مساحة إعلانية
تقرير: صابر سكر
تشهد منطقة القرن الأفريقي تحولات متسارعة تثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الأمن الإقليمي، في ظل مؤشرات على تقارب عسكري متنامٍ بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، بالتزامن مع أزمات السودان والبحر الأحمر وسد النهضة.
ويقول العميد حاتم عاطف، المحلل السياسي والعسكري، إن أي تخفيف للقيود العسكرية المفروضة على أديس أبابا قد يمنح الحكومة الإثيوبية قدرة أكبر على تعزيز نفوذها الإقليمي، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع السوداني بشأن دعم جماعات مسلحة وتأجيج حالة الانقسام الداخلي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات مصرية مكثفة لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خاصة الصومال وإريتريا، في إطار جهود حماية الأمن المائي وتأمين الملاحة الدولية ومواجهة أي تهديدات محتملة على الحدود الجنوبية.
من جانبه، يحذر العقيد معوض إبراهيم، المحلل العسكري، من أن استمرار سباق النفوذ في المنطقة قد يقود إلى ثلاثة سيناريوهات خطيرة، تشمل تصاعد التوتر العسكري في البحر الأحمر، واتساع دائرة الصراع السوداني بفعل التدخلات الخارجية، أو دخول المنطقة في مرحلة استقطاب حاد بين المحاور الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، تؤكد القاهرة تمسكها بخيار التوازن الاستراتيجي، مع الحفاظ على جاهزية مؤسساتها السياسية والعسكرية لحماية الأمن القومي المصري والعربي، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
وتبقى منطقة القرن الأفريقي مرشحة لمزيد من التوتر خلال المرحلة المقبلة، مع تصاعد التنافس على النفوذ والممرات البحرية، ما يفرض على دول المنطقة تعزيز آليات التنسيق السياسي والأمني لتجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة تهدد استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا.