مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي.. صور حية

2026-03-22 06:02 AM  - 
دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي.. صور حية
محمود رمضان الطهطاوي

بخفة ظلها، وروحها المرحة، وشقاوتها وعفرتتها تقدم لنا الكاتبة والصحفية والأدبية جاذبية صدقي كتابها «صور حية» الصادر عن سلسلة «الكتاب الذهبي « في أبريل 1963م و الذي غير مفهوم الحوارات الصحفية، بهذا الشكل المختلف والمغاير عن المألوف والمستقر في معظم- إن لم يكن كل الحوارات-، فتقدم لنا « صور حية» عن نجوم قرأنا لمعظمهم حوارات كثيرة ولكن هنا طعم الحوارات مختلف، مشبع بروح الكاتبة التي تحول الجلسة الحوارية لجلسة صداقة، تناوش فيها المحاور وتستخرج منه إنسانيته وهو يحاول أن يغطيها ويواريها خلف طلاء النجومية،وستار حديدي لا يستطيع أحد أن يجرؤ ويقترب منه، فما بالك بالتي ذوبته وصهرته بخفة ظلها،وبروحها الأنثوية الماكرة، ففتحت الصناديق المغلقة، ووضعتنا أمام الشخصية بلا رتوش، وأدخلتنا حياته الإنسانية خلف هذه الأضواء .
هذه المقابلات الضاحكة مع شخصيات عربية، كما تتذكر الكاتبة، تغوص في أعماق هذه الشخصيات، واستطاعت الكاتبة بصداقتها وأسلوبها العفاريتي أن تستخرج من خزائن هذه الشخصيات اعترافات خاصة عن الحب والنساء وحياتهم الشخصية .
فنجد «عباس العقاد « بكل جديته وحدته يبوح لها بحب سارة ويكشف لها عن صورتها الشخصية، وأستاذ الجيل «لطفي السيد يحدثها عن حبه الأول، والست « أم كلثوم « تجلس مها جلسة الصديقة وتتبسط وتبوح بالكثير، وموسيقار الأجيال « محمد عبد الوهاب « يحكي لها عن عشقة الأول، و» د.سيد كريم «يكشف لها عن مشاريعه وسر نجاحه، وتنزل « توفيق الحكيم « من برجه العاجي بذكاء الأنثى، وتخرج « د. محمد حسين هيكل من وقاره وهي تغوص به في عمق الماضي وريعان الشباب، وتقدم لنا صورة قريبة من « البيجوم أغاخان « وحياتها الساحرة، ويفتح لها « نجيب محفوظ « قلبه بعفوية،وتدلف في أعماق الدنجوان» يوسف وهبي «، وتقرب لنا صورة الفنانة « منيرة المهدية « أسطورة الغناء في عصرها، ومثلها الفنان» صالح عبد الحي «، ونجم السينما « أحمد مظهر « معشوق النساء في عصره، وحديث لافت مع « الشيخ عبد الباسط عبد الصمد «،وقطفة من حياة المطرب الألمعي «محمد عبد المطلب»،وتدلف في عمق اليهودي « حايم ناحوم أفندي «ليكشف لنا أسراره، وتداعب الراقصة» نجوي فؤاد «.
مجرد مقاربة للكتاب الذي يستحق القراءة .
وكما تقول الكاتبة في مقدمة الكتاب :» هذه مقابلات مرحة شائقة تمت مع مجموعة من شخصيات انسانية، تحيا حياتها بيننا ونعرفها نحن .. ونحبها .. ونرقبها في ود وفضول .. ونلتقط أحبارها ..مجموعة متناقضة في نظرتها إلي الحياة – في أسلوب ممارستها للحياة، ثم في منطقها .. وفي عمقها .. وفي نفسيتها !».

مساحة إعلانية