مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

عزوة .. أبو بكر صدقي

2025-12-18 09:24 AM  - 
عزوة .. أبو بكر صدقي
أبو بكر صدقي
منبر

عشر سنوات.. الناتج..عشرة أولاد.. الأم راقدة فى سريرها تتوجع..تطلب من الله الشفاء و الرحمة.           
وجهها النضر.. أصبح ممصوصا.. كأنها بقايا عود قصب..لم يتبق منه إلا المصاصة.  
** * 
 فى البداية - كانت عندما تذهب إلى عملها تخجل أن ينظر الناس إلى تلك البطن التى تبدو كالكرة التى يداعبها لاعب بقدميه... الآن - لا يهمها..اعتادت..هذه المرة الثالثة.. زوجها سعيد..تربى دون أخوة وحيداً..يريد أن يصبح له كثير من الأطفال..عندما يكبرون..يكونون "عزوة"... هكذا يقول.. كل يوم - تحس انها صارت أنحف من قبل زواجها..عندما تنظر فى المرآة..ترى تلك التموجات و التعاريج..لكنها ما زالت صغيرة..                       تهمس:- راحت عليك يا بت..عجزت قبل الأوان!!  كل ليلة - يصر - بالرغم من ذلك (زوجها) على أن الأولاد " عزوة " .. فلابد أن يأخذ حقه!!!      بدلال - تصيح فيه: - ما تهمد يا راجل!! لكن الرجل لا يهمد و لا يرتاح إلا إذا رأى الكرة التى تسير بها من الأمام..حتى تكتمل له " العزوة" .  
*
 تتقلب على سريرها بعد منتصف الليل ..تلحظ أن بطنها انتفخت بشدة أكثر من المعتاد.. تخاف الانقلاب فتخنق الوليد..تتثاءب..مازال النوم يجافيها!!! سمعت ذلك الصوت..
- يا امى لا اعرف ماذا سافعل؟! 
تنظر يمينا و يسارا.. تقول : من الذى يتحدث ؟!              يعلو الصوت..
- أنا الذى فى رحمك!!
- ماذا تريد ؟! 
-اريد الخروج..قبل أن!!
- لماذا صمت؟!
-هناك أخ لى..بجوارى..لا أحب الزحام!!
-إذا.. أنتما إثنان ؟!
- بل أكثر...
- كيف ؟!
- انظرى إلى البطن... 
تنظر..يا هول ما ترى..بطون أخرى تخرج من البطن.. تتكاثر.. تنتشر..تتجه نحو رقبتها.. رأسها..تكاد تختفى..العينان.. الشفتان.. الأنف.. تختنق. أف..كابوس فظيع.. اللهم اجعله خير

مساحة إعلانية