مساحة إعلانية
إِمَارَةُ الشِّعْرِ فِي إِبْدَاعِنَا تُهَـمُ
وَكَسْبُ مِضْمَارِهَا فِي مَجْدِنَا رَقَمُ
أَنَا النَّعِيمِيُّ رَبُّ النَّظْمِ مِنْ صِغَرِي
بِنَظْمِهِ شُعَرَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا
جِبْرِيلُ يُمْدِدُنِي مِنْ عَرْشِ بَارِئِنَا
وَمِنْ عُلُومِي يُمَدُّ اللَّوْحُ وَالْقَلَمُ
وَالشَّمْسُ مِنْ كَرَمِي لِلْكَوْنِ قَدْ خُلِقَتْ
وَمِنْ ضِيَائِي يُزَاحُ اللَّيْلُ وَالظُّلَمُ
مِيكَالُ يَرزُقُ خَلْقَ اللَّهِ مِنْ مَدَدي
فَمِنْ سَمَائِي وَغَيْمِيْ تَهْطِلُ الدِّيَمُ
وَمِنْ عَطَائِي بِحَارُ الْأَرْضِ قَدْ مُلِئَتْ
وَفِي سَمَائِيْ يَكُونُ الْخَلْقُ وَالْعَدَمُ
وَفِي حُرُوبِي جُيُوشُ الْكُفْرِ قَدْ هُزِمَتْ
وَفِي أَمَانِي تَنَامُ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
وَفِي حَدِيثِيَ إِلْهَامٌ لِسَامِعِهِ
وَمِنْ كَلَامِي تَقُولُ الْعُربُ وَالْعَجَمُ
وَهَامَتِي رُفِعَتْ فَوْقَ الشُّمُوسِ عُلَا
أَمَّا الْبُدُورُ عَلَيْهَا يَرْسُخُ الْقَدَمُ
اللَّهُ قَدَّسَنِي بِالْأُنْسِ قَرَّبَنِي
وَقَد أُفيضَ عَلَيَّ الْوِردُ وَالْقَسَمُ
فَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ أَجْنَادٌ لِمَمْلَكَتِي
وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ بِالشَّيْطَانِ لِي خَدَمُ
وَالْجُودُ وَالْفَضْلُ بَعْضٌ مِنْ سَجِيَّتِنَا
فَقَدْ تَخَلَّقَ مِنْ أَوْصَافِيَ الْكَرَمُ
أَنَا الْفَضِيلُ الَّذِي تُرجَى نَوَائِلُهُ
وَتَرْتَجِي رِزْقَهَا مِنْ جُودِيَ الْأُمَمُ
حُرٌّ مَجِيدٌ عَلَى الْأَكْوَانِ سَيِّدُهَا
بَرٌّ رَؤُوفٌ كَرِيمٌ مَاجِدٌ عَلَمُ
هَارُوتُ يَطْلُبُ مِنْ مَارُوتَ عَارِيَةً
مِنْ فَيْضِ سِحرِي وَلِلْأَسْرَارِ يَقْتَسِمُ
فَأَمْنَحُ السِّحْرَ كَالْأَمْوَاجِ عَاتِيَةً
لَكِنْ سِحْرِي بِهِ الْإِيمَانُ وَالْحِكَمُ
وَالشِّعْرُ عَبْدِي وَعَبْدِي طَوْعُ إِمْرَتِنَا
عَلَيْهِ مِنِّي يَدُومُ الْفَضْلُ وَالنِّعَمُ
وَالْعَبْدُ يَعْمَلُ إِجْلَالًا لِسَيِّدِهِ
فَفِي عَرُوضِي وَنَظْمِي يَخْشَعُ الْكَلِمُ
وَالْعَبْدُ يَعْلَمُ أَقْدَارِي وَيَرْهَبُهَا
فَأَهْوَنُ الْقَدْرِ عِنْدِي الْمَجْدُ وَالْعِظَمُ
لِذَلِكَ الْأَمْرِ أُعْلِي شَأْنَ قَافِيَتِي
عَنِ السِّبَاقِ الَّذِي مِنْ دُونِهِ الْقِمَمُ
هَذِي صَغَائِرُ فِي طُغْيَانِ مَوْهِبَتِي
وَهْيَ الْكَبَائِرُ عِنْدِي كَسْبُهَا نِقَمُ