مساحة إعلانية

منبر

وزاراتنا

محاضرات تستعرض التجربة المصرية في ترسيخ المواطنة والتعايش ودعم التنمية وبناء السلام

2026-09-03 10:36 PM  - 
محاضرات تستعرض التجربة المصرية في ترسيخ المواطنة والتعايش ودعم التنمية وبناء السلام
التجربة المصرية في التعايش السلمي
إعلان بنك saib

كتب: مرتضي العمدة

تواصل وزارة الأوقاف فعاليات البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي تنظمه الوزارة تحت عنوان: «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»، بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين، خلال الفترة من 29 من أغسطس حتى 6 سبتمبر 2026م، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التعايش السلمي وبناء السلام، والتعريف بالتجربة المصرية في ترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك. وشهدت فعاليات البرنامج محاضرة للمهندس هاني برزي، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة إيديتا للصناعات الغذائية، تناول خلالها أثر التعايش السلمي في الاقتصاد والمجتمع، مستعرضًا دور الكنيسة الكاثوليكية في دعم التنمية الاقتصادية من خلال القيادات ورجال الأعمال. وأوضح أن استقرار المجتمع يمثل ركيزة أساسية لتعزيز فرص التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية إسهام المؤسسات الدينية والمجتمعية في دعم مسارات التنمية، بما يجعل التعايش عاملًا داعمًا للاستقرار والتقدم، ويمهد لبناء مجتمع قادر على العمل والإنتاج والتعاون. كما ألقى الدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، محاضرة تناول خلالها مفهوم المواطنة باعتبارها علاقة تبادلية تقوم على المساواة والمشاركة في الحياة العامة والولاء للوطن، في إطار يحكمه الدستور والقانون. وأكد أن المواطنة في الدولة الحديثة تقوم على الانتماء للوطن وحدوده الجغرافية، بعيدًا عن أي تصنيف ديني، مستعرضًا عددًا من النماذج التاريخية الراسخة للتعايش الديني التي أسهمت في تنظيم العلاقة بين مكونات المجتمع وترسيخ مبادئ التعايش، وفي مقدمتها العهدة العمرية، والعهدة الطورية، وصحيفة المدينة. وأوضح أن هذه النماذج تقدم دلالات مهمة في بناء العلاقات بين مكونات المجتمع، إلى جانب استعراض عدد من التحديات التي واجهت الشعب المصري عبر مراحل مختلفة، بما يبرز أهمية قراءة التجارب التاريخية والاستفادة منها في تعزيز قدرة المجتمعات على تجاوز الأزمات والحفاظ على تماسكها. وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًّا مع المشاركين، الذين أعربوا عن تقديرهم للشخصية المصرية الوسطية، وطرحوا عددًا من التساؤلات حول سبل تطبيق قيم المواطنة والتعايش في مجتمعات الأقليات المسلمة، حيث أكد الدكتور أسامة رسلان أهمية الإيجابية، وحب الوطن، والتفاعل المجتمعي البنّاء، بعيدًا عن أي حساسية ترتبط باختلاف الدين. وفي إطار الفعاليات التعريفية والثقافية للبرنامج، أجرى الوفد الفلبيني زيارة إلى الجامع الأزهر الشريف، وكان في استقبالهم الدكتور هاني عودة - مدير عام الجامع الأزهر الشريف؛ حيث تعرّف المشاركون على جانب من تاريخ الجامع الأزهر ومكانته العلمية والدينية، ودوره في نشر العلم وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وما يمثله من أحد أبرز معالم المؤسسة الدينية المصرية. وتأتي الزيارة في سياق حرص البرنامج على إتاحة الفرصة للقيادات الدينية المشاركة للتعرف على مكونات التجربة المصرية بصورة مباشرة، والاطلاع على المؤسسات والمعالم التي أسهمت في تشكيل الوعي الديني والثقافي في مصر، بما يثري الحوار بين المشاركين ويفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات والتجارب. ويأتي تنظيم البرنامج في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز التواصل مع القيادات الدينية من مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الخطاب الديني الذي يسهم في بناء جسور التفاهم بين أتباع الأديان، ومواجهة التعصب وخطاب الكراهية، وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، بما يدعم بناء مجتمع يتسع للجميع.

مساحة إعلانية