مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

اخبار اليوم

«صوت المرأة في الإعلام»..بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير

2026-01-31 12:16 PM  - 
«صوت المرأة في الإعلام»..بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير
المجلس القومي للمرأة
منبر

ندوة بالمجلس القومي للمرأة في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
كتبت: اسماء اسماعيل 
في إطار مشاركة المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار في فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّمت لجنة الإعلام بالمجلس ندوة بعنوان «صوت المرأة في الإعلام بين الحرية والمسؤولية»، لمناقشة أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في المشهد الإعلامي المعاصر.
أدارت الندوة الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الإعلام، والتي أكدت أن صوت المرأة في الإعلام لم يعد قضية هامشية، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي، ومرآة حقيقية لمدى نضج الخطاب الإعلامي وقدرته على تناول القضايا الشائكة بوعي ومسؤولية.
وأشادت القليني بجناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب، واصفة إياه بـ«الجناح الحيوي»، لما يقدمه من تنوع في الأنشطة وندوات يومية تعكس حرص المجلس على فتح مساحات حوار جادة حول قضايا المرأة، وربطها بالواقع المجتمعي والتحديات الراهنة.
وأكدت أن حرية الإعلام تظل من أكثر الموضوعات تعقيدًا، لافتة إلى أنها مسؤولية مشتركة بين الإعلام والدولة والمجتمع، وكذلك الجمهور المتلقي، مشددة على أهمية رفع الوعي المجتمعي في التعامل مع المحتوى الإعلامي، خاصة في ظل تصاعد تأثير منصات التواصل الاجتماعي وتنامي أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتطرقت القليني إلى مبادرة «الملهمات العربيات»، مشيدة بدور المرأة السورية والفلسطينية كنموذج للصمود والقوة، ومؤكدة أن الإعلام شهد طفرة ملحوظة في تناول قضايا المرأة، بعدما كانت كثير من الملفات مسكوتًا عنها في السابق، سواء في الصحافة أو الدراما أو السينما.
وشددت على ضرورة وجود تشريعات وقوانين واضحة لتنظيم العمل الإعلامي، موضحة أن مواثيق الشرف تظل غير ملزمة ما لم تتحول إلى قوانين، خاصة في ظل تعدد المنصات الإعلامية وانتشار «الترند» غير المنضبط، مطالبة بتنسيق أكبر بين المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في هذا الإطار.
من جانبها، أكدت الدكتورة منى الحديدي أن الندوة ناقشت قضية جوهرية تمس البعدين الأكاديمي والمهني، وهي علاقة المرأة بالإعلام في سياق الحرية والمسؤولية، مشددة على أن الإعلام والثقافة والفنون أدوات رئيسية لبناء الوعي ودعم جهود التحديث في إطار الجمهورية الجديدة.
وأشادت الحديدي بجناح المجلس، معتبرة أنه جناح فني وتربوي مبتكر، يعكس تنوع أهداف المجلس الثقافية، مؤكدة أن حضور المرأة في الإعلام ليس وليد اللحظة، بل ممتد منذ الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بتاريخ الإعلام المصري الحافل بالقيادات النسائية، مع ضرورة الاستفادة الواعية من التطورات التكنولوجية الحديثة واحترام حقوق الملكية الفكرية.
واستعرضت الأستاذة هدى رشوان تجربتها المهنية في العمل الصحفي، مؤكدة دور الإعلام في كسر حاجز الصمت حول قضايا مسكوت عنها، وعلى رأسها ختان الإناث، مشيرة إلى أن المعالجة الإعلامية المسؤولة ساهمت في إحداث تغييرات تشريعية ومجتمعية ملموسة. وحذرت من استغلال المرأة كأداة للترند، لافتة إلى أن 73% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف الإلكتروني وفقًا لتقارير الأمم المتحدة للمرأة.
وأكدت الدكتورة نادية النشار أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل تحديًا حقيقيًا للمهنة الإعلامية، مشددة على أن «الترند لا يهزم البراند»، داعية إلى تحديث التشريعات المنظمة للإعلام دون التفريط في الهوية والقيم المجتمعية.
وشهدت الندوة مداخلات ثرية من عدد من الخبراء والإعلاميين، حيث أكدت الكاتبة الصحفية منى نشأت أن الحرية التزام ومسؤولية، محذرة من تقديم صور سلبية للحياة الزوجية في الإعلام، لما لها من تأثير مباشر على وعي الشباب. كما شددت الدكتورة أماني محمود على أهمية تأهيل الإعلامي علميًا وثقافيًا، باعتباره مسؤولًا عن تشكيل الرأي العام.
وأكدت الدكتورة عصمت قاسم، الأمينة العامة لمبادرة «الملهمات العربيات»، على دور الإلهام في مواجهة الأفكار السلبية، بينما شددت الدكتورة مها محجوب على ضرورة وجود قوانين واضحة لحماية الأطفال ومواجهة الظواهر المسكوت عنها.
وفي ختام الندوة، أكدت الدكتورة سوزان القليني أن المناقشات عكست أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون كأدوات لبناء الإنسان المصري، موجّهة الشكر لرئيسة المجلس وإدارة المجلس والأمانة العامة على تنظيم الندوات التوعوية وإدارة جناح المجلس باحترافية.

مساحة إعلانية