مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر عبد الستار سليم يكتب: القائد العسكري قتيبة بن مسلم توغل حتي حدود الصين

2025-08-23 02:45 PM  - 
الشاعر عبد الستار سليم يكتب: القائد العسكري قتيبة بن مسلم توغل حتي حدود الصين
الشاعر والباحث عبد الستار سليم
منبر

قتيبة بن مسلم   بن عمرو بن الحُصَين الباهلى (49 هـ  - 96  هـ / 669  م -  715  م) الأمير الشجاع ، الحازم ، البطل المغوار ، والقائد العظيم ، ولد فى بيت إمرة وقيادة وحكم ، فى مدينة البصرة ، لأسرة من " قبيلة باهلة " النجدية  العربية ،( وكان أبوه " مسلم بن عمرو"  من أصحاب " مصعب بن الزبير " والى العراق من قِبل أخيه أمير المؤمنين  " عبد الله بن الزبير ") ، ولما ترعرع، تعلم العلم  والفقه والقرآن ، ثم تعلم الفروسية وفنون الحرب ، فظهر فيه النبوغ وهو شاب  فى مقتبل شبابه ، صار  كبير مجاهدى الدولة الأموية  بلا منازع ، وناشر الإسلام فى أقصى ربوع الأرض ، و الاسم الذى ألقى الرعب فى قلوب الأعداء ، قائد عسكرى مسلم عربى شهير، اشتهر بفتوحاته العظيمة ، قاد الفتوحات الإسلامية فى بلاد آسيا الوسطى ، فى القرن الأول الهجرى ، ويقول " ابن كثير"  فى (البداية والنهاية ) : كان قتيبة قائدا عظيما،  شجاعا ، حكيما ، فتح أقاليم  واسعة ، وأسلم على يديه  خلق كثير ، و ولّاه عبد الملك بن مروان "الرّىّ" ، وولّاه أيضا خراسان ( الإقليم الشاسع المترامى الأطراف )، و قد كانت خراسان  حينها من أعمال العراق  يومذاك وهى تحت إمرة الحجاج ، فلم يعبأ بشئ سوى الجهاد ..!
نشأ قتيبة على ظهور  الخيل رفيقا  للسيف والرمح ، محبّا للفروسية ، وقد أبدى شجاعة فائقة ، وموهبة قيادية  فذة ، لفتت إليه الأنظار - خاصة من القائد العظيم  "المهلّب بن أبى صُفرة "  - الذى كان خبيرا  فى معرفة الأبطال  ومعادن الرجال - فأوصى  به لوالى العراق " الحجاج لن يوسف الثقفى " الذى كان يحب الأبطال و الشجعان ، فانتدبه لبعض المهام  ليختبره بها ،  ويعلم مدى صحة ترشيح المهلّب له ، وهل سيصلح للمهمة التى سيوكلها له بعد ذلك أم لا ، وفتح بلاد السند والهند 
و يُعدّ فاتح بلاد آسيا الوسطى 
كان  قائدا  من كبار القادة  الذين سجلهم التاريخ ، فعلى يديه  فتحت هذه البلاد التى تسمى اليوم  بالجمهوريات الإسلامية  التى انفصلت عما كان يسمى بالاتحاد السوفيتى ، وتوغل القائد " قتيبة بن مسلم " حتى حدود الصين ، وحاربهم ، و وقّع  الصلح  مع ملك ملوك الصين  على دفع الجزية  .. 
 وتركستان الشرقية ، فلما وصل خراسان علا  بهمّته ، وتطلع إلى فتح بلاد ما وراء النهر ( فتح خوارزم ، وبخارَى ،  وسمرقند -التى حاصرها ، و إقليم كاشغر - اهذا الإقليم على حدود الصين - وبلخ  .  .  وعمره حينذاك  48 سنة)  ، ونشر دين الإسلام  فيها ، وأقام  بخراسان  ثلاث عشرة سنة 
وكان له عيون من الأعداء  يمدونه بالأخبار ، ثم استعرض جيشه وابتدأ مسيرته  إلى فتح الشرق  كله ، ففتح المدائن  : خوارزم ، وسجستان ، حتى وصل إلى سمرقند ،  فحاصرها حصارا شديدا
كانت أمجاد وبطولات سجلها التاريخ ، وكان يتّبع  خطة الضربات السريعة  القوية المتلاحقة  على الأعداء ، فلا يترك لهم وقت التجمع أو التخطيط  لرد الهجوم على المسلمين 
ثم اتجه ناحية الصين  ففتح المدن التى فى أطرافها وانتصر عليها  وضرب عليهم الجزية ، فصالحه أهلها على أموال كثيرة ، ثم أذعنت بلاد  " ما وراء النهر"  كلها حتى وصل إلى أسوار الصين ، وفتح إقليم كاشغر على مشارف أرض الصين ،
 (أطلق العرب المسلمون على تلك المنطقة اسم "بلاد ما وراء النهرين )
وبعث إلى إمبراطور الصين رسلا  يتهدده ويتوعده ، ويقسم بالله لا يرجع  حتى يطأ ، بلادهم ، ويختم ملوكهم وأشرافهم ، ويأخذ الجزية منهم ، أو يدخلوا فى الإسلام  .. وكان الإمبراطور  حكيما ، فقد استشعر قوة جيش المسلمين ، وقوة قائدهم  ، فأرسل إلى القائد مجموعة من الأوانى  الذهببية  الممتلئة  بتراب الصين - حتى يطأه " قتيبة " ويبرّ بقسمه - و أرسل أموال الجزية ، ومجموعة من الأمراء وأبناء الملوك ، طلبًا للأمان . . !!

مساحة إعلانية