مساحة إعلانية
في عام 2018 لم يكن التعاقد على وحدة داخل مشروع جولدن بارك مجرد خطوة استثمارية بل كان قرارا يحمل كل معاني الأمل… أمل في الاستقرار، في بيت آمن، في مستقبل واضح المعالم. لكن ما حدث منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم لا يمكن وصفه إلا بأنه رحلة طويلة من الانتظار… بلا نهاية.
ثماني سنوات تقريبا مرت لا تسليم تم ولا حتى ملامح حقيقية لمشروع قائم على الأرض.. الموقع الذي كان يفترض أن ينبض بالحياة لا يزال كما هو… صامت بلا أعمال تُذكر بلا حركة تعكس أن هناك مشروعا يُبنى أو حلمًا يُنفذ.
الأدهى من ذلك أن محاولات التواصل مع الشركة لا تفتح بابا للحل بل تزيد من الإحباط.. ردود متكررة لا تحمل جديدا ووعود تقال بلا التزام وأحيانا وهذا هو الأكثر إيلاما أسلوب غير لائق في التعامل لا يليق بشركة يفترض أنها تتعامل مع عملاء وضعوا ثقتهم وأموالهم بين يديها.
القضية لم تعد مجرد تأخير…
بل أصبحت غيابًا كاملًا للمسؤولية.
كيف يمكن لمشروع بدأ التعاقد عليه منذ 2018 أن يظل حتى الآن بلا تسليم وبلا تقدم واضح؟
وأين تذهب سنوات الانتظار من أعمار الناس؟
ومن يعوض هذا الإهدار في الوقت والمال والأعصاب؟
ما يحدث في جولدن بارك وشركة المعادي للتشييد لا يمس مجموعة من العملاء فقط بل يطرح تساؤلا أكبر:
كيف نحمي ثقة المواطن في سوق يفترض أنه أحد أعمدة الاستثمار والاستقرار؟
نحن لا نبحث عن صدام ولا نطالب بما هو خارج نطاق التعاقد… بل نطالب بحق بسيط وواضح:
إما تنفيذ الالتزام أو مصارحة الناس بالحقيقة أو تدخل يعيد الأمور إلى نصابها.
ثقتنا في الدولة ومؤسساتها لم ولن تهتز لأنها كانت دائما الملاذ الأخير لحفظ الحقوق لكن هذه الثقة نفسها تفرض ضرورة التحرك أمام نماذج كهذه حتى لا يتحول الصمت إلى قاعدة والتأخير إلى أمر واقع.
“جولدن بارك” لم يعد مجرد اسم مشروع…
بل أصبح قصة انتظار تحتاج إلى نهاية عادلة.
فهل يأتي الوقت الذي يتحول فيه هذا الصمت إلى قرار؟
أم يظل الحلم معلقا… بلا إجابة؟