مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

حكايات الواحات يكتبها مصطفي معاذ ( 74) أحن إلى خبز أمي

2024-07-09 13:37:42 - 
حكايات الواحات يكتبها مصطفي معاذ ( 74) أحن إلى خبز أمي
مصطفي معاذ - شاعر مصري

دق الهوا ع الباب 
قلت الغايب جاني 
أتراك يا باب كداب 
بتدق بالعاني 
بالسويس والنار 
لأدعي عليك يا باب 
بالسويس والنار 
خضر بلا ميه 
زرع البنات البيض 
خضر بلا ميه 
زرع البنات البيض يا بوي 
في انتظار يوم يجمعني مع أمي رحمها الله تعالى وهي تتوحد مع إيقاع صوت يدها وهي تعجن العجين في الملقه حيث يغرد صوتها العذب 
اللهم صل ع النبي 
اللهم صل على النبي المليح 
اكتر كما كترت أمك في البدار 
اخدوك في البداير وجابوك في الشكاير 
أخرج يا كافر من عيشة المسلماني 
فيك العطا وفيك الشفا 
وفيك قرس العيل اللي بكي 
اللهم صل على سيدنا محمد 
اللهم صل على النبي المليح 
ثم تغطى الماجور وتبدأ عملية إلقاء الحمية و هي من بقايا النخيل من سكسيك وهو جريد النخل الصغير الذي يخرج من الفسايل الصغيرة والجليط وهو أول الجريدة والكرناف وهو غطاء اكواز اللقاح والشراب بضم الشين فيقال لبيت النار في الطابونة وقت إشعال النيران عطرس وبطرس عند الطابونة وهما من الكائنات غير المنظورة والتي تعتقد الجماعة الشعبية بوجودهما في بيت النار وبعد أن يختمر العجين يتم التقطيع في المقارس ويكون دور الصغار هو القيام بتبزيز العيش بشوكة نخل حيث يتم تمرير شوكة النخل في منتصف الرغيف وتقطيع الغطاء الخفيف للرغيف وبعد ذلك يتم إحضار المقارس من الشمس إلي اوضة الطابونة وقت الخبيز في سعادة وينظر الصغار إلي قرس بسمنه وسكر والكبار على قدرة الفول الجميلة التي تظهر في مشهد العشاء مع العيش الشمسيي وربنا يوفقك الله تعالى فيكون هناك فول سوداني جاي من الداخلة أو فول مدمس محمص وفي كل الأحوال لن يحرم الصغار من بهجة الخبيز وان ببصلة مشوية والذي ينتهي هذا الكرنفال الشعبي بتطويق الطابونة ثم تبدأ عملية توزيع العيش الشمسيي فتقول الأم للصغار فردا فرداً 
تعالى اشيعك واطيلك كراك روح عند خالتك أم محمد والآخر عند عمتك حميدة واطيلك كراك والآخر ؟..... إلي أن يأكل الشق أو الحي من خبز شمسي تشرق فيه شمس العطاء بلا حدود والأصل الطيب والترابط الوثيق وروح الجماعة الشعبية في أجمل صورة إنسانية ممكنة للتعبير عن جمال مصر الأم الكبرى في واحتها العبقرية 

مساحة إعلانية