مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف؛ نظمت الوزارة سلسلة من الندوات التثقيفية الموسعة بعنوان: "خطر الإدمان الرقمي وأثره على الأسرة"، ضمن سلسلة من الندوات التي تُعقد عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، بمشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الوعي، وترشيد التعامل مع المنصات الرقمية، وربط الخطاب الديني بالقضايا المعاصرة. وقدم المشاركون في الندوات شكرهم وتقديرهم للوزير على عقد مثل هذه الفعاليات النوعية التي تناقش القضايا المجتمعية المهمة، لا سيما في أيام الجمعة للاستفادة من الأنشطة المسجدية والحضور الكثيف لرواد المساجد؛ مؤكدين أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًّا من الحياة اليومية، بما تحمله من فرص واسعة للتعلم والتواصل ونشر المعرفة، مشددين على أهمية توظيفها بصورة إيجابية تسهم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع، بعيدًا عن الاستخدامات السلبية التي قد تؤثر في العلاقات الأسرية والاستقرار النفسي والاجتماعي. وأوضح الأستاذ الدكتور رضا أمين -عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر- خلال ندوة بمسجد سيدنا الحسين (رضي الله عنه)، أن شبكات التواصل الاجتماعي تمثل نعمة كبيرة إذا أُحسن استخدامها في نشر المعرفة والقيم الإيجابية، مشيرًا إلى أن شكر هذه النعمة يكون بحسن توظيفها فيما ينفع الفرد والمجتمع، والالتزام بالصدق والمسئولية عند النشر والتفاعل عبر المنصات الرقمية. كما شدد على أهمية الاعتدال في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح لها بالتأثير في الواجبات الدينية والأسرية والمهنية، داعيًا صناع المحتوى إلى استشعار مسئوليتهم الأخلاقية في تقديم محتوى هادف يسهم في بناء الوعي وخدمة المجتمع. من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم سيد أحمد -أستاذ علم النفس والإحصاء التربوي بكلية التربية بجامعة الأزهر- خلال ندوة بمسجد فاطمة الشربتلي بالقاهرة الجديدة، أن الاستخدام الرشيد للإنترنت يتطلب تحقيق التوازن الرقمي وتنظيم الوقت، محذرًا من الآثار النفسية المترتبة على الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وما قد ينتج عنها من قلق وتوتر وضعف في التركيز واضطرابات في النوم والعلاقات الاجتماعية. كما تناول أهمية حماية الأبناء في البيئة الرقمية من خلال المتابعة الواعية والحوار المستمر وتنمية مهارات التفكير الناقد، مع تأكيد ضرورة التثبت من المعلومات قبل تداولها، ومواجهة الشائعات والأخبار المضللة بالوعي والمعرفة. واستعرض الأستاذ الدكتور محمد أبو الحمد -أستاذ التخطيط الاجتماعي بجامعة الأزهر- خلال ندوة بمسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة، عددًا من المحاور المتعلقة بواقع استخدام وسائل الإعلام الحديثة، موضحًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود هذه المنصات، وإنما في كيفية استثمار الوقت الذي يقضيه المستخدم عليها، وتحويله إلى فرصة للتعلم والإنتاج والإبداع بدلاً من الاستهلاك السلبي للمحتوى. وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تتيح فرصًا كبيرة للتعلم وريادة الأعمال وصناعة المحتوى الهادف، لكنها في الوقت نفسه تتطلب وعيًا بمخاطر التشتت والإدمان والمقارنات غير الواقعية وانتشار المحتوى المضلل، مؤكدًا أن الاستخدام المسئول للتكنولوجيا أصبح ضرورة للحفاظ على القيم والهوية وبناء وعي رقمي رشيد. وتناولت الندوات المماثلة في المساجد الأخرى عرضًا لعدد من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب من الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، ومنها مبادرات بناء القدرات الرقمية وصناعة المحتوى الهادف، إلى جانب مبادرة "صحح مفاهيمك" التي تنفذها وزارة الأوقاف بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة لنشر الوعي وتصحيح السلوكيات والمفاهيم الخاطئة. جدير بالذكر أن الندوات انعقدت في عدد من المساجد الكبرى بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، حيث حاضر الأستاذ محمود إسماعيل، المحاضر المعتمد بمركز تدريب وزارة التنمية المحلية، بمسجد سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، والدكتور محمد الصيرفي، المتخصص في التنمية البشرية، بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها). وفي محافظة الجيزة، حاضر الأستاذ الدكتور خالد عبد العال، عميد كلية أصول الدين جامعة الأزهر بالمنوفية، بمسجد الحصري، والشيخ أحمد صبري، إمام وخطيب بمديرية أوقاف الجيزة، بمسجد نيو جيزة، والأستاذ الدكتور عبد المنعم سلطان، أستاذ الشريعة بجامعة المنوفية، بمسجد خاتم المرسلين. كما حاضر الأستاذ الدكتور حمدي البهوي، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، بمسجد النصر بمحافظة الدقهلية، والدكتور إسلام مرزوق، مدرس علم الاجتماع بجامعة أسيوط، بمسجد ناصر بمحافظة أسيوط.