مساحة إعلانية
منذ أمس أهز رأسى، أوقظها؛ ربما تكون المسألة مناما غامضا، أستيقظ منه، لكن لا جدوى من مواجهة الواقع الأليم الحزين الأسيف الغامق ... !
أشرف البولاقى
رحمك الله يا أيها(الإنسان)الطيب، المهذب، الهادئ، الراقى، المرهف إحساسه ... !
فى دار العلوم التقينا، فى العام ١٩٨٦ كان فى فرقته الأولى، كنت فى فرقتى الثانية، لكن توهجه كان الأكثر طغيانا منذ يومه الأول فى دار العلوم شعرا ونثرا وتعاملا وتساؤلا وتجاوبا و ... !
كان يثير أسئلة مع شيوخ الدار، تأخذ الأستاذ فى منحى بعيد عما جاء من أجله، لكنه فى صلب مسألته؛ ذلك لأن أشرف كان نهما فى التهام مكتبة الدار، لا سيما فى الشعر الجاهلى والأموى ... !
ما زلت أتذكر، يستحيل أن أنسى تعدد المرات التى كان(يلغى فيها اللقاء)شيخنا عبد الواحد علام؛ أستاذ البلاغة والنقد، السبب سؤال من أشرف(رحم الله أشرف)، يعود الشيخ إلى مكتبه، والغرابة تملأ ملامحه، ويخرج زملاء فرقته كلهم أجمعون عائدين إلى مساكنهم، ولا حديث عن سوى(أشرف)، رحم الله أشرف ... !
فجأة فى دار العلوم أبحث عنه، لا أجده، تمر السنون، إلى أن ألقاه فجأة فى العام ١٩٩٩ فى(نادى البحر)من مدينة قنا، ويصر على اصطحابى معه إلى(قصر الثقافة)؛ يرأس نادى الأدب، وهو المسئول الثقافى الأبرز هناك، أكتشف غزارة تعامله مع أبرز وجوه الثقافة هناك(رأسا برأس، والعمق زيادة) ... !
أتوج به منصة(نادى الأدب والفكر)فى الجامعة فى العقد الذى كان لى فيه الإشراف على أنشطته، نتبادل الزيارة عائليا فى بيتى وفى بيته، أرى فيه إخاء من طراز نادر ... !
يستضيفنى فى(نادى الأدب)، يمنحنى عضوية النادى، يستشهد فى ندواته بنصوص من مؤلفاتى، ألقاه مرات متواليات فى الذكرى السنوية للدكتور نصر حامد أبوزيد، ألقاه فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، ألقاه فى أمسيات نوادى الأدب حول مدينة قنا؛ فى أبو تشت، وفى فرشوط، وفى نجع حمادى، وفى نقادة، وفى قفط، وفى قوص، ... !
أحمل عددا من مؤلفاته نقدا وإبداعا إلى زملائى فى دار العلوم؛ منهم معالى الدكتور أبو اليزيد الشرقاوى؛ أستاذ الأدب العربى فى الدار، وأيضا أحمل مؤلفات زميلى إليه فى قنا ... !
ما أحلى لقاءاتك يا أشرف ... !
حزين أنا يا(أشرف)إلى أن ألقاك على خير ... !
٢٣ إبريل ٢٠٢٦ يوم حزين يا أشرف ... !
آااااه يا أشرف.
أحبك يا أشرف.