مساحة إعلانية
شهدت الفترة الماضية قيام الدولة المصرية بـ رسم خطوط حمراء جديدة، شملت السودان ولبنان، أكدت إنها لن تسمح لأي من الأطراف بـ تجاوز هذه الخطوط مهما حدث.
والجدير ذكره أن هذه المرة لم تكن الأولى، فقد سبق ووضعت مصر خطوطا حمراء في عدة قضايا إقليمية، كانت بمثابة القول الفصل في هذه القضايا.
لعل أبرزها الخط الأحمر المصري في قضية تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه في قطاع غزة، وجراء الموقف المصري فشل هذا السيناريو.
ولم يكن هذا فقط ، بل أن مصر وضعت خطا أحمرا في القضية الليبية تمثل في سرت الجفرة، محذراً جميع الأطراف بـ عدم سماحها لتجاوز هذا الخط، كما أكدت أن ذلك بمثابة أمن قومي مصري.
و بالعودة إلى ما أعلنته القيادة المصرية خلال اليومين الماضيين، فقد أكدت مصر أن الأمن القومي المصري مرتبط بالأمن القومي السوداني، لذلك شددت على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية و عدم المساس بها.
كما شددت مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ، و عدم السماح بـ إنفصال أي جزء من أراضي السودان، حيث أكدت أن ذلك خط أحمر لا مجال لتجاوزه أو المساس به.
ويشار إلى أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع زيارة الفريق أول ركن الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني لـ مصر، و لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تسوية الأزمة السودانية.
و بالتزامن مع ذلك، ذهبت مصر ورسمت خط أحمر آخر، يتمثل في تمسك الدولة المصرية بـ أمن و إستقرار لبنان، و أن القاهرة تؤكد على إنها حليف وشريك إستراتيجي لـ بيروت.
وجاء ذلك خلال زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء المصري لـ لبنان، إلتقي خلالها بـ كبار المسئولين، وشدد على أن مصر تقف مع لبنان لحين حل كل أزماته.
وفي الملف اللبناني تعتمد مصر على ثقلها الإقليمي و العالمي، للوصول إلى حل في الأزمة اللبنانية الإسرائيلية، حيث تسعى القاهرة بكل جهودها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان و خصوصاً الجنوب اللبناني.
كما أن القاهرة تدرك أن إستقرار لبنان، خلال هذه المرحلة الدقيقة من عمر المنطقة، ضرورة لأمن وإستقرار الإقليم بـ الكامل.
والمؤكد أن مصر لن تسمح لأي طرف بـ المساس بـ أمنها القومي و إستقرارها، لكن القاهرة أيضاً تتمسك بـ أمن و إستقرار الإقليم.