مساحة إعلانية
كتب: أحمد طرابيك
احتضنت العاصمة المغربية الرباط العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، في لحظة فنية وتاريخية فارقة، حيث يمثل هذا الصرح تجسيدًا حيًا للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة. وقد تشرّف الحفل بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع.
يتميز مسرح الرباط الملكي بهندسته المعمارية المتفردة، التي تتربع بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وابراز قدراته الإبداعية. إذ يعد المسرح الملكي مؤسسة محورية في مشروع "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزًا قاريًا يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق. كما يتزامن افتتاح المسرح الملكي مع اختيار مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.
قد حفل افتتاح المسرح الملكي بمدينة الرباط رسالة للعالم حول هوية المملكة المغربية كأرض للانفتاح والتعدد الثقافي والحضاري، حيث تلتقي الأنغام المغربية المستوحاة من الجذور بتعبيرات الموسيقى العالمية المعاصرة تحت سقف واحد. ولذلك يمثل المسرح الملكي، بموقعه الاستراتيجي حلقة وصل بصرية وفكرية بين تاريخ المملكة ومستقبلها الطموح. كما يعد حضور المثقفين والدبلوماسيين اعتراف دولي بنجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في الثقافة استثمارًا في روح الأمة وهويتها، وضمانة لاستدامة نهضتها الشاملة.