مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر عبد الستار سليم يكتب:العالم اللغوي ةالمفضل الضبي صاحب المفضليات

2025-11-25 08:16 AM  - 
الشاعر عبد الستار سليم يكتب:العالم اللغوي ةالمفضل الضبي صاحب المفضليات
الشاعر والباحث عبد الستار سليم
منبر

المفضّل  ابن محمد بن يعلى بن عامر بن الرمال الضبى -  ينتمى إلى بيت من بيوتات العرب بالكوفة ( لم يُعرف تاريخ ميلاده ) ،  هو  من بنى ثعلبة بن السيد بن ضبّة ، و من أشهر علمائها - وهو  شاعر عباسى ، اشتهر  بسعة حفظه للشعر، فقيل عنه : إنه أوثق من روى شعر الكوفيين ، وهو عالم لغوى من مدرسة الكوفيين ، نشأ المفضل فى أواخر  عصر الدولة الأموية  وبدايات الدولة العباسية ، كان راوية وعلّامة بالشعر والأدب العربى مع معارضه ومنافسه حمّاد الراوية ، يقال إنهما كانا أول من جمع المعلقات السبع ، إلا أن المفضل الضبى  وضع مختارات أوسع و أغزر من مختارات حماد الراوية ، وكان الاثنان معًا يشكلان أساس تدوين  الشعر الجاهلى ،  ولقد اتّهم المفضل معاصره ومنافسه  (حمّاد الراوية)  بانتحال الشعر، و أيّد الكثيرون  المفضل فى تلك التهمة ، و قد يكون ذلك أحد الأسباب التى دفعت (طه حسين ) بأن يدلى - فى كتابه " فى الشعر الجاهلى " - بأن معظم الشعر الجاهلى  قد كُتب - أى انتُحِل -  فى العصرين الأموى والعباسى ، وتمّ ذلك لأسباب سياسية ، كالرفع من شأن بعض القبائل ، والحط من شأن  أخرى ، و  بأن يشنّ طه حسين هجمة شعواء على حماد الراوية ..!
 يقال إن المفضل شارك  فى ثورة محمد النفس الزكية ، ويُحكى أنه قاتل ضد أبى جعفر المنصور العباسى ، وظفر به المنصور ثم عفا عنه ، لكونه أحفظ الكوفيين  للشعر، ثم جعله مؤدِّبًا لابنه  محمد المهدى - الخليفة  اللاحق - ولتدريس اليافع ( المهدى بن المنصور) اختار المفضل حوالى 126قصيدة  ومقطوعة  لسبعة وستين شاعرا(بينهم سبعة وأربعون من شعراء الجاهلية مثل المرقّـشيْن  الأكبر و الأصغر - وهما من أقدم الشعراء المعروفين - وأربعة عشر شاعرا من المخضرمين ، الذين ولدوا فى الجاهلية  وأدركوا الإسلام ، ثم ستة  من المسلمين ) و سمَّى المفضّل مجموعته  فى الأصل : كتاب المختارات ، ولكنها سمّيت بعد ذلك - نسبة إلى جامعها - بالمفضليّات 
وقد أشار الخليفة (أبو جعفر المنصور ) على ( المفضل الضبى ) أن يختار أجود القصائد ليدرّب بها ( المهدى )  ويعلّمه روائع الشعر وخالصه ،  فكان أن اختار( المفضل ) قصائد نسبت إليه وسمّيت ( المفضليات ) 
 و كذلك فللمفضّل الضبّى "كتاب الاختيارين " ، اختار (المفضّل) ما فيه ، مع القصائد التى اختارها (الأصمعى ) والتى جمعها ( الأخفش الصغير الذى علّق عليها شرحًا) ، وقد شاع ذكر اختيارات  المفضل والأصمعى ، وأُعجب بها جهابذة  الشعر ، وأشادوا بمنزلتها ، لأنها تمثل خبرة عالمين كبيرين  أجمعوا على صحتها  وتقدمها ..! 
والمفضّل ترك لنا - بالإضافة إلى المفضليات - عدة كتب منها: 
معانى الشعر، والألفاظ، و العروض، وأمثال العرب ،وغيرها 
و توفى المفضّل الضبّى  حوالى سنة  784م) ..!

مساحة إعلانية