مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر عبد الستار سليم يكتب : قائد الفرسان سعيد بن زيد أحد المبشرين بالجنة

2026-05-18 12:07 PM  - 
الشاعر عبد الستار سليم يكتب : قائد الفرسان سعيد بن زيد أحد المبشرين بالجنة
الشاعر والباحث عبد الستار سليم

هو  الصحابىّ الجليل العدوى القرشى أبو الأعور  سعيد بن زيد  بن عمرو بن نفيل بن عبد العزَّى  بن عُدَىّ  بن نُفَيل ، هو ابن عم عمر الفاروق ، وصهره (عمر بن الخطاب بن نُفَيل) و هو  أيضا  زوج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر ( رضى الله عنهم أجمعين) ، و كان أبوه " زيد" من الحنفاء قبل الإسلام ، من  الذين طلبوا دين الحنيفية (دين إبراهيم عليه السلام ) قبل أن يُبعث النبىّ (عليه الصلاة والسلام) ، وكان "زيد " لا يذبح للأصنام ولا يأكل الميتة والدم ، وكان يقول  لقومه : يامعشر قريش والله ما آكل ما ذُبح لغير الله ، والله ما أحد على دين إبراهيم غيرى 
 وسعيد كان من السابقين الأوّلين ، فقد أسلم - هو وزوجته - قبل أن يدخل  عمربن الخطاب الإسلام - بل كانا السبب فى دخوله دين الإسلام على يد النبي (صلى الله عليه  وسلم) ، وشهد المشاهد كلها - بعد بدر - مع النبىّ، وشهد اليرموك وحصار دمشق وفتْحَها
 ولد سعيد بن زيد قبل البعثة النبوية ببضـْع عشرة سنة ، لأنه مات سنة إحدى وخمسين للهجرة، وعمره بضـْع  وسبعون سنة - وقيل إنه مات وله ثلاث وسبعون سنة - فحينئذ يكون مولده قبل البعثة بثلاث عشرة سنة ، كان سعيد يكنّى بأبى الأعور ، تزوج  سعيد بن زيد من فاطمة بنت الخطاب( رضى الله عنها ) شقيقة الصحابىّ الجليل الخليفة الراشد أبى حفص الفاروق عمر بن الخطاب ، كما أن عمر تزوج من عاتكة بنت زيد أخت سعيد بن زيد ، وكان  زيد من الأحناف فى الجاهلية ، فلم يسجد لغير الله فى جاهليته، وأم  سعيد هى فاطمة بنت بعجة بن مليح 
 الخزاعية ، كانت من السابقين  إلى الإسلام ( رضى الله عنها )، 
كان الصحابىّ الجليل سعيد بن زيد( رضى الله عنه ) مجاب الدعوة ، و كان يبلى بلاءً حسنا فى المعارك ، وكان ملازما للنبىّ محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال سعيد بن جبير : كان مقام أبى بكر، وعمر، وعثمان ، وعلىّ ، وطلحة ، والزبير، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن زيد ، كانوا أمام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )فى القتال ، ووراءه فى الصلاة
ولم يهاجر سعيد إلى الحبشة ، حيث أنه كان من أشراف قريش  وساداتهم ، فلم يكن يناله  من العذاب ما ينال غيره من المستضعفين ، وكان هو  وزوجته فاطمة  من المهاجرين الأوائل إلى المدينة المنوّرة
 و يُروَى أنه   فى " معركة أجنادين "  كان  سعيد قائد سلاح الفرسان ، وهو الذى أشار على خالد بن الوليد  ببدء القتال
يُعدّ سعيد بن زيد( رضى الله عنه ) من الشخصيات المبجّلة فى الإسلام ، وهو أحد العشرة المبشّرين بالجنة ، ومن المهاجرين  الأوّلين ، شهد بدرًا بسهمه وأجره، ثم شهد ما بعدها من المشاهد ، وأنه كان مجاب الدعوة ، وأن إسلامه كان قبل إسلام  الفاروق - رضى الله عنهما -  ومن مناقبه ( رضى الله عنه ) أن النبى ّ (صلى الله عليه وسلم ) أخبر بأنه من من الشهداء، وفى هذا فضيلة عظيمة  لسعيد بن زيد  حيث شهد له النيىّ بالشهادة - وإن مات  على فراشه - فهو شهيد ، لخبر  الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام بذلك
وكان سعيد وزوجته فاطمة سببا فى إسلام عمر بن الخطاب ، و  واقعة  لطْم أخته فاطمة فأدماها - مشهورة - ، وبطشه بزيد ، عندما سمع من داخل بيتهما همهمة قراءة ، لم يتبينها ، وبعدها  دخل فى دين الله ، وهلل المسلمون وكبروا ، فقد استجيبت  فيه دعوة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى أن يعزّ الله الإسلام بأحد العُمَريْن
ويكفيه أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة
وصار من جملة أهل بدر  بما ضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) من السهم والأجر . .
وتوفى سعيد بالعقيق -مكان - سنة 51 للهجرة ، وحُمل إلى المدينة ، وغسّله سعد بن أبى وقاص وكفّنه

مساحة إعلانية