مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب :تحديات تواجه طلاب المدارس والجامعات خلال الفصل الدراسي الثانى

2026-02-01 08:16 PM  - 
إيمان بدر تكتب :تحديات تواجه طلاب المدارس والجامعات خلال الفصل الدراسي الثانى
طلاب - صورة أرشيفية
منبر

يبدأ بشهر رمضان ويمتد إلي عيد الأضحي مروراً بعيد القيامة وشم النسيم

مع بداية العام الدراسي الحالي وقبيل انطلاقه بأيام قليلة تم الإعلان عن خريطة السنة الدراسية للمدارس والجامعات المصرية، وبحسب الخريطة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني يبدأ الفصل الدراسي الثاني يوم الأحد الثامن من شهر فبراير ٢٠٢٦ وماهي إلا أيام قليلة - عشرة أيام أو أقل - ويحل علينا شهر رمضان المبارك وخلاله تعاود الماميز والبابيز إطلاق صيحات وصرخات من نوعية ( أبني مش قادر يصوم عشان ثانوية عامة وبنتي بتحس بدوخة واغماء لأنها في سن البلوغ) ويصبح السؤال المتكرر لكل رجل دين يطل علينا من خلال شاشات الفضائيات: ينفع التلاميذ يفطروا عشان المذاكرة، أما إذا كان ضيف البرنامج طبيب باطنة وياحبذا لو كان طبيب تغذية - علماً بأنه لا يوجد قسم في كليات الطب يسمي أمراض التغذية - ومع ذلك تسأله الإعلامية الحسناء - التي اشترت ساعات الهواء لتطل علينا- الأمهات يأكلوا الولاد إيه عشان يعرفوا يذاكروا، وبدون أن تلتحق كاتبة هذه السطور بأي كلية طبية أو علمية تعلم أن الطبيب سيؤكد ويشدد علي أهمية تناول الأسماك والمكسرات وبذور الكتان لأنها غنية بالاوميجا ٣، وأيضاً الخضراوات الورقية والفواكة الطازجة لأنها مصدر طبيعي للفيتامينات والمعادن وكذلك منتجات الألبان الغنية بالبروتينات والاحماض الامينية، ولأن كل مامي تعلم أن أبنها لا يعرف حتي أسماء هذه الأشياء وغالباً لا وقت لديها لإعداد الوجبات من الأساس حيث تلجأ الأسرة بأكملها إلي التيك اواي والوجبات السريعة التي هي سم قاتل، وحتي لا تشعر بتأنيب ضمير الأمومة نجدها تبحث بجد واجتهاد عن إعلانات المكملات الغذائيه الغنية بهذه العناصر لتشتريها من صفحات السوشيال ميديا، بعد أن تكتب كومنتات ( بكام) علي كل منشور يخاطبها قائلا ( اعيدي لابنك التركيز وساعديه علي المذاكرة الفعالة والتحصيل في ساعات الصيام)، ليتحول الأمر إلي بيزنس لتجارة هذه المكملات والترويج لها وتسويقها.
أما بعد الإفطار فهناك مشروبات ومنتجات بدائل السكر، حيث يتوقع أن تواجه الأسواق المحلية أزمات نقص في السكر ليس فقط بسبب رمضان وعيد الكحك والحلويات ولكن لأن المذاكرة تتطلب حلويات ومشروبات ساخنة - لزوم السهر والدفء في ليالي مذاكرة الشتاء الباردة، كما يتوقع أن تقفز فواتير استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي المنزلية إلي أرقام ضخمة لأن رمضان يحل في وقت الدراسة وينتهي عيده مع قرب امتحانات الميد تيرم ويتبعها امتحانات النقل.
أما امتحانات الشهادات فيتعارض معها أعياد أخري مثل عيد القيامة وشم النسيم، وهو ما يشكل ضغط آخر علي أعصاب الأسر خاصةً المسيحية وتلك التي لديها أطفال يعانون من فيروسات تغيير درجات الحرارة والرمد الطبيعي وغيرها من الأمراض المرتبطة بالانتقال بين فصول السنة.
أما عيد الأضحي والمعروف بعيد الذبح فيحل مع موسم ذبح أولياء أمور طلبة الإعدادية والثانوية العامة والدبلومات الفنية ليشكل ضغطاً إضافيا علي ميزانية الأسرة بسبب حصص المراجعة النهائية ومذكرات وملازم الملخصات من ناحية ولوازم مشتريات العيد حيث اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني والاستعداد لموسم الصيف من ناحية أخرى.
وعلي خلفية ذلك ينتعش بيزنس الروشتة الغذائية والوجبات والأدوية والنصائح الطبية والتربوية، والأخيرة أصبحت نوع مربح من التجارة تنشأ من أجله الصفحات والجروبات علي مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك تطبيقات مخصصة لتوجيه النصائح للامهات والتلاميذ بل وفئات معينة من البلوجرز ونجوم اليوتيوب والتيك توك تركوا وصفات اللانش بوكس الملغم بالفسيخ وابتعدوا عن المحتوي الخادش للحياء خوفاً من الملاحقات الأمنية وتفرغوا لدروس التنمية البشرية وتطوير مهارات التفكير والتحصيل الدراسي والقدرات التعليمية، علما بأن هؤلاء لم يدرسوا علم النفس التربوي ولا يعلمون شيئا عن مواد شديدة التعقيد تدرس في كليات التربية أبرزها الوسائل التعليميه والمناهج الدراسية وطرق التدريس والتقويم الذاتي وأساليب التعلم المختلفة، ولكنهم يقدمون محتوي من نوعية اقرأ ورقة الأسئلة كويس وأقرأ الفاتحه أو أرسم صليب قبل ما تبدأ وخليك واثق إنك شاطر وربنا هيكرمك، علي طريقة الأم الفاضلة والتربوية العظيمة أم اللمبي ( سندوتشاتك في إيدك مذاكرتك في دماغك مطوتك في جيبك وأللي يقولك غششني قطعه)، ولعل الفنانة عبلة كامل كانت أرقي من أمهات طلابنا اليوم لأنها رفضت سلوك الغش وعلمت أبنها اللمبي أن يتصدي له بمطواته، أما اليوم فأصبح لدينا أمهات يستأجرن سيارات وميكروفونات ( بتاع الحاجات القديمة للبيع) لإعلان إجابات أسئلة الامتحان أثناء تأديته، وأخريات اعتدين علي مدرسة وتم سبها وضربها لأنها رفضت تترك للممتحنين فرصة يغشوا من بعض، بل ولدينا طفلة بوجه خالتي فرنسا البلطجية خرجت من اللجنة لتردح قائلة: امتحان زي الخ؟؟؟ ومفيش رحمة في قلوبهم مش راضيين يسيبونا نغش. 

مساحة إعلانية