مساحة إعلانية
هل تعرفون أصل هذا التعبير ؟
ذو شجون : أي ذو طرق والواحد شَجْن – بتسكين الجيم – والشواجن : أودية كثيرة الشجر . قال الشاعر القديم علي بن الحسين القهستاني :
تذكَّرَ نجدا والحديثُ شجونُ ........... فجنَّ اشتياقا ، والجنون :فنونُ !
وأول من قال هذا المثل ضبة بن أدين بن طابخة بن إلياس بن مضر ، وكان له ابنان : سعْد وسُعَيد ، وحدث أن نفرت إبلٌ لضبة هذا فأرسل ابنيه يبحثان عنها ، فتفرقا، ووجدها سعد فأعادها ، ولم يعد سُعَيد ، وكان عليه بُردان غاليان ، فلقيه رجل يسمى الحارث بن كعب طمع فيهما ، فطلبهما من الفتى فرفض أن يعطيهما له ، فقتله وأخذهما ، وكان ضبة إذا تأرق ليلا بسبب حزنه على ابنه ورأى شدة سواد الليل قال : أسعدٌ أم سُعيد ؟ فذهب قوله هذا مثلا يضرب في النجاح والفشل.
وبعد سنوات طوال ، لقي ضبة الحارث بن كعب في موسم الحج وعليه البُردان فعرفهما ، فسأله عنهما فقال : لقيت غلاما وهما عليه فطلبتها منه فرفض فقتلته وأخذتهما ، فقال له ضبة : بسيفك هذا؟ قال نعم قال أعطنيه أنظر إليه فإني أراه صارما ، فأعطاه إياه فهزَّه وقال : الحديث ذو شجون وضربه حتى قتله . فقيل له : أتضرب الرجل في البيت الحرام في الشهر الحرام فقال : سبق السيفُ العَزَل ( = اللوم ) وبعد سنوات قال الفرزدق :
ولا تأمننَّ الحرب إن استعارها....... كضبة إذ قال : الحديث شجون