مساحة إعلانية
كتبت: اسماء اسماعيل
في إطار التحرك الجاد لمواجهة التحدي السكاني وتعزيز التنمية المستدامة، استقبل الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، الدكتورة عبلة أحمد علي الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، لبحث آليات التعاون المشترك وخطة السكان والتنمية بمحافظة المنيا لعام 2026.
اللقاء جاء ضمن المتابعة الميدانية لتنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية» لتنمية الأسرة المصرية، بما يعكس توجه الدولة نحو التعامل مع القضية السكانية باعتبارها قضية تنموية شاملة تمس جودة الحياة ومستقبل الأجيال.
وأكد رئيس جامعة المنيا أن مواجهة المشكلة السكانية لا تقتصر على الأرقام، بل تمتد إلى تغيير بعض المفاهيم والثقافات المجتمعية المؤثرة في معدلات النمو السكاني، مشددًا على أن الجامعة تسعى للقيام بدور فاعل كشريك علمي ومجتمعي في هذا الملف، من خلال البحث العلمي، والتوعية، وتمكين المرأة، في إطار مشروع الجامعة للريادة الخضراء.
من جانبها، شددت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية أن تتحول هذه اللقاءات إلى خطط تنفيذية واقعية قائمة على أسس علمية واضحة، تتسق مع رؤية مصر 2030، مؤكدة أن الجامعات تمثل أحد أهم أذرع الدولة في دعم السياسات السكانية، وبناء الوعي المجتمعي، وإعداد كوادر قادرة على إحداث تغيير مستدام.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الجامعة ووزارة الصحة، من بينهم نواب رئيس الجامعة، وقيادات القطاع الصحي بمحافظة المنيا، حيث جرى الاتفاق على وضع إطار تنسيقي لخطة عمل مشتركة تستهدف دعم صحة الأسرة المصرية والحد من الزيادة السكانية غير المخططة.
وعلى هامش الزيارة، عُقد اجتماع موسع تناول استعراض حصاد عام 2025، وخطة السكان والتنمية للأعوام 2026–2027، مع التركيز على خفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا، وتفعيل الدلائل الإرشادية للولادة الطبيعية، ودعم «الساعة الذهبية الأولى» بعد الولادة، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي من خلال القوافل الطبية ووسائل التواصل الاجتماعي.
كما ناقش الاجتماع سبل دعم تنظيم الأسرة بعد الولادة، وتوفير وسائل منع الحمل مباشرة عقب الولادة للحد من تكرار الحمل المتقارب، مع متابعة الأمهات خلال الأسبوع الأول بعد الولادة لضمان الاستخدام الفعلي لوسائل تنظيم الأسرة.
واستعرضت نائب وزير الصحة التحليل الديموجرافي لمحافظة المنيا، ومعدلات المواليد والوفيات، ومقارنات تطور معدلات الإنجاب والولادة القيصرية في مصر خلال السنوات الأخيرة، محذرة من المضاعفات الصحية للعمليات القيصرية غير المبررة على الأم والطفل.
وتطرق النقاش إلى قضايا مجتمعية أوسع، من بينها تغيير المفاهيم السلبية المرتبطة بالإنجاب، ودعم البحث العلمي في ملفات زواج الأطفال، وقضايا المراهقين والشباب، والمشورة قبل الزواج وخلال السنة الأولى منه، وأسباب ارتفاع معدلات الطلاق، وأهمية المباعدة الصحية بين الأحمال، بما يسهم في بناء أسرة مصرية أكثر وعيًا واستقرارًا.