مساحة إعلانية
الشاعرة من صربيا -فيليكو غراديشتي
ترجمة: عبد اللطيف مبارك
عندما دخلتَ حياتي،
لم تكن تلك مجرد خطوة!
أتيتَ كريحٍ لا تسأل
عمّا إذا كانت السماء مستعدةً لترحابها!
كنتَ برقًا يشقّ أفق السماء
ويترك القلب أزلًا بلا دفاع!
دحرتَ الأسوار
التي شيدتُها على مر السنين!
وحطّمتَ الصمت إلى ألف صاعقة!
بنظرةٍ واحدة.. هجّجتَ البحر،
وبلمسةٍ واحدة.. أشعلتَ العاصفة في أعماقي!
الآن تحمِل الريح أفكاري إليك،
كأوراق شجرٍ تهرب من وجه الأنواء.
والرعودُ تردد اسمك في بين حنايا صدري.
يملس المطر على روحي، كاعترافٍ شجي..
كل قطرةٍ هي خوفٌ من أن تختفي،
وكل ومضة برقٍ هي دليلٌ على وجودك.
وأنا.. أقف في منتصف هذه السماء الهوجاء
بلا ملاذ، بلا خوف، وبلا رجوع.
لأن القلب، متى ما اعتاد عاصفتك مرة،
لن يتقن أبدًا العيش في الصمت!
فإذا كان الحب هو هذه الثورة التي تكسرني،
فلترعد، ولتشعل اللظى، ولتهدم كل شيء!
فخيرٌ لي أن أحترق في عاصفتك
على أن أحيى في عالمٍ..
خالٍ من صاعقة قلبك!!!
