مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
اختتمت الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA)، فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» الذي استضافته العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بمشاركة وفد حكومي مصري رفيع المستوى ونخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة. وشكل المؤتمر منصة مهمة للترويج للفرص الاستثمارية التي يتيحها الاقتصاد المصري في مرحلة تشهد تسارعاً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، إلى جانب استعراض الفرص الواعدة في قطاعات البنية التحتية والتنمية العمرانية والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر والخدمات المالية، فضلاً عن تعزيز الحوار المباشر بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال والمؤسسات الاستثمارية العالمية. وشهدت فعاليات أيام المؤتمر مناقشات مكثفة ومثمرة بين ممثلي الحكومتين المصرية والبريطانية، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية، ورجال الأعمال من الجانبين، حيث أسهمت الجلسات واللقاءات الثنائية والحوارات الوزارية في تسليط الضوء على التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري والفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف القطاعات. كما مثل المؤتمر منصة فعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية البريطانية، بدعم من السفارة المصرية في لندن والجمعية المصرية البريطانية للأعمال برئاسة خالد نصير، إلى جانب المؤسسات الاقتصادية والمالية المشاركة، بما ساهم في توسيع قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، واستكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار والتعاون طويل الأجل، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية. وزير المالية ومؤشرات الأداء والحوافز الاستثمارية وخلال فعاليات المؤتمر، شارك الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، في أكثر من 9 فعاليات ولقاءات رئيسية مع مؤسسات مالية واستثمارية عالمية شملت جمعية المصرفيين العرب، ومؤتمر سيتي بنك للأسواق الناشئة، إلى جانب لقاءات مباشرة مع HSBC وJ.P. Morgan وJefferies وMorgan Stanley وStandard Chartered، فضلاً عن اجتماع مع الرئيس التنفيذي لبنك HSBC. وخلال هذه اللقاءات، استعرض الوزير مستجدات الاقتصاد المصري ومؤشرات الأداء المالي، مؤكداً قدرة الاقتصاد على الحفاظ على زخم الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحقيق فائض أولي بلغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع العجز الكلي إلى 5.2%، واستمرار جهود خفض الدين الخارجي وتعزيز الاستقرار المالي. كما ركزت مناقشاته مع المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية على تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج والتصدير، وتوفير المزيد من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات الضريبية والجمركية، وتنويع أدوات التمويل وجذب الاستثمارات طويلة الأجل. وخلال مشاركته في مؤتمر سيتي بنك للأسواق الناشئة، أكد الوزير أن الدولة تمضي في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وجاذبية للإنتاج والتصدير بالشراكة مع القطاع الخاص، مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بصورة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات العالمية. وفي لقائه مع الرئيس التنفيذي لبنك HSBC، ناقش سبل تعزيز التعاون في جذب التدفقات الاستثمارية وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم الإنتاج المحلي والتصدير. بالإضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة نظمها بنك " Standard Chartered"، بحضور وزير الاستثمار محمد فريد، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري وبمشاركة مؤسسات استثمارية عالمية كبرى منها "Capital Group" و"Amundi Asset Management" و"Ashmore Group" و"Millennium Management" و"Helios Investment Partners" و"BNP Paribas Asset Management". وخلال كلمته أمام جمعية المصرفيين العرب في لندن، أكد كجوك تنامي قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر وشركائها الإقليميين، مشيراً إلى وجود استثمارات سعودية قوية في مصر خاصة بقطاع العقارات، إلى جانب نمو ملحوظ في حجم التجارة والعلاقات الاقتصادية مع المغرب ولبنان ونيجيريا. كما استعرض التطورات الاستثمارية الكبرى التي تشهدها مصر، مؤكداً الاستعداد للاحتفال الشهر المقبل باستكمال المرحلة الأولى من مشروع رأس الحكمة، فضلاً عن دخول مشروعات جديدة في مجالات النقل والسياحة إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة. كما شدد على أهمية المؤسسات المالية والمصرفية في دعم التكامل الاقتصادي العربي وتعزيز التعاون الإقليمي، مؤكداً أن الدول العربية تتقاسم مستقبلاً ومصيراً مشتركاً، وأن القطاع الخاص يمتلك فرصة مهمة لتعميق الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين دول المنطقة والانطلاق نحو دور أكبر على الساحة الاقتصادية العالمية. وزيرة الإسكان وخطط الدولة للتوسع في إنشاء المدن الجديدة وفي سياق متصل، شاركت المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في عدد من الجلسات واللقاءات الثنائية المتخصصة، كان أبرزها جلسة «بناء مدن مصر المستقبلية: الاستثمار والبنية التحتية والمجتمعات المتكاملة» وجلسة «من الإصلاح إلى العائد: الفرص الاستثمارية في العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني»، إلى جانب مشاركتها في الحوار الوزاري رفيع المستوى الذي نظمته السفارة المصرية في لندن. واستعرضت الوزيرة خلال جلساتها الاستراتيجية القومية للتنمية العمرانية، وخطط الدولة للتوسع في إنشاء المدن الجديدة، وفرص الاستثمار المتاحة في مشروعات التطوير العمراني المتكامل والبنية التحتية والضيافة والتعليم والرعاية الصحية وإدارة الأصول. وأكدت أن مصر انتقلت من مرحلة إنشاء المدن إلى مرحلة التشغيل وجذب الاستثمارات وتحقيق العوائد، مشيرة إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة تمثل نماذج لمدن مكتملة البنية الأساسية والخدمات وقادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل. كما ركزت المناقشات على آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتطوير منظومة تخصيص الأراضي والتراخيص، بما يعزز من جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الدوليين. وعلى هامش المؤتمر، عقدت الوزيرة لقاءين مع شركتي "Futurecity" و"Malcolm Reading Consultants" ، حيث ناقشت فرص التعاون في مجالات التخطيط العمراني، وتعزيز الهوية العمرانية والثقافية للمدن الجديدة، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير المشروعات التنموية الكبرى. وزير الاستثمار والترويج للإصلاحات وفرص الاستثمار والاقتصاد الرقمي كما شهدت الفعاليات مشاركة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع مسؤولين حكوميين بريطانيين ومؤسسات تمويل دولية ومستثمرين عالميين وشركات متخصصة. فقد عقد الوزير اجتماعاً مع وزير الأعمال والتحول الاقتصادي البريطاني لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والاستعدادات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى مصر، كما ناقش فرص توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات المالية والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر. كما التقى بقيادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث ناقش التعاون في تطوير المناطق الاستثمارية الخاصة وبرنامج الطروحات الحكومية وتعميق أسواق المال وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي. وفي اجتماع مع شركة Polar Hydro البريطانية، استعرض الجانبان الخطة التنفيذية لمشروع شبرامنت لإعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة ومنتجات ذات قيمة مضافة، في إطار توجه الدولة لدعم الاقتصاد الأخضر وجذب الاستثمارات المستدامة. بالإضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة نظمها بنك " Standard Chartered"، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري وبمشاركة مؤسسات استثمارية عالمية كبرى منها "Capital Group" و"Amundi Asset Management" و"Ashmore Group" و"Millennium Management" و"Helios Investment Partners" و"BNP Paribas Asset Management"، حيث استعرض مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وخطط الحكومة لإطلاق استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والإصلاحات المرتبطة بتسهيل تأسيس الشركات والتراخيص والاندماجات والاستحواذات. كما شارك في جلسة «مصر الرقمية: البنية التحتية والابتكار وفرص الاستثمار»، حيث تناول دور التحول الرقمي في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ورقمنة دورة حياة المستثمر، وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحسين بيئة الأعمال والتجارة الخارجية. وخلال الحوار الوزاري رفيع المستوى الذي عُقد على هامش حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة بمقر إقامة السفير أشرف سويلم في لندن، استعرض الوزير جهود الدولة لتحقيق مستهدف 100 مليار دولار صادرات، من خلال توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وإطلاق منصة موحدة للفرص الاستثمارية والأراضي، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال والتحول إلى منظومة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية. البنك المركزي ومرونة سعر الصرف واستقرار السياسات النقدية وشهدت الفعاليات مشاركة نائب محافظ البنك المركزي المصري، رامي أبو النجا، في عدد من اللقاءات مع مؤسسات مالية دولية ومستثمرين عالميين شملت HSBC وJefferies، إلى جانب اجتماع مع قيادات فودافون مصر ومشاركته في الحوار الوزاري رفيع المستوى. وركزت مناقشاته مع المستثمرين والمؤسسات المالية على تطورات السياسة النقدية، وجهود البنك المركزي في دعم استقرار سوق الصرف، وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية. كما تناولت اللقاءات دور القطاع المصرفي في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الشمول المالي، والتوسع في تطبيقات التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول إلى اقتصاد رقمي أكثر تنافسية. بالإضافة إلى المشاركة في مائدة مستديرة نظمها بنك " Standard Chartered"، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، ومحمد فريد، وزير الاستثمار وبمشاركة مؤسسات استثمارية عالمية كبرى منها "Capital Group" و"Amundi Asset Management" و"Ashmore Group" و"Millennium Management" و"Helios Investment Partners" و"BNP Paribas Asset Management". وخلال الحوار الوزاري رفيع المستوى الذي عُقد على هامش حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة بمقر إقامة السفير أشرف سويلم في لندن، أكد أبو النجا أن التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سوق الصرف يمثل أحد أهم عوامل تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، مشدداً على أن الثقة والشفافية والتواصل المستمر مع الأسواق تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. تأكيد دولي على جاذبية الاقتصاد المصري واختتم المؤتمر أعماله بتأكيد اهتمام المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية بمتابعة التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والعقارات والخدمات المالية والتكنولوجيا والطاقة، بما يعكس تنامي الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري وقدرته على تحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة. كما أكد المشاركون أن المؤتمر نجح في ترسيخ مكانته كإحدى أهم منصات الحوار الاقتصادي بين مصر والمملكة المتحدة، بعدما وفر مساحة واسعة للنقاش وتبادل الرؤى بين المسؤولين الحكوميين والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، وأسهم في تقديم صورة متكاملة عن فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي في مصر، وفتح آفاقاً جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.