مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

عاطف طلب يكتب:رباب المهدي …حين يتحول الإعلام إلى منصة وعي سياسي رصين

2026-03-31 11:52 PM  - 
عاطف طلب يكتب:رباب المهدي …حين يتحول الإعلام إلى منصة وعي سياسي رصين
عاطف طلب

في لحظة إعلامية لافتة، أعادت الدكتورة رباب المهدي، أستاذة العلوم السياسية، التأكيد على دور الإعلام الجاد في تفكيك الخطاب السياسي ومواجهته بالحجة والمنطق، وذلك خلال ردها على السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله عبر برنامجها، في مشهد عكس توازنًا دقيقًا بين المهنية والجرأة، وبين التحليل الأكاديمي والحضور الإعلامي المؤثر.
لم يكن رد الدكتورة رباب المهدي مجرد تعقيب عابر على تصريحات سياسية، بل جاء في إطار رؤية أعمق تعكس مدرسة فكرية تؤمن بأن النقاش العام يجب أن يُبنى على أسس من المعرفة والتحليل، لا على الانطباعات أو التراشق اللفظي. فقد استطاعت، بأسلوب هادئ ومتماسك، أن تفكك أطروحات عبد الخالق عبد الله، مستندة إلى قراءة تاريخية وسياسية دقيقة، وهو ما منح ردها مصداقية ووزنًا لدى المتابعين.
وتُعد هذه المواجهة الإعلامية نموذجًا لما ينبغي أن تكون عليه الحوارات السياسية في الفضاء العربي، حيث تغيب في كثير من الأحيان لغة العقل لصالح الانفعال. لكن المهدي قدمت طرحًا مختلفًا، اتسم بالاتزان والقدرة على إعادة توجيه بوصلة النقاش نحو القضايا الجوهرية، بعيدًا عن الشخصنة أو التصعيد غير المبرر.
كما عكست هذه الواقعة تحولًا ملحوظًا في دور البرامج السياسية، التي لم تعد مجرد منصات لنقل الأخبار، بل أصبحت ساحات للنقاش العميق وصياغة الوعي العام. وفي هذا السياق، برزت رباب المهدي كإعلامية وأكاديمية قادرة على الدمج بين التحليل العلمي والحضور الإعلامي، وهو ما يمثل إضافة نوعية للمشهد الإعلامي المصري والعربي.
ومن زاوية أوسع، فإن هذا التفاعل يسلط الضوء على أهمية وجود أصوات أكاديمية في الإعلام، قادرة على تقديم خطاب بديل يتسم بالموضوعية والعمق، خاصة في ظل التحديات السياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. فالإعلام لم يعد ترفًا، بل أصبح أداة فاعلة في تشكيل الرأي العام وتوجيهه.

مساحة إعلانية