مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

ملتقى الفكر الإسلامي يناقش أثر القراءة والتنشئة في بناء الوعي بمسجد الحسين

2026-03-06 02:18 AM  - 
ملتقى الفكر الإسلامي يناقش أثر القراءة والتنشئة في بناء الوعي بمسجد الحسين
الشاذلي والسادات
منبر

كتب: مرتضي العمدة

شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، مساء االخميس، انعقاد فعاليات بودكاست «ملتقى الفكر الإسلامي» في ثوبه الجديد، والذي يأتي برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وسط حضور جماهيري وتفاعل كبير يعكس مكانة الملتقى كمنصة فكرية وثقافية خلال الشهر الفضيل. وأدار اللقاء الإعلامي مهند السادات، مستضيفًا الأستاذ الدكتور أسامة الشاذلي - أستاذ جراحة العظام بكلية الطب بجامعة عين شمس، في حوار فكري ثري جمع بين التجربة الإنسانية والرؤية المعرفية، في أجواء رمضانية مفعمة بالروحانية. واستهل الدكتور أسامة الشاذلي حديثه بتوجيه الشكر والتقدير لوزير الأوقاف، والأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مثمنًا الجهود المبذولة في إطار تجديد الخطاب الديني، ونشر الفكر الأزهري الوسطي المعتدل، وما تشهده الساحة الدعوية من فعاليات وأنشطة رمضانية متنوعة. وتناول الضيف أثر التنشئة الأسرية والاجتماعية في بناء شخصية الإنسان، مؤكدًا أن الأسرة تمثل المدرسة الأولى التي يتشكل فيها وعي الفرد وقيمه، كما أشار إلى الدور الكبير الذي تؤديه القراءة في تشكيل العقل وبناء الوعي، موضحًا أن ارتباطه المبكر بالكتاب كان له أثر بالغ في مسيرته العلمية والمهنية. وفي سياق حديثه عن تحديات العصر، لفت إلى تأثير الإيقاع السريع لمنصات التواصل الاجتماعي ومقاطع "الريلز" و"الفيديوهات القصيرة" على الأجيال الناشئة، الأمر الذي أسهم لدى البعض في العزوف عن القراءة، غير أنه أعرب عن تفاؤله بعودة الاهتمام بالكتاب لدى قطاع كبير من الشباب، مستشهدًا بالإقبال اللافت على فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة. كما استعاد أستاذ جراحة العظام بطب عين شمس، بعض ذكرياته في طفولته وشبابه مع شهر رمضان المبارك، متحدثًا عن أجواء الشهر الكريم وما يحمله من قيم روحانية واجتماعية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز روابط المجتمع. ودعا إلى قراءة تدبرية واعية للقرآن الكريم باعتباره منبع العلم والمعرفة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ مؤكدًا أن القرآن يوجه الإنسان إلى التأمل والتفكر في الكون واكتشاف سننه. كما أشار إلى العصر الذهبي لتدوين العلوم في الحضارة الإسلامية، موضحًا أن الاختلاف بين العلماء لم يكن يومًا سببًا للنزاع أو التقليل من شأن المخالف، بل كان اختلافًا راقيًا قائمًا على احترام الرأي الآخر وأدب الحوار، وهو ما ينبغي غرسه في الأجيال القادمة. وعن غاية الإنسان في الحياة، أكد أن الهدف الأسمى لكل إنسان هو أن يترك أثرًا طيبًا ينفع به الناس، مشيرًا إلى أن خدمة الإنسان وتخفيف آلامه – بحكم التخصص الطبي – تمثل أحد أسمى صور هذا الأثر. وتخلل اللقاء فواصل من الابتهالات والتواشيح الدينية قدّمها المبتهل الشيخ عمر نبيل، والتي لاقت تفاعلًا كبيرًا واستحسانًا من الحضور، وأضفت على الملتقى أجواء روحانية مميزة.

مساحة إعلانية