقي قرر الهجرة والرحيل.
في قصيدة (على ألف حزن وحزن تنام) تفوح رائحة الموت من العنوان ومن بين طيات القصيدة بلفظات عدة تخلق هذا الجو الحدادى الكئيب:" الذكرى – نهر يجف – كالنعش" وتمتد هذه الصورة لتشمل كل شئ في هذا العالم. وبين الموت و بين الرجاء تنام المحبوبة / الوطن وتلعن الخور والاستسلام لكنها تفاجأ بأن "رهطهما القبر / عشيرتها الحزن" ، فلا شعب يثور ويحرر ولا حكام تحكم بالحق "الراقصون على صهوة العرش ولوا". ويبدأ حوار بين الفتي /  الشاعر والفرات/ الوطن فالشاعر يلعن العرب ويخبر الفرات أن أهله باعوه بثمن بخس ببضع دراهم نفطية ورقصات شهوانية.ثم بخفة درامية وحس تصويري عال ينتقل الشاعر لمشهد أحد الحكام العرب وهو يخطب في شعبه ويصهر ويجأر دون أي فعل حقيقي:
كان البهلوان
لابسا خمسين نجمة
وتدمع دجلة لتشارك بغداد والفرات الألم الذي يعتصر الشاعر أيضا حين يرى موت كل من حوله ومن بقى يؤثر الدعة والهزيمة حتى يرسى قوله قوياً في آخر القصيدة: "النعش باب / والعروش دمى صغيرة".
وفي قصيدة "أنت الذي يسرت لي رشف المسير إلى هواك" يخاطب الشاعر حبيباً غائباً ربما يكون واطنه بأن يجعله مرادفاً للحيوية والشباب والقوة:
عوالمك النار والمعجزات.
وطعم الأقاصيص إن جئت في طرفها لا يشيخ.
وبرغم ما يقاسيه الغائب/ الوطن من عذابات وجراح موت إلا أنه ينتظر: "بعث الرياحين في  الروح"، وبرغم الدماء التي على أستار الوطن في الحضر والبيد وبرغم الشوارع والأراضي التي تتسابق للموت إلا أن للوطن سطوته وسلطته وصبوته:" إن مسك الطيف عاد" ويعود الشاعر ليشارك وطنه ما هو فيه من موت فيبدوان كغريبين كسيحين عن العالم بأسره وفي مقطع أخير ذي موسيقى جميلة يبتعث الشاعر غضب النيل والفرات كي يبعثوا أمما ماتت وتداعت عليها الأمم.
وفي "كلام أخير لسليمان خاطر" تبدو النعرة الفلسفية واضحة في تتابع الحكمة الشعرية وتغزو النص منذ البداية روح انهزامية وتتفرع تلك الروح حتى تصبح روحا متشحة بالموات والهوان فسنابك الحيل تذوي والنخل يخاف من الوجد، ويأتي الشاعر بصورة رائعة "بحر يحاصره الموج" فأي حيرة تلك وأي ألم ذلك الذي يعتصر بحراً يحاصر نفسه. ثم تمتد تلك الحيرة لتشمل الطبيعة كالنبع الذي لا يعرف معنى الخرير ثم ترتفع النعرة الفلسفية لتصل لنتيجة مفادها أن الخنوع أقل شأناً من الموت:
هراء هو الموت .. أيضا
إذا لم ينبت الشوك
ويرمى على سحنة الراكعين التراب.
ويتصاعد هرم الأفكار المنطقي من فراغ فيأس فموت إلى دعوة للثورة على كل المحظورات :" إني صبات بما يعرف الناس / انتهكت  الحدود". ثم يخبرنا الشاعر أن وطنه ودمه مستباحين ويتساءل عن قيمة الحياة في ظل الخنوع والهوان ويقض مضجعة سؤال طفلته عن "الأرض شرق سيناء" وينادي بحدوث الشرارة الأولى للثورة على الهوان ويريد طلقة تفتح الباب كي ينطلق موج البحر وتطير العصافير للقدس.
ثم يأتي الشاعر في قصيدة (منى) فيصور لنا الحضور الأنثوي الطاغي في صور جميلة عن حسن منى:" الشذا لا يستريح بغير وجنتها الشمال" ثم تتحول منى من محبوبة لرمز يختزل وطنا بأكمله؛ فتصير منى محبوبة أو بدوية أو عشب أو فاكهة أو صفصاف أو دمعة حب أو حورية فرعونية أو حتى لغ تخاطب وتتناثر الصور الشعرية الجميلة في ثوب القصيدة:
هل يعرف النساك طقسا
لارتداء الخلد غير ما ابتدعت
في لغة رائعة وألفاظ سهلة سلسة ينسج الشاعر من حب (منى) طريقا لحب الوطن حتى يبلغ الخلد في حب وطنه ممسكا نفس الخيط في قصيدة (ندا) التي تتحول من مجرد معشوقة إلى رمز للحب/ النهر/ الثورة / الوطن.
ثم يخترع الشاعر لنا في قصيدته (نقش المدينة/ عالمين متداخلين عالم الحكام بما فيه من أبهة وعالم الشعب المطحون في مقابلات رائعة بين الحالتين : ففي خيط الحكام هناك صور رائعة مثل:"ريح الحناء حنوط يزكم أنف الفرعون / يتململ مدعيا أن الأرض تشاكسه" وهو يؤمن أنه هو البلاد كلها:"  لا وطن سوى كفيه". وعلى الجانب الآخر هناك الشعب المستكين:" الشعب المرصوص على شكل تماثيل". وبين هذا العالم والعالم الآخر هناك عوالم هامشية.. عالم فيه مواويل النيل تعضد من أزر الشعب المطحون وعالم فيه كهان السوء يشدون من أزر الفرعون. وتظهر صورة حية موحية يستخدمها الشاعر ليشير إلى واقعنا الحالي: 
تزاوج بين أساطير الصحف الأولى
وهموم الأحياء
في صورة تنتقد الخطاب الإعلامي المقيت المنفصل عن الشعب وهمومه الخالق لخزعبلات لا أصل لها إلا مؤازرة الحاكم كما يفعل كهان المعبد/ علماء الدين – ويلوم الشاعر لاحقاً الاتكالية والسلبية لدى الشعب مطلقا عليها اسم (الوهم الشرقي). ويرجع مرة أخرى ليرسم ملامح العالم المكدود عن أهله الذين "يرهقهن طوابير الخبز وأسئلة الفقراء"، وهم :" سكان السرداب الخلفي".لكن برغم ذلك فالثورة والتغيير قادمان لا محالة وسيخسأ الفرعون بما يفعل ويحيا الشعب حراً مرة أخرى:
حرف أبجدي واحد يكفي.
لكي تلد التمائم – في بهاء الطمي.
زاكي الحناء والنخل المبارك والبخور.

تحية لهذا الديوان الممتع ، وتحية  لشاعر الكرنك الأصيل حسين القباحي صاحب التراكيب اللغوية الفريدة المتميزة وصاحب الرمزية الرشيقة الملتبسة بالتراث في إحساس مرهف مؤثر ، وصاحب الحضور الآسر عند إلقائه قصائده  بلغة عربية سليمة في المحافل العامة على امتداد وطننا العربي .

مساحة إعلانية