مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

محمد صلاح... حين يصبح لاعب الكرة نصًا ثقافيًا

2026-07-07 02:31 PM  - 
محمد صلاح... حين يصبح لاعب الكرة نصًا ثقافيًا
مجلة مصر المحروسة

كتب: مصطفى علي عمار

صدر اليوم الثلاثاء العدد الأسبوعي الجديد رقم 439 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
الرئيسي:
حي يصبح لاعب الكرة نصا ثقافيا
الفرعي :
ـ  الكتان في التحنيط المصري القديم
ـ  الكاتب بين مجد الكلمة وفقر الجيب!

في مقال رئيس التحرير تقدم الدكتورة هويدا صالح مقالا نوعيا عن اللاعب المصري محمد صلاح، تحلل فيه اختلاف سلوك وردود أفعال محمد صلاح عقب كل فوز مستحق لمصر في كأس العالم، وفيه هذا المقال لا تتناول بالتحليل شخصية محمد صلاح باعتباره رمزا رياضيا كرويا بل بوصفه رمزًا ثقافيًا لا مجرد لاعب كرة. وتوضح صالح  أن اختلاف سلوكه بين ليفربول والمنتخب المصري ليس تناقضًا، بل استجابة لاختلاف السياقات الاجتماعية. وتستعين بمفاهيم علم الاجتماع الثقافي لتفسير تحوّله إلى رأس مال رمزي وقوة ناعمة، نجح في توظيف شهرته لخدمة المجتمع، حتى غدا نموذجًا أخلاقيًا تتجاوز قيمته حدود الملاعب.
وتؤكد هويدا صالح أن محمد صلاح لم يعد مجرد لاعب كرة قدم عالمي، بل أصبح نصًا ثقافيًا مفتوحًا على قراءات متعددة، ورمزًا اجتماعيًا تتقاطع عنده الرياضة مع الأخلاق، والنجاح الفردي مع التنمية المجتمعية، والإنجاز المهني مع القوة الناعمة. ولعل القيمة الأعمق في هذه التجربة أنها تقدم نموذجًا نادرًا في زمن تتراجع فيه الثقة بالرموز العامة؛ نموذجًا يؤكد أن الشهرة لا تصبح ذات معنى إلا حين تتحول إلى التزام، وأن البطولة الحقيقية لا تُقاس بعدد الأهداف المسجلة، بل بعدد المعاني التي يتركها الإنسان في حياة الآخرين. إن قوة محمد صلاح لا تكمن في ثبات صورته، بل في اتساق حكايته وسرديته الخاصة.

في باب"سينما" يقدم محمد السيد متابعة لأمسية بنادي سينما المرأة بالهناجر، حيث نظّم المركز القومي للسينما أمسية جديدة لنادي سينما المرأة بسينما الهناجر، تتضمن عرض أربعة أفلام روائية قصيرة تناقش قضايا إنسانية واجتماعية متنوعة، هي: "ثيرابي"، و"نمرة 395"، و"مادونا"، و"أبو جودي"، وجميعها شاركت في مهرجانات سينمائية محلية ودولية. وتختتم الأمسية بندوة مفتوحة تجمع صناع الأفلام والجمهور لمناقشة الأعمال وتعزيز الحوار حول موضوعاتها.


وفي باب" حوارات ومواجهات" يجري مصطفى علي عمار حوارا مع الناقد الأردني أيمن دراوشة،
حيث يتناول الحوار تجربته الإبداعية والنقدية والتي جمعت بين التدريس والتأليف والنقد على مدى عقود، مؤكدًا أن التعليم والكتابة مشروع واحد لصناعة الوعي. ويعرض رؤيته للإبداع والنقد وأدب الطفل وصعوبات التعلم، ويناقش واقع الثقافة العربية وتحدياتها، مشددًا على أن النجاح الأدبي يقوم على التجديد، والانضباط الفكري، والمسؤولية الثقافية، مع استعراض أبرز محطات مسيرته وجوائزه ومشاريعه الفكرية الجديدة.


وفي باب "كتاب مصر المحروسة" يناقش حسن غريب أزمة الكاتب العربي الذي يحظى بالتقدير المعنوي لكنه يفتقر إلى العائد المادي، في ظل ضعف صناعة النشر، وتدني حقوق المؤلف، وانتشار القرصنة، وغياب الحماية الاجتماعية. ويؤكد أن الجوائز ليست حلًا دائمًا، بل إن النهوض بالأدب يتطلب منظومة ثقافية تحمي حقوق المبدعين وتضمن لهم حياة كريمة، لأن الأدب يصنع وعي الأمم، وإن ظل كثير من الأدباء يواصلون الكتابة بدافع الإيمان برسالتها لا بعائدها المادي.

وفي باب "ملفات وقضايا" يكتب مجدي رسلان عن المدارس الخاصة، حيث يرى الكاتب أن الالتحاق بمدرسة خاصة لا يعني بالضرورة أن الأسرة ميسورة الحال، إذ قد يكون سببه ضعف التعليم الحكومي أو انخفاض مصروفات بعض المدارس الخاصة أو تضحيات الأسر من أجل تعليم أبنائها. ويؤكد أن استحقاق الدعم يجب أن يعتمد على تقييم شامل للدخل والالتزامات والظروف المعيشية، لا على مؤشرات منفردة مثل نوع المدرسة أو امتلاك سيارة، مع الإبقاء على دعم الخبز وعدم حرمان المستحقين منه..

وفي باب"دراسات نقدية" يكتب طارق الشناوي دراسة نقدية  تتناول الدراسة رواية زنزانة الصمت للأديبة روحية عامر، بوصفها رواية تجمع بين التشويق والمغامرة والأبعاد التربوية، حيث يكتشف أبطالها سر جزيرة يعيش أهلها في صمت قسري نتيجة مأساة إنسانية ارتبطت بعالمين عربيين رفضا توظيف أبحاثهما في أغراض غير أخلاقية. ويبرز المقال نجاح الرواية في توظيف الغموض وتقنية "القصة داخل القصة"، مع طرح رسائل حول أخلاقيات العلم، وقيمة الحرية، ودور الدين في ترسيخ القيم، وأهمية نشر المعرفة والفضيلة، مع تمهيد لجزء ثالث من السلسلة.

وفي باب" رواية" تكتب إيناس محمد عتمان مقالا تقرأ فيه  آلام الإغريق بوصفها نقدًا رمزيًا لهيمنة السلطة واستغلال الدين لتكريس الظلم، حيث تتحول تمثيلية "آلام المسيح" إلى واقع يكشف صراع الحقيقة مع النفاق. وترى أن الرواية تعكس واقعنا المعاصر، إذ تتكرر فيها شعارات العدالة والحرية بينما يُهمَّش الضعفاء، مؤكدة أن الخلاص يبدأ بوعي الإنسان ورفضه أن يكون مجرد أداة في مسرح السلطة والكذب.

 وفي باب" آثار" يكتب د. حسين عبد البصير عن الكتان في التحنيط المصري القديم: بين العلم والمقدس، حيث يوضح المقال أن اختيار المصريين القدماء للكتان في تحنيط المومياوات استند إلى خصائصه العلمية، إذ وفر مع الزيوت والراتنجات والنطرون حماية فعالة للجسد من التحلل، وساعد على تثبيت شكله عبر الزمن. كما حمل الكتان دلالات دينية ارتبطت بالطهارة والبعث، ليغدو عنصرًا يجسد تلاقي المعرفة العلمية بالمعتقدات الروحية، وأحد أبرز أسرار بقاء المومياوات حتى اليوم.


وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا.
وفي نفس الباب تواصل  شيماء عبد الناصر سلسلة مقالاتها تحت عنوان" كي تفهم نفسك اكتب" وفي هذا المقال 
تقدم  تأملًا ذاتيًا في تجربة القلق والتفكير المفرط، وكيف يعيدان تشكيل نظرة الإنسان إلى العلاقات والحياة. وتصف الكاتبة أثر المرض وأحلام اليقظة والحساسية المفرطة تجاه التفاصيل العابرة، وما يرافقها من حزن دائم وتأمل في زوال الأشياء، لتنتهي بتوق داخلي إلى هدوء العقل والقدرة على الاستمتاع بالحياة بعيدًا عن الضجيج النفسي.

مساحة إعلانية