مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

تبسيط التاريخ المصري القديم في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة

2025-12-30 09:56 AM  - 
تبسيط التاريخ المصري القديم في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة
مجلة مصر المحروسة
منبر

كتب مصطفى علي عمار

صدر  اليوم   الثلاثاء 30 ديسمبر  2025  العدد الأسبوعي الجديد رقم 412 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.

يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
تبسيط التاريخ المصري القديم للناشئة: بناء الهوية من خلال السرد القصصي
الفرعي:
مصطفى نصر حكاء الإسكندرية 
كيف نتخلص من المعاناة ونصل إلى السعادة؟


في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح  عن أهمية تبسيط التاريخ المصري القديم للأجيال الناشئة، بوصفه ضرورة ثقافية ووطنية لبناء الوعي والهوية، لا مجرد ترف معرفي. فالتاريخ المصري، رغم ثرائه الحضاري، يظل حبيس الكتب الأكاديمية المعقدة، ما يخلق فجوة بينه وبين الأطفال والشباب. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحويل هذا التراث إلى سرديات قصصية وروائية قادرة على إحياء الماضي وجعله قريبًا من الوجدان المعاصر.

وتشدد هويدا صالح على أن البعد القيمي في النصوص المصرية القديمة، مثل تعاليم بتاح حتب وشكوى الفلاح الفصيح، تؤكد على العدل والصدق ومفهوم "ماعت". تحويل هذه القيم إلى قصص درامية يساعد الشباب على استيعابها وتطبيقها في حياتهم المعاصرة، بدل تلقيها في صورة نصوص جامدة.
كما يربط المقال بين تبسيط التاريخ ومعالجة أزمة الهوية في عصر العولمة، حيث تمنح السرديات التاريخية المبسطة الشباب إحساسًا بالاستمرارية الحضارية، وتقدم لهم نماذج قيادية من الماضي تلهم الحاضر. ويؤكد في الختام أن تبسيط التاريخ يتطلب موازنة دقيقة بين الدقة العلمية والإبداع الفني، مع توظيف وسائط متعددة كالرواية، والدراما، والأفلام، والألعاب، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية.


وفي باب "دراسات نقدية" يكتب أحمد فاروق بيضون عن المجموعة القصصية " بالألوان" للقاصة جيهان عوص، ويتناول المقال المجموعة القصصية بوصفها تجربة سردية ثرية تنشغل بعوالم المرأة، وصراعاتها النفسية والاجتماعية، بين القهر والأمل، والحرية والقيود. يبرز المقال تنوع القصص واعتمادها على الرمزية، وتيار الوعي، والواقعية السحرية، مع توظيف لافت للألوان كثنائيات دلالية بين الأبيض والأسود، الخير والشر. ويشيد الناقد بقدرة الكاتبة على أنسنة التفاصيل اليومية، وكشف التناقضات الإنسانية، وطرح قضايا الأسرة، والسلطة الذكورية، والنفاق الاجتماعي، بأسلوب لغوي مكثف وحس جمالي يمزج بين الأصالة والتجريب.


وفي باب" ملفات وقضايا" يكتب أشرف قاسم عن الكاتب السكندري الراحل"مصطفى نصر" تقريرا عن مشروعه الإبداعي.
ويتناول التقرير رحيل الكاتب السكندري الكبير مصطفى نصر، الذي لُقب بـ "حكاء الإسكندرية" وموثق تاريخها، راصداً حالة الحزن التي خيمت على الأوساط الثقافية. استعرض المقال شهادات لنخبة من الكتاب والنقاد، أمثال أشرف العشماوي وإبراهيم داوود، الذين أجمعوا على تفرد مشروع نصر الأدبي الذي انحاز لتوثيق تاريخ الإسكندرية المهمش، وحكايات أحيائها الشعبية (مثل الهماميل وجبل ناعسة)، وتأريخ حركتها الموسيقية، بأسلوب يمزج بين التوثيق والسرد الروائي الشيق.
كما أبرز التقرير  الجانب الإنساني للراحل، واصفاً إياه بالزاهد الذي نأى بنفسه عن أضواء العاصمة، مما عرضه لظلم نقدي وتجاهل رسمي، فضلاً عن معاناته مع المرض والوحدة في سنواته الأخيرة. واختُتم التقرير بدعوات ملحة من محبيه لرد الاعتبار لتاريخه، مطالبين وزارة الثقافة بتكريمه بشكل يليق بمنجزه، واقتراح اختياره شخصية لمعرض الإسكندرية للكتاب، وفاءً لما قدمه لذاكرة المدينة


وفي باب"مسرح" تكتب السودانية ريم عباس عن "مهرجان المسرح العربي" الذي يقام في القاهرة، حيث ترى أن المهرجان يُنظم المهرجان بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية والهيئة العربية للمسرح، مما يعكس دور مصر كمركز ثقافي إقليمي واهتمام قيادتها بالقوة الناعمة.
وتشير الكاتبة إلى أن أبرز محاور المهرجان هو ترسيخ المسرح كوسيلة للتعبير المعرفي والحوار الحضاري، ومناقشة القضايا الإنسانية بصيغ جمالية مبتكرة. كما يمثل المهرجان مشروعاً ثقافياً يهدف لاستدامة الحوار الفني وبناء أرشيف مسرحي عربي للأجيال القادمة.

وفي باب" كتب ومجلات" يبحث عاطف عبد المجيد عن إجابة سؤال كيف نتخلص من المعاناة ونصل إلى السعادة؟
ويتناول المقال عرضًا تحليليًا لكتاب "العالم مرآة القلب: كيف نتخلص من المعاناة ونصل إلى السعادة؟" للكاتب الصيني شيويه موه، الذي يقدّم خلاصة عملية للحكمة البوذية بصيغة إنسانية غير وعظية، قابلة للتطبيق في الحياة اليومية، وموجهة حتى لغير المتدينين. ينطلق الكتاب من فكرة مركزية مفادها أن "العالم انعكاس للعقل"، وأن تغيير الداخل يقود بالضرورة إلى تغيير الأفعال والحياة بأكملها.
كما يميّز الكتاب بين السعادة الحقيقية  والمتعة العابرة؛ فالسعادة ليست في إشباع الرغبات، بل في الصفاء الداخلي، والوعي، والعيش بقلب متصالح مع ذاته. ويشدّد شيويه موه على أن كل شيء يمر ولا يدوم، سواء الألم أو الفرح، وأن إدراك هذه الحقيقة يمنح الإنسان هدوءًا وسلامًا، ويحرره من القلق المرتبط بالمكاسب والخسائر ونظرة الآخرين.

وفي باب" أخبار وأحداث" يكتب أكرم مصطفى عن كتاب" أنبياء الله ومصر القديمة" للكاتب حسين عبد البصير، حيث يقدم عبد البصير قراءة فكرية ومعرفية جديدة لعلاقة الأنبياء بمصر القديمة، متبنياً منهجاً علمياً يوازن بين قدسية النصوص الدينية والحقائق الأثرية والتاريخية.
ويورد أكرم مصطفى أهم المحاور الذي تناولها الكاتب، وقد لخصها في:
الابتعاد عن الأساطير والتهويل الشائع، والاعتماد على بحث علمي رصين يضع الأحداث الدينية في سياقها الحضاري الصحيح. كذلك  تفكيك الصور النمطية حول وجود الأنبياء في مصر، وتقديم رؤية متزنة تجمع بين "نور الوحي وضياء العلم. كذلك إبراز مصر كأرض للحضارة والعقيدة وموطن مركزي في تاريخ الإنسانية والبحث عن الخلود.

وفي باب "رواية" تكتب السورية أماني أحمد إسكندراني عن  رواية "تاتي" للكاتبة كريستين دوير هيكي، بوصفها عملاً موجعًا يهز القارئ ويطرح سؤالًا جوهريًا: لماذا نعود إلى قراءة الروايات الحزينة؟ ويقترح أن السبب يكمن في كونها تعكس واقعًا إنسانيًا مألوفًا، وتعيدنا إلى مناطق مظلمة في النفس تحتاج إلى الفهم والمواجهة.

تُروى الرواية بلسان طفلة في الثامنة من عمرها، تنقل تفاصيل حياتها اليومية ومشاعرها بصدق طفولي يزيد من قسوة الألم. وتعكس معاناة الطفولة داخل أسرة مفككة يسودها العنف اللفظي والجسدي، نتيجة إدمان الوالدين للكحول، وشعور الأم بالدونية الذي يتحول إلى قسوة تنتقل آثارها إلى الأبناء في شكل إهمال وضرب واكتئاب.

ويخلص النص إلى أن "تاتي" ليست مجرد قصة فردية، بل حكاية كل طفل سُلبت براءته داخل أسر مضطربة، ورواية تجعل الألم أداة للفهم، وتمنح القارئ وعيًا إنسانيًا أعمق بمعاناة الطفولة المنسية.

وفي باب"خواطر وآراء"  تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء"  مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".

مساحة إعلانية