مساحة إعلانية
كتب: مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 العدد الأسبوعي رقم 432 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية برئاسة د. إسلام زكي.
العنوان الرئيسي : فيلم" أسد" بين الدراما والتاريخ
الفرعي:
كنوز الحكايات الخرافية الشعبية.
حكايات جبرتي سيناء
في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح مقالا عن كتاب" سر المعبد: الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين" للكاتب ثروت الخرباوي بوصفه شهادةً من داخل عالمٍ شديد الانغلاق والتعقيد؛ فهو لا يقدّم دراسة أكاديمية باردة بقدر ما يكتب سيرة مواجهة مع تنظيم عاش المؤلف في قلبه سنوات طويلة قبل أن يغادره محمّلًا بأسئلة الشك والصراع. ولهذا يبدو النص أقرب إلى رحلة داخل دهاليز معتمة، تتداخل فيها الذاكرة الشخصية بالتحليل السياسي، ويتحوّل فيها السرد إلى محاولة لكشف ما يراه الكاتب الوجه الخفي لجماعة الإخوان المسلمين.
وفي باب "كتاب مصر" يكتب حسن غريب عن أزمة المشهد الثقافي العربي، حيث أصبحت الشهرة أحيانًا قائمة على العلاقات والضجيج أكثر من الموهبة الحقيقية، مما أدى إلى تهميش كثير من الكتّاب المبدعين لصالح أسماء تجيد التسويق والمجاملات. ويرى النص أن بعض المؤسسات الثقافية تحولت إلى دوائر مغلقة تحكمها المصالح، فغابت العدالة الإبداعية. ومع ذلك، يدعو الكاتب المبدعين إلى عدم الاستسلام للمرارة أو الانشغال بالشكوى، بل إلى مواصلة الكتابة بإيمان وصبر، لأن الأدب الصادق قادر على البقاء والتأثير عبر الزمن، مهما تجاهلته المؤسسات أو النقاد المؤقتون.
وفي باب " فن تشكيلي" تكتب سماح عبد السلام عن التجربة الفنية للفنانة التشكيلية جيهان سليمان، التي استطاعت عبر مسيرة تمتد لأربعة عقود أن تبتكر لغة بصرية تمزج بين الهندسيات الدقيقة والمشاعر الإنسانية. وفي معرضها الأخير، قدّمت رؤية تجعل العمارة أكثر إنسانية وارتباطًا بالمجتمع، من خلال توظيف القوانين الرياضية والهندسية لفهم المدينة والواقع. كما تحولت العمارة في أعمالها من مجرد مبانٍ وظيفية إلى فضاءات تخيلية ذات طابع فانتازي، تتميز بالتجسيم والظلال رغم اعتمادها على التسطيح.
وفي باب "حوارات ومواجهات" يحاور حسين عبد الرحيم الكاتب الروائي عمار علي حسن الذي يتحدث عن حكاياتنا الخرافية التي هي بمثابة كنز أدبي ثري وعجيب بمناسبة صدور المجموعة القصصية "الأرانب الحجرية .. 70 حكاية خرافية" والتي جمع فيها سبعين حكاية خرافية من قريته والقرى المجاورة، مستندًا إلى الذاكرة الشعبية المصرية الغنية بالموروث السحري والأسطوري. ويؤكد الكاتب إيمانه بثراء المخيلة الشعبية المصرية مقارنة باستعارة بعض الأدباء لملامح الواقعية السحرية من أدب أمريكا اللاتينية. وقد أعاد صياغة هذه الحكايات بأسلوب أدبي حديث، بهدف إبراز خصوصية الواقعية السحرية المصرية وسد فراغ في الأدب العربي في هذا المجال.
وفي باب" كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب "فقه ثقافة الاختلاف" للكاتب خالد البوهي الذي يكشف عن أزمة التعصب والتشدد في العالم العربي والإسلامي، وما نتج عنها من غياب الحوار وقبول الآخر دينيًا وسياسيًا ومجتمعيًا. ويؤكد الكاتب أن الإسلام في جوهره يدعو إلى التسامح واحترام الاختلاف، لكن سوء الفهم والتعصب قادا إلى صراعات داخلية وأفكار أصولية ضيقة. كما يوضح أن الأصولية ليست دينية فقط، بل قد تظهر في القوميات والأيديولوجيات المختلفة، مستشهدًا بتاريخ الحضارات الأوروبية القديمة وما قدمته من رؤى فكرية وإنسانية متنوعة.
وفي باب "سينما " نور إبراهيم عن الفنان نور الشريف ومسيرته الفنية بوصفه نموذجًا للفنان الحقيقي الذي يبقى حيًا بأعماله الفنية رغم رحيله. وتشير الكاتبة إلى استمرار عرض أعماله الشهيرة مثل لن أعيش في جلباب أبي وعائلة الحاج متولي، مما يعكس حضوره الدائم في وجدان الجمهور. كما تستعرض نشأته الصعبة ويتمه المبكر، وتأثير علاقته بالفنانة بوسي في حياته العاطفية والفنية، إلى جانب بداياته الفنية المميزة منذ أواخر الستينيات، ونجاحه في أعمال بارزة مثل قصر الشوق والكرنك، ليصبح أحد أبرز نجوم السينما المصرية في السبعينيات.
.
وفي باب "مسرح" تكتب أميرة عز الدين عن تجربة الكاتب المسرحي اليوناني سوفوكليس بوصفه أحد أبرز رواد التراجيديا الإغريقية، حيث أسهم في تطوير المسرح اليوناني عبر تعميق البعد الإنساني والنفسي للشخصيات، والتركيز على صراعات الفرد الداخلية والاجتماعية بدلًا من هيمنة القدر والآلهة. كما قلّل من دور الكورس واعتمد على الحوار والصراع الدرامي في بناء المسرحية. وتبرز هذه التطورات في مسرحيتي أوديب ملكًا وأنتيجوني، حيث ركز على لحظات درامية تكشف رؤيته الفكرية، مثل اكتشاف أوديب لحقيقته المأساوية، والصراع بين السلطة والواجب الأسري والديني في «أنتيجوني».
وفي باب "بوابات الوطن" يكتب حاتم عبد الهادي عن حكايات مدينة العريش القديمة: حكاية القط الذهبي وكنز سيناء.. حيث يجري حوارا مع جبرتي سيناء عبد العزيز الغالي في مقهى أبو يعقوب التاريخي، حيث دار الحديث حول تاريخ سيناء وأهميتها الحضارية والعسكرية عبر العصور. واستعرض الحوار أسماء سيناء القديمة لدى الفراعنة، ودورها كبوابة شرقية لمصر وممر للحروب والتجارة، إضافة إلى ارتباطها بمسيرة العائلة المقدسة وطريق الحرير. كما تناول النقاش أهمية قلعة العريش التاريخية وضرورة ترميمها للحفاظ على التراث، مع الإشارة إلى تاريخ حكام القلعة وبعض العائلات العريقة المرتبطة بها.
في باب "آثار" يكتب دكتور حسين عبد البصير عن فيلم " أسد" متناولا العلاقة بين الدراما والتاريخ، وخطورة أن نقرأ الدراما باعتبارها حقائق تاريخية، وأهمية نشر الوعي بتاريخنا المصري القديم وعدم ترك الفرصة أمام "الأفروسنتريك" وغيرهم لسرقة تاريخنا المصري وحضارتنا التي أنشأها المصريون.
وفي باب "قصة" يكتب القاص محمـد مبــــارك قصة بعنوان" رحلـة مع الزائـر المجهـول".
.
وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة شيماء عبد الناصر حارس، مقالاتها "كي تفهم نفسك.. اكتب"، وتوضح في هذه الحلقة أهمية الكتابة الذاتية للفرد العادي، وللمبدع بصفة خاصة.
وفي نفس الباب" وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا