مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي.. رحيل محمود سالم (عراب جيلنا)

2026-03-23 12:45 PM  - 
دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي.. رحيل محمود سالم (عراب جيلنا)
محمود رمضان الطهطاوي

عندما تعلمنا كيف نداعب الحروف بأعيننا ونفك مساماتها.. وتوجهنا لهذه المتعة التي لا يعرف لذتها إلا من ذاق وعرف.. وهي متعة القراءة.. أول ما وقع علي أعيينا ونحن صغار تلك المجلات المصورة الجاذبة بمغامراتها (ميكي- سمير- تان تان).. وعندما اكتشفنا بالصدفة في مكتبة منزل أحدنا (ألفريد هيتشكوك) تعرفنا علي عمنا (السمنودي) بائع الكتب القديمة.. وعم (مصطفي الأعجر) صاحب محل الكتب الشهير رحمه الله، الذي أمدنا بأعداد كبيرة من كتب ألفريد هيتشكوك، وأجاثا كريستي، وأرسين لوبين، وقعنا في أسر هؤلاء.. وعلي أيديهم عشقنا القراءة وحب الاطلاع.. وعندما ظهرت مغامرات (المغامرون الخمسة) للكاتب المصري محمود سالم، تصادقنا مع أبطالها (تختخ ومحب ولوزة ونوسة والشاويش علي).. وعشنا معهم أمتع الأوقات.. هكذا كانت الرواية البوليسية مدخلاً مهماً في تأصيل عادة القراءة لدينا.. عاشت بداخلنا ردحاً من الزمن.. ومازالت. 
تذكرت تلك الهالات من زمن مضى.. 
مع محمود سالم وأبطاله تجذرت فينا محبة القراءة، وشدت هذه المغامرات جيلنا ومازالت تؤثر في الأجيال بما تقدمه من مغامرات مشوقة وجاذبة . 
وكما تذكر موسوعة» ويكيبديا « : « ولد محمود سالم عام 1929م، وهو صاحب ألغاز المغامرون الخمسة التي تعد أشهر سلسلة مغامرات بوليسية عربية, كذلك سلسلة الشياطين ال13.
وتضيف : « أجمل ما في الألغاز أنها تعلمنا فن البحث عن الحقيقة..
تعلمنا أن خلف الواقع الذي نراه أسرارا تكتمها النفوس.. تختفي وراء ستار بكاد يكون محكما من الأكاذيب التي تنشر الضباب أمام العيون.. لكن الأرواح اليقظة لا تنقاد لخداع الحواس, إن في أعماقنا بصيرة فيها طاقة يسري منها شعاع قد يكون وحيدا لكنه صاف كاشف يخترق الظلام بإصرار حتي يصل إلي قلب الحقائق فنراها واضحة وكأننا عشنا هذه اللحظة التي يخفيها الشرير, ذاك البطل المضاد الذي ضللنا وخدعنا.. إن المغامر رحال في فضاء مسكون بالأسرار والأشرار, وقدر الإنسان الذي منحه الله الذكاء الروحي والذهني أن يظل ساعيا من أجل الاكتشاف..» .
وقدم للأجيال التالية سلسلة « سلسلة «الشياطين الـ13» عندما انتقل لبيروت وهذه السلسلة  التي تضم مغامرين من كل أنحاء الوطن العربي يتصدون لمؤامرات تقودها أجهزة مخابرات أجنبية تهدد سلامته.
وعاد إلي مصر في ثمانينيات القرن الماضي، واستمرت سلسلة «الشياطين الـ13» تصدر من القاهرة عن دار الهلال، حتي منتصف التسعينيات.
رحل محمود سالم عن عمر يناهز 84 في 24 فبراير 2013م ، بعد رحلة من العطاء بعد أثري المكتبة العربية ،ودفع أجيال لمحبة القراءة والاطلاع. 

مساحة إعلانية