مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، سيَّرت وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة ٢١ من أغسطس ٢٠٢٦م، قوافل دعوية موسعة إلى عدد من المساجد بالمناطق المستهدفة بمديريتي أوقاف السويس وبورسعيد، بمشاركة نخبة من أئمة الديوان العام، في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية والإنسانية. وتأتي القوافل امتدادًا للبرنامج الدعوي الذي تنفذه وزارة الأوقاف بالمناطق المستهدفة، بما يعزز دور المسجد في بناء الوعي، وترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وتعميق الصلة بسيرة النبي ﷺ وهديه وشمائله، وتجديد محبته وتعظيم قدره، وتحويل هذه المحبة إلى اقتداء عملي بأخلاقه ورحمته ورسالته، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة ومجتمع أكثر وعيًا وتراحمًا وتماسكًا. وتناولت خطبة الجمعة، التي جاءت بعنوان: «وانسُبْ إلى قدرِه ما شئتَ من عِظَمِ»، عظيم قدر النبي ﷺ ورفعة مكانته، والحث على اغتنام شهر مولده ﷺ في تجديد محبته، وتعظيم شأنه، واستحضار سيرته وهديه وشمائله، والتأسي بأخلاقه ورحمته، مؤكدةً أن المحبة الصادقة للنبي ﷺ ليست مجرد مشاعر أو أقوال، وإنما هي محبة تثمر اتباعًا واقتداءً، وتتحول إلى سلوك عملي ينعكس رحمةً وخيرًا وسلامًا على الناس أجمعين. وركزت الخطبة على عدد من المعاني والقيم، في مقدمتها: تعظيم مولد النبي ﷺ وبيان عظيم قدره، وتجديد محبته والتأسي بسيرته وشمائله، والاقتداء بالصحابة الكرام في محبتهم للنبي ﷺ وتعظيم مقامه، ومدح النبي ﷺ وإظهار محبته وتعظيم مقامه بما يليق بعظيم قدره، وتعلُّم سيرته وشمائله وإحياء ذكرها، والاقتداء برحمته ﷺ ونشر الخير والسلام بين الناس. واستندت الخطبة إلى عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومنها قول الله تعالى: ﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّٰلِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰۤئِكَ رَفِیقࣰا﴾، وقوله سبحانه: ﴿لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَاۤ ءَاتَیۡتُكُم مِّن كِتَٰبࣲ وَحِكۡمَةࣲ ثُمَّ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِیۖ قَالُوۤا۟ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِینَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾، إلى جانب قول النبي ﷺ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ»، وقوله ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». وجاءت الخطبة الثانية لتؤكد أن محبة النبي ﷺ الصادقة تقتضي اتباعه والاقتداء به، واستحضار سيرته وشمائله، والتخلق بأخلاقه، والاهتداء بهديه في التعامل مع الناس، ولا سيما رحمته بهم وحسن معاملتهم، داعيةً إلى اغتنام شهر مولده ﷺ في تجديد العهد بمحبته، وتعميق الصلة بسيرته، وتحويل هذه المحبة إلى منهج حياة وسلوك يثمر الخير والرحمة والسلام. وشملت القوافل ٢١ مسجدًا بمديرية أوقاف بورسعيد، و١٩ مسجدًا بمديرية أوقاف السويس، بإجمالي ٤٠ مسجدًا، بمشاركة ٤٠ إمامًا من الديوان العام، بما يعزز وصول الرسالة الدعوية الوسطية إلى مختلف فئات المجتمع، ويرسخ قيم الرحمة وحسن الخلق، ويعمق الوعي بسيرة النبي ﷺ وهديه وشمائله، ويؤكد دور المسجد في بناء الإنسان وصناعة الوعي. وتواصل وزارة الأوقاف تنفيذ قوافلها الدعوية بالمناطق المستهدفة ومختلف محافظات الجمهورية؛ دعمًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان، وترسيخ صحيح الدين، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، وربط المواطنين بسيرة النبي ﷺ وهديه وأخلاقه، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا ورحمةً وتماسكًا.