2026-08-06 22:48:24
مساحة إعلانية
مَا لم نَقُلهُ..
تَخثَّرَ في الرُّوحِ مِلحاً،
وأغلقَ أبوابَهُ في وجوهِ الكلامْ.
رأيتُ ملامحَهُ في انكسارِ الضُّوءِ على شُرفةٍ مَهجورةْ،
وفي صمتِ طفلٍ..
يُخبئُ في جيبِهِ غيمةً،
ويخافُ المنامْ.
مَا لم نَقُلهُ..
جبالٌ من الوهمِ تَسكنُ تحتَ اللسانْ،
سُلالةُ صمتٍ..
تُفتشُ فينا عن اللغةِ البكرِ،
عن نَبضةٍ لم تَبِعْ سرَّها للثواني،
ولم تَنحنِ للبيانْ.
هُناكَ..
على حافةِ الصرخةِ المُطفأةْ،
نَمَتْ غابةٌ من ظِلالْ.
نَمشي بها..
نَلبسُ الريحَ أثوابَ صمتٍ،
ونقايضُ أجملَ ما فينا..
بِمحضِ خيالْ.
مَا لم نَقُلهُ..
هوَ الآنَ يكتبُنا،
يَمسحُ أسماءَنا من سِجلِّ العبورْ.
فلا نحنُ قُلنا..
ولا الصمتُ أطلقَ سَراحَ الطيورْ.
تَرَكنا "الحكايا"..
نهباً لبردِ السطورْ.