مساحة إعلانية
الواحات بلاد عبقرية الحسن شديدة الخصوصية عظيمة العطاء حيث يخرج الماء حرا كريما كأسراب الحمام من (العين ) ربانيا مباركا جميلا هذه هى الواحات المسوس قلبى بسحرها والمفتون عقلى بأدب أهلها ومحبتهم وترابطهم وجدهم المستمر وكذا بتلك المشاهد الرائعة العبقرية التى أراها كل يوم فى بلادى ومن أيام الواحات يوم مشهود للأهالى فى الخارجة هو يوم (الشورى ) ويكون ذلك قبل زراعة الأرز بالواحة فيجلس كل أهل (الغيط ) جلسة عرفية صافية تسمى (الشورى ) وقد حضرت مع والدى رحمه الله وعمى الحاج معاذ والحاج محمد حسن خالد والمرحوم حامد مجيد وعمى الحاج محمود معاذ أطال الله بقاؤه وبارك فى عمرة (قعدة شورى ) فى عين معاذ (بالحرابوة ) شرق فى (الصفاحة ) وأجمل مافى هذه الجلسة هى اجتماع الأهل ومع كل واحد منهم أرز مطبوخ فى قدح أو طبق يجلس الجميع فيضع كل مزارع طبقه أمام أخيه وجاره وصاحبه فيأكل الجميع ويبدأ الجميع بفاتحة لأموات الغيط الذين كانوا معهم فى الأعوام السابقة ثم لأموات المسلمين ثم يأخذون فى التشاور والتناقش فى مكان الزراعة أولا ثم تورزع الأراضى المراد زراعتها بالعدل حسب حصة كل واحد من ملكية المياة فى العين بطريقة شديدة النظام والعدل ثم يأتى عبقرى الواحات الفنان (النجار البلدى ) فيصنع (مقاسم الرز )ليسقى الماء الناس جميعا فى العين مرة واحدة فى سعادة غامرة قضيت أيام الواحات رحم الله الجميع وحفظ الله بلادنا الواحات المصرية