مساحة إعلانية
أصبحت أزمة اللاجئين، عبء يتحمله الوطن والمواطن، فقد ضاقت صدور أغلب المواطنين إن لم يكن جميعهم من سلوكيات الغالبية العظمى من اللاجئين وتحديداً السودانيين سواء شمالاً أو جنوباً والسوريين أيضاً، وهو ما دفع الكثير من المواطنين للتساؤل، لماذا نتحمل سلوكيات وقحة وتجاوزات كثيرة من الذين تطلق عليهم الدولة ضيوف، أوليس على الضيف أن يتأدب.
ومن الملاحظ أن الجميع أصبح لا يطيق ظاهرة إنتشار اللاجئين في أنحاء المدن والمحافظات، فقد أصبحوا يزاحمون المواطنين على جميع الخدمات سواء الصحية أو المواصلات العامة كـ سائر المواطنين بدون وجه حق، بجانب تأجيرهم للعقارات الذي يمكنهم من التمتع بـ كافة خدمات البنية التحتية دون تمييز كـ المواطنين، فـ أصبحوا يحصلون عليها هي الأخرى مدعمة.
وذلك بجانب معاناة المواطنين من سلوكيات اللاجئين في حرصهم على إكتناز السلع الغذائية بكميات ضخمة، مما يتسبب في عدم توفر بعض السلع نتيجة هذا السلوك المريب.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إمتدت سلوكيات الغالبية العظمى من اللاجئين للتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، بجانب ممارسة البعض منهم أعمال الشغب والبلطجة، بجانب تجمعاتهم المريبة، سواء في إحتفالات خاصة، أو إنشاء صروح تعليمية خاصة بهم، أو فتح متاجر لسلع مهربة، أو ممارسات إقتصادية خارج الإطار القانوني.
كما امتد الأمر لأخطر من ذلك، فـ بعض اللاجئين يحتمون في تراب هذا الوطن، ولكن يحملون أفكار ومخططات تخريبية له، وهذه ليست مبالغة، بل واقع يتمثل في إقتناعهم بـ أفكار الأفروسنتريك، وهو الذي يعد إستهداف واضح وصريح للتاريخ والهوية المصرية، التي تتمتع بـ بصمة واضحة في تاريخ الحضارة الإنسانية من آلاف السنين، بل والذهاب لما هو أخطر من ذلك بـ إقتناع البعض منهم بأنه يحق لهم التمثيل التشريعي والنيابي، نظراً لأنهم يمثلون شريحة ليست بـ قليلة، بل والأكثر وقاحة من هذا وذاك هو أطماع البعض من اللاجئين في إقامة دولة لهم على حساب الدولة التي فتحت أبوابها لهم لـ يحتموا بها من ويلات الحروب والمجاعات في بلادهم، وكأن هذا هو رد الجميل منهم للبلد التي آوتهم وأبعدت عنهم شبح الجوع والموت.
وذلك بجانب ممارساتهم المضرة بـ الإقتصاد المصري، من خلال خلق سوق موازي في كافة المجالات خارج الإطار القانوني، مما يعد تحدي صريح للدولة المصرية وهيبتها.
وبالإضافة إلى كل ذلك فقد برز أيضاً خلال الفترة الأخيرة، الكثير من التطاول والتجاوز من اللاجئين وتحديداً السودانيين في حق المواطنين، سواء في مشاجرات بـ المواصلات العامة أو الشوارع، أو حالات تعدي سافرة، وأعمال بلطجة وسرقة ضد المواطنين مما يمثل تهديد للأمن والسلم المجتمعي.
كل ذلك يدفع الجميع للتساؤل أين الرقابة على اللاجئين، لماذا ترك لهم الباب مفتوحاً على مصراعية، دون رقابة أو عقاب رادع، هل كل هذه المخاطر والأفكار الهدامة والإضرار بـ إقتصاد الدولة، والخطر على السلم المجتمعي، لا يمثل تهديد صريح للأمن القومي المصري، هل السادة المسئولين لم يصل إليهم حتى الآن الغليان المجتمعي ضد اللاجئين، هل لم يرى المسئولين خطورة اللاجئين على وحدة وسلامة الدولة المصرية.
لا نريد أن تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، ولا أن تتفاقم أوضاع اللاجئين إلى أن تمثل ضغط على الأجهزة الأمنية المصرية، أو تصبح خطورة صريحة، نرجو أن يدرك السادة المسئولين أن ضرورة وضع حد لهذه الأزمة أصبح أمر مُلح ولا يقبل التأجيل، لابد من اليوم وقبل الغد تقنين أوضاع اللاجئين، وترحيل المخالفين وعدم السماح بـ دخول أعداد كبيرة منهم، كما يجب وضع آلية تمنع اللاجئين من التمتع بالخدمات العامة و المدعومة من الدولة كـ سائر المواطنين، وذلك لن يخل بـ حقوق الإنسان، نظراً لأن الدول العظمى تفعل ذلك، بل وتضع اللاجئين في مخيمات معزولة بعيده كل البعد عن الاختلاط بـ المواطنين أبناء هذه الدول، و من باب الإنصاف فـ أبناء الدولة المصرية يستحقون أن لا تسلب حقوقهم في وطنهم ولا يتساوين بـ مجموعات من اللاجئين إختاورا التخلي عن بلدهم والهروب من الدفاع عنها أمام مليشيات أو صراعات مسلحة.