مساحة إعلانية
منذ وفاة أشرف البولاقي وأنا أحاول كل يوم أن أكتب نعيا هنا، غير أن صدمة وفاة أخي، وحزني لغيابه، الذي يزداد مع الأيام، أخفق كل محاولاتي.
عرفت البولاقي شاعرا وكاتبا منذ بدأت الكتابة أواخر التسعينات. أذكر أنني رأيته في فعاليات قرية المحروسة بقنا لأول مرة. لم نتقارب كثيرا او قليلا، مع هذا له اكثر من واقعة ينحاز فيها لكتاباتي، انحياز ألب عليه كثيرات، وربما كثيرين. بلغ ذروته بعد حصولي على جائزة ساويرس. وكنت أتساءل لماذا يفعلها، ويخسر كتيبة من الكاتبات، فأنا نفسي زاهدة في اية مكانة، أو اعتراف!
كنت أرى حركته ونشاطه، كان كاتبا يعيش في حقيبته، المسافرة من الشمال للجنوب، على نفقته، يناقش أعمال الكتاب خاصة في الصعيد. لقد فعل حراكا ثقافيا كبيرا؛ لا يفعله طابور من النقاد. ولا يريد معظمهم فعله تجنبا لمشقته وبعده عن الأضواء.
في الأعوام الأخيرة تقاربنا أكثر، بسبب تعدد اللقاءات والفعاليات التي جمعتنا. ناقش روايتي عن الأمير يوسف كمال في نجع حمادي، جهز لفعالية تكريمي في اتحاد كتاب الأقصر، مؤتمر المصطبة في أسوان. كان شخصا مقبلا على الحياة، محبا لها، وللجميع، حتى أنه اختار "سلاما ومحبة" ليختتم بها دوما لقاءاته..
لكن الحياة التي نحبها، وأحبها البولاقي، مخاتلة، خادعة، لا تقنع بالمحبة، لتمنح أي منا وقتا إضافيا. رحمه الله.