الرقابة المالية تعزز مبادئ المسئولية المجتمعية في الأنشطة المالية غير المصرفية
2026-09-06 02:55 PM -
إسلام عزام
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- أولويتنا بناء شراكات وتطوير مبادرات تلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع خاصة الفئات الأكثر احتياجًا
- يجب توظيف الأدوات والخدمات المالية غير المصرفية في تحقيق أثر تنموي ملموس.. وتعظيم الاستفادة من إمكانيات القطاع
كتب- عاطف طلب
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتشكيل مجموعة عمل لتعزيز مبادئ المسئولية المجتمعية في الأنشطة المالية غير المصرفية، برئاسة الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وذلك في إطار توجه الهيئة نحو ترسيخ ممارسات المسئولية المجتمعية والاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي، وتعظيم الأثر التنموي للخدمات والمنتجات المالية التي تقدمها الجهات الخاضعة لرقابتها.
وعلى رأس أهداف المجموعة وضع استراتيجية الهيئة في مجال المسئولية المجتمعية، بما يتسق مع توجهات الدولة وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تطوير المبادرات التي تستهدف توسيع نطاق استفادة الفئات الأكثر احتياجًا من الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، وتعزيز الوعي والثقافة المالية كأحد الركائز الأساسية لتحقيق الشمول المالي.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تشكيل مجموعة العمل يأتي في إطار توجه الهيئة نحو توسيع مفهوم المسئولية المجتمعية في القطاع المالي غير المصرفي من المبادرات المنفردة إلى منظومة مؤسسية على مستوى القطاع المالي غير المصرفي، تضمن تكامل تلك الأنشطة واستدامتها، وأن تكون آثارها قابلة للقياس، مع تعظيم الاستفادة من القدرات والإمكانات التي يمتلكها القطاع في دعم جهود التنمية.
وأضاف أن المسئولية المجتمعية تمثل أحد الروافد المهمة لتعزيز الشمول المالي والاستدامة والتنمية الاجتماعية، مشددًا على ضرورة تطوير مبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، مع توظيف الأدوات والخدمات المالية غير المصرفية في تحقيق أثر تنموي ملموس.
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية تكامل جهود الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والاتحادات والقطاع الأهلي في هذا المجال، والعمل على تطوير الأطر التنظيمية التي تحفز المؤسسات المالية غير المصرفية على توسيع نطاق ممارسات المسئولية المجتمعية والاستدامة.
وتضم مجموعة العمل كلًا من الأستاذة رشا كليب نائبًا لرئيس المجموعة، وعضوية كل من الأساتذة: عبير حمدي، داليا منير، بدير العدوي، ياسمين حسن مصطفى، أمل صلاح، آن البير، علياء صادق، هبة عيسى، ساهر أحمد، أية علي، دعاء بلال، وميرفت أحمد من الهيئة العامة للرقابة المالية، ورانيا عطية ومحمود نسيم من معهد الخدمات المالية، بالإضافة إلى ممثل عن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وعضوين مستقلين يختارهما رئيس المجموعة.
ويعاون مجموعة العمل في أداء مهامها كلٌ من الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة نائب رئيس مجلس إدارة معهد الخدمات المالية، والدكتورة مها مروان، مستشار رئيس الهيئة، بصفتهما مستشارين للمجموعة.
وتتضمن اختصاصات مجموعة العمل تنفيذ برامج للتوعية والثقافة المالية ومبادرات ميدانية تستهدف المؤسسات والفئات ذات البعد الاجتماعي، بما يساعد على نشر الوعي بالخدمات المالية غير المصرفية وتيسير الوصول إليها، فضلًا عن العمل على إبرام بروتوكولات تعاون وشراكات مع الجهات الوطنية المعنية بالتنمية المستدامة والمسئولية المجتمعية لتنفيذ مبادرات مشتركة ذات أثر قابل للقياس.
كما تشمل مهام المجموعة إطلاق مبادرات بالتعاون مع الاتحادات والمؤسسات المالية غير المصرفية لدعم أنشطة المسئولية المجتمعية، بما يسهم في تحويلها إلى ممارسة مستدامة داخل القطاع، وليس مجرد مبادرات منفصلة.
وفي إطار تعزيز تبادل الخبرات والممارسات، تتولى مجموعة العمل تنظيم مؤتمر سنوي حول المسئولية المجتمعية والاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي، يستعرض الاتجاهات والممارسات الدولية وأبرز التجارب والمبادرات المتميزة للجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يعزز تبادل المعرفة وتحفيز المؤسسات على تبني ممارسات أكثر فاعلية في هذا المجال.
كما تختص المجموعة بدراسة تطوير إطار تنظيمي وتشريعي محفز للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية غير المصرفية، من خلال رصد الفجوات التشريعية والتنظيمية واقتراح الآليات المناسبة لمعالجتها، إلى جانب دراسة إمكانية إنشاء صناديق استثمار خيرية كأداة تمويل مستدامة للمبادرات المجتمعية والتنموية.