مساحة إعلانية
شهد العالم حادث ضرب عرض الحائط بـ القانون الدولي الذي أصبح في خبر كان، فـ الولايات المتحدة الأمريكية تمارس البلطجة على الدول دون رادع أو رد.
فقد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية عملية مفاجئة،بإختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من القصر الجمهوري في كاراكاس، عبر قوات أمريكية قامت بإنزال جوي في العاصمة الفنزويلية، عقب تحييد الدفاعات الجوية الفنزويلية ،و إستهداف معسكرات الجيش الفنزويلي في محيط القصر الجمهوري.
ولعل إستعراض القوة، هدف رئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من وراء هذه العملية المباغتة التي مست السيادة في دولة فنزويلا، كأنه يريد أن يخبر القاصي والداني أن الولايات المتحدة الأمريكية، دولة فوق القانون الدولي ولا أحد يستطيع محاسبتها أو توجيه اللوم إليها ، و هذه الرسالة بالقطع تتجه لـ غريمي واشنطن الممثلان في التنين الصيني والدب الروسي.
أما البلطجة في السلوك الأمريكي، فـ هي للحلفاء الذين ربما يفكرون في الخروج عن القبضة الأمريكية ، والتحذير يمتد هنا إلى أولئك الذين يهددون بالصدام مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وبين هذا وذاك، يبرز الهدف الرئيسي الذي جعل الأنياب الأمريكية تفترس فنزويلا، وهو الأطماع في السيطرة وإستنزاف ثروات فنزويلا.
ولما لا و فنزويلا تتصدر أكبر إحتياطي نفطي على مستوى العالم، بنسبة تبلغ 19.4 ٪ ، وهو ما يعادل 303.2 مليار برميل من إجمالي إحتياطي النفط العالمي، كما تعد فنزويلا واحدة من أكبر إحتياطيات الحديد في العالم، حيث تمتلك 14.7 مليار طن حديد هي نسبة هائلة من الإحتياطيات العالمية لهذا المعدن المهم.
ولم تقف ثروات فنزويلا التي أسالت لعاب الولايات المتحدة الأمريكية لإحكام قبضتها على فنزويلا، فهي تحتل المرتبة الثامنة عالميا في مخزون الغاز الطبيعي، حيث تمتلك أكثر من 201 تريليون قدم مكعب من إحتياطيات الغاز، وهي نسبة ليست بقليلة.
كما تعد فنزويلا أيضاً إحدى أكبر دول العالم إمتلاكاً لـ إحتياطيات الألماس في العالم ، وذلك بنحو 1.020 مليار قيراط من الألماس، و بالإضافة إلى إمتلاك فنزويلا لـ أكبر إحتياطي جيولوجي للذهب في أمريكا اللاتينية بما يصل لـ 10.000 طن من الذهب.
كل ذلك بجانب أن فنزويلا ثالث أكبر منتج للفحم في العالم، كما إنها مصدر رئيسي في العالم لـ خام البوكسيت الذي يصنع منه معدن الألومنيوم.
ولا شك أن ثروات فنزويلا الهائلة ومعادنها النادرة والنفيسة، هي المحرك الرئيسي لـ الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة على فنزويلا، كي تستحوذ على هذه الثروات، وهو ما ألمح إليه ترامب بشكل صريح وواضح في خطابه للإعلان عن تنفيذ عملية خطف الرئيس الفنزويلي، حيث أكد النفط الفنزويلي حق للولايات المتحدة الأمريكية ويجب أن تفرض سيطرتها عليه.