مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

قناديل الكاشف... حين يكون الوعي أقوى من الخوارزميات

2026-05-21 07:00 PM  - 
قناديل الكاشف... حين يكون الوعي أقوى من الخوارزميات
صالون الكاشف الثقافي بالقاهرة

متابعة / أبو المجد الجمال

* لا تزال المعركة مستمرة بين الإنسان وخوارزميات العصر ومنصات المراقبة العالمية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، للسيطرة على القرارات تحت وطأة ضربات التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت سلاحًا ذا حدين أكثر من أي وقت مضى، بين عمليات تجسس ومعرفة تحتاج إلى الوعي.

ومن هنا تبرز أهمية دور الحراك الثقافي عبر جسر يربط المفكرين والمبدعين والمثقفين؛ لمعرفة كيفية تعظيم الاستفادة من كل وسائل التكنولوجيا الحديثة دون الخضوع لأهدافها في السيطرة على الإنسان نفسه وتعظيم الأرباح.

* ولأن صالون الكاشف الثقافي بالقاهرة وُلد ليكون حراكًا إبداعيًا في مواجهة قضايا العصر والمجتمع، وما يحيط بها من ألغام عشوائية وفوضى السماوات المفتوحة «سداح مداح»، دون أي ضوابط قانونية أو رقابية دولية رادعة، كمنصات التواصل الاجتماعي «القاتل الصامت»، وحمل على عاتقه مسؤولية المواجهة لحماية الإنسان من مخاطر التكنولوجيا الحديثة، فقد نظم ندوته السابعة بعنوان «الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي»، أمس الأربعاء، بحضور قناديل الإبداع والخبراء والمتخصصين في هذا المجال.

* وخلال الندوة أطلق الخبراء والمتخصصون رسائل نووية وذرية وصاروخية وتحذيرية من مغبة وخطورة تحويل وسائل التكنولوجيا الدولية إلى نظام مراقبة شامل يتحكم في سلوكيات البشر؛ حيث تغدو المنصات الرقمية الأجنبية وسيلة لجمع البيانات المفصلة عن اهتمامات الأفراد وعاداتهم وتفضيلاتهم، ويتم توظيف ذلك لتوجيه قراراتهم بشكل غير مباشر.
فهذا النظام يحول البشر إلى أهداف يتم تحريكها وتشكيل الوعي لديها بدلًا من كونها كائنات مستقلة، وباتت حياتهم اليومية خاضعة لخوارزميات تهدف إلى تعظيم الأرباح والسيطرة من خلال منصات التواصل الاجتماعي.

* وامتدت تحذيرات الخبراء والمتخصصين إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي كسلاح ذي حدين يستخدم الصوت والملامح البشرية بصورة مطابقة.

* وفي روشتة لعلاج أمراض العصر التكنولوجية، أوصت الندوة بضرورة تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، التي تسهم في نشر المعرفة والتواصل بين الأفراد. كما أوصت أيضًا بأهمية تعزيز القيم الاجتماعية والثقافية التي تحافظ على الإنسانية، وتقليل الاعتماد على الآلات من خلال التوازن بين الاستخدام العقلاني والرشيد للتكنولوجيا والأنظمة التقنية، والتوازن بين تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا، وفي الوقت ذاته تطوير وتعظيم القدرات البشرية.

* وكعملية جسر جراحية تعمق المواجهة، نوهت الندوة بضرورة تطوير تلك القدرات من خلال رفع مستوى الوعي والتعليم القائم على التفكير والإبداع، وتوجيه التكنولوجيا بما يتماشى مع الإنسانية، وحماية الخصوصية والحرية عبر تعزيز الوعي بالمخاطر المختلفة للخوارزميات، وأهمية تحقيق مبدأ الحفاظ على خصوصية البيانات الشخصية، ووضع قوانين صارمة لحماية الخصوصية، مع أهمية تنظيم الذكاء الاصطناعي أخلاقيًا وإيجاد أساس مشترك للأخلاق.

* أطلق الرسائل التحذيرية جراحو الوعي والتكنولوجيا، يتقدمهم:

الدكتورة أمل خليل، مدرب تنمية بشرية ومتحدث تحفيزي.

والدكتورة أميرة الجميل العشري، استشاري صحة نفسية وإرشاد أسري، ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية.

والدكتورة هبة فوزي الحميدي، استشاري صحة نفسية وإرشاد أسري، ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية.

وأدارها بعمق فكري وثقافي غير مسبوق مدير الصالون الكاتب الصحفي والروائي والفنان التشكيلي المبدع عمرو الكاشف، مؤلف كتاب «نهاية إسرائيل الإرهابية»، والكاتبة الصحفية بسنت ماجد، في حضرة نخبة من المهتمين بالعمل الثقافي والفكري على جناح الإثراء والإبداع.
وأُقيمت الندوة بمؤسسة الحسيني الثقافية 

مساحة إعلانية