مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر عبد الستار سليم يكتب : مقدمة العمران في مكة عبد المطلب وحفر زمزم وسقيا الحجيج

2026-06-07 07:52 AM  - 
الشاعر عبد الستار سليم يكتب : مقدمة العمران في مكة عبد المطلب وحفر زمزم وسقيا الحجيج
الشاعر والباحث عبد الستار سليم

تعددت أسماء " بئر زمزم "  على لسان "الآتى" الذى أتى لـ (عبد المطلب بن هاشم ) فى المنام،  منها : طيبة و برّة ، و زمزم ، و…
ولقد كان حفر بئر زمزم  على يد عبد المطلب - جدّ النبى محمد صلى الله عليه وسلم -  من الأحداث الهامة والعظيمة  التى سبقت مولد وبعثة  نبيّـنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ، 
 كانت زمزم سُقيا إسماعيل عليه السلام ، وأمه رضى الله عنها ( حفرها لهما جبريل عليه السلام  بعقبه ) ، وكانت سُقيا " جُرهم "  - بعدهما- ومرّت عليها السنون  ، عصرًا بعد عصر ، إلى أن  جُهلت و صار موضعها  لا يُعرف ، حدث اختفاء بئر زمزم بعد إسماعيل وأبيه ابراهيم ( عليهماالسلام)  ،و تم حفرها مرة ثانية  على يد "عبد المطلب بن هاشام" ، جدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، فكان حفرها بشرى  بمعجزة ..
فلقد  اندثر البئر ذات مرة   فى العصر الجاهلى ، ولم يُعرف له مكان ، حتى أتى عليها أمر الله ، وحتى بوّأها الله تعالى لـ " عبد المطلب " 
 فقبل دخول الإسلام رأى عبد المطلب - جدّ الرسول - أثناء  نومه  فى الحِجر ، حكي عبد المطلب  ، قال : أتانى " آتٍ " ، فقال : احفُر " طيبة " ، قلت :  "وما طيبة ؟ " ثم ذهب عنى ، فرجعت إلى  مضجعى  ، فأتانى   مرة أخرى ، وقال : احفُر "بَرّة " ، فقلت : " وما برّة ؟ "  ثم جاءنى فى اليوم التالى  وقال لى : احفر
" زمزم"  فقلت : " وما زمزم ؟ " قال له : (لا تُنزَف ولا تُذمّ ،  تسقى الحجيج الأعظم ، وهى بين الفَر ْث والدمّ ،  عند نُقرة الغراب الأعصم ، عند قرية  النّمـْل ) 
قال عبد المطلب   فمشيت  حتى جلست فى المسجد الحرام ،  أنتظر ما سُمّى لى من الآيات ، فرأيت  فرثًا فى المسجد ،  فى موضع زمزم بين الوثنيـْن "إثاف" و" نائلة "
جلس عبد المطلب ينتظر من يدله على مكان البئر ، أى أن الأمر بحفر البئر جاء إلى عبد المطلب بالإلهام ، لأن السقاية فى الجاهلية كانت لعبد المطلب بن هاشم  جد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كما جاء فى صحيح مسلم )
، فأقبل غراب يَهوى  حتى وقع فى الفَرث ، فبُحث عن قرية النمل  فوُجدت
قام عبد المطلب ، فحفر هنالك  ومعه ابنه "الحارث" ( ولم يكن له يومئذ ولد غيره ) فجاءته قريش فقالت له : ما هذا الصنيع ؟ قال أُمرت بحفر زمزم ، فلما كُشف عن زمزم ، وبصَروا بها  ، فكبّر، وسُمع  تكبيره ، فعرفَت قريش أنه قد أدرك حاجته ، كان حفر بئر زمزم  على يد عبد المطلب بن هاشم   - جدّ النبىّ محمد صلى الله عليه وسلم -  التى سبقت مولد وبعثة نبيّنا محمد  صلوات الله وسلامه عليه من الأحداث الهامة والعظيمة   ولقد عَدّ  أهل التاريخ والسِّيَر هذا إرهاصا ، أى تهيئة لظهور نبيّنا صلى الله عليه وسلم ، فقد خُصّ بحفرها  عبد المطلب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد سُقى الناسُ ببركته قبل أن يولد، وسُقوا بدعوته وهو طفل حين أجدب بهم البلد ، وذلك حين خرج به جده مستسقيا لقريش، وسُقيت الخليقة فى حياته الفينة بعد الفينة ، والمرّة بعد المرّة.. تارة بدعائه ، و تارة ببنائه، وتارة بإلقاء سهمه ، ثم بعد موته صلى الله عليه وسلم ، استشفع عمر بعمّه ( رضى الله عنهما) إلى الله تعالى فى عام الرمادة ، وأقسم عليه به وبنبيّه ، فلم يبرح حتى سُقوا ،  
و معروف ما قيل عن أنّ ( ماء زمزم لِمَا شُرب له) ، و  ثبت ذلك  فى الأحاديث عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ، وقد شرِبه جماعة من  العلماء و  الصالحين لمقاصد جليلة ، وحوائج جزيلة فنالوها ،  ومن ذلك  أنّ الإمام الشافعى رضى الله عنه شربه للعلم فكان فيه غاية ، وللرّمْى فكان يصيب العشرة من العشرة ، والتسعة من العشرة (قيل ذلك) . . 
ثم كان حفر زمزم بيد  عبد المطلب جدّ النبى صلى الله عليه وسلم 

مساحة إعلانية